كشفت وزارة الثقافة عن تفاصيل مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في الدورة الثانية والثلاثين من معرض بكين الدولي للكتاب 2026، حيث تحل ضيف الشرف للمعرض، المقرر إقامته من 17 إلى 21 يونيو الجاري في العاصمة الصينية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظمته الوزارة، واستضافته هيئة دبي للثقافة والفنون أمس الأربعاء، في متحف الاتحاد، بحضور ممثلين عن الجهات الثقافية الوطنية، ووسائل الإعلام المحلية والدولية، وعدد من الشركاء الاستراتيجيين المشاركين في المعرض.
تحمل مشاركة دولة الإمارات طابعاً وطنياً متكاملاً تحت مظلة «البيت الإماراتي»، والذي يجمع مئة وعشرين مشاركاً يمثلون أكثر من عشرين جهة اتحادية ومحلية ومؤسسة ثقافية وإبداعية وأكاديمية، وبما يعكس صورة متكاملة عن المشهد الثقافي والمعرفي، وما يشهده من تطور مستمر.
وفي كلمته خلال المؤتمر، أكد مبارك الناخي وكيل وزارة الثقافة، أن اختيار دولة الإمارات ضيف شرف في المعرض يعكس الثقة الدولية المتنامية بالمشروع الثقافي الإماراتي، ويجسد المكانة التي باتت تحتلها الدولة بوصفها منصة عالمية للحوار الثقافي والإبداعي.
وقال: «تمثل هذه المشاركة محطة مهمة في مسيرة الحضور الثقافي الإماراتي على الساحة الدولية، وفرصة لتعزيز حضور المحتوى الثقافي الوطني، وبناء شراكات مستدامة مع المؤسسات الثقافية ودور النشر والجهات المعنية بالصناعات الثقافية والإبداعية في الصين. كما تعكس رؤية دولة الإمارات في ترسيخ الثقافة بوصفها رائداً للتنمية، وجسراً للتواصل والتفاهم بين المجتمعات.
وأشار إلى أن البرنامج الثقافي الإماراتي يقدم صورة متكاملة عن المشهد الثقافي الوطني، من خلال مجموعة من الفعاليات والحوارات والبرامج المهنية التي تبرز ثراء التجربة الإماراتية في مجالات الأدب والنشر والترجمة والصناعات الثقافية والإبداعية.
وافتُتح المؤتمر بعرض فني مشترك يجمع الموسيقى الإماراتية والصينية في لوحة عكست الطابع الثقافي للمناسبة. وشهد استعراض البرنامج الثقافي للمشاركة الإماراتية في معرض بكين الدولي للكتاب الذي يقام تحت شعار»المجتمع والناس»، كما تم تسليط الضوء على المحاور الرئيسية للمشاركة، والتي تشمل الإنسان في قلب الثقافة وحوارات الحضارات والصناعات الإبداعية، والنشر والملكية الفكرية، والاستثمار في الإنسان، إضافة إلى قائمة الجهات المشاركة من دولة الإمارات، والتي تضم مركز أبوظبي للغة العربية، وهيئة الشارقة للكتاب، وجمعية الناشرين الإماراتيين، والأرشيف والمكتبة الوطنية، وهيئة الثقافة والفنون في دبي، ومعهد الشارقة للتراث، والمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، والمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، وتريندز للبحوث والاستشارات، إلى جانب عدد من المؤسسات الثقافية والإبداعية الأخرى.
ويضم البرنامج الثقافي لدولة الإمارات في المعرض، جلسات حوارية وندوات فكرية ولقاءات مع نخبة من الكتّاب والمبدعين، إلى جانب حفلات توقيع بعض أهم الإصدارات الفكرية والأدبية، وعروضاً ثقافية وفنية متنوعة.
في اليوم الأول، تتناول جلسة رفيعة المستوى مستقبل العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية، إضافة إلى جلسة متخصصة حول التعاون الاقتصادي والتجاري بين الإمارات والصين ينظمها مركز تريندز للبحوث والاستشارات.
أما اليوم الثاني، فيشهد جلسة تستعرض 15 عاماً من التعاون الثقافي الإماراتي الصيني، تليها جلسة «من طريق الحرير إلى الذكاء الاصطناعي» التي تناقش تطور العلاقات الحضارية بين البلدين، إلى جانب جلسة لمعهد الشارقة للتراث حول التراث الثقافي كجسر للتواصل الحضاري.
كما يشهد اليوم ذاته حفلات توقيع لكتاب «الرحم الاصطناعي» للدكتور جمال سند السويدي، وكتاب»موسوعة الكائنات الخرافية في التراث الإماراتي» للدكتور عبدالعزيز المسلم.
وفي اليوم الثالث، تُعقد جلسة حول توظيف الرموز الإماراتية في أدب الطفل، تليها جلسة حول جوائز مركز أبوظبي للغة العربية ودورها في تعزيز التقارب العربي الصيني، إضافة إلى جلسة حول الكتاب الصامت، وأخرى مشتركة بين معارض أبوظبي وبكين حول مستقبل المعارض الثقافية.
ويتضمن اليوم الرابع جلسة حول مشروع المكتبة الرقمية العربية. بينما يشهد اليوم الخامس والأخير جلسات حول تشجيع القراءة في المجتمعات المتنوعة، وأخرى تناقش الذكاء الاصطناعي وبوصلة القيم، إضافة إلى جلسة حول الهوية الثقافية والقيادة المجتمعية، وجلسة أخرى حول أدب الرحلات كجسر إنساني ينظمها الأرشيف والمكتبة الوطنية. كما استعرض عدد من الجهات الاتحادية والمحلية المشاركة أبرز مبادراتها ضمن جناح البيت الإماراتي، الذي يشكل منصة جامعة للمؤسسات الثقافية الوطنية المشاركة، منها مركز أبوظبي للغة العربية، وهيئة الشارقة للكتاب، وجمعية الناشرين الإماراتيين، والأرشيف والمكتبة الوطنية، والهيئة الوطنية للإعلام، وهيئة الثقافة والفنون في دبي.
وتأتي هذه المشاركة في إطار مسارٍ متنامٍ من التعاون الثقافي بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، بما يعزز الشراكات في مجالات النشر والترجمة والصناعات الثقافية والإبداعية، ويفتح آفاقاً جديدة للتبادل الثقافي والمعرفي بين البلدين
ويُعد معرض بكين الدولي للكتاب أحد أبرز المعارض المتخصصة في صناعة النشر على مستوى العالم، ويستقطب سنويًا آلاف الناشرين والكتّاب والمفكرين والمتخصصين من مختلف الدول، كما يشكل منصة دولية للحوار الثقافي وتبادل المعرفة وبناء الشراكات المهنية في قطاع النشر والصناعات الثقافية والإبداعية.
وتشهد الدورة الحالية تنظيم مجموعة واسعة من الفعاليات الثقافية والمهنية المتخصصة، بما في ذلك منتديات النشر والكتاب والرسوم التوضيحية وأدب الأطفال والتقنيات المرتبطة بصناعة النشر، ما يعزز من أهمية المشاركة الإماراتية وفرصها في الوصول إلى جمهور دولي واسع.
صورة جماعية للمتحدثين في المؤتمر الصحفي