كلٌّ منا ينظر إلى المرآة فيرى نفسه كاملاً، أو يحاول أن يتمرد على حقيقته، فنجده يكمل نفسه ويسعى جاهداً لأن يجمل مظهره، ولكنه ينسى، بأن هناك شيئاً آخر يُقيم عليه المرء، شيءٌ يسكن في صميم أعماقنا، وربما لا يراه الطرف الآخر ويكون مخفياً، ولكنه وبلا أدنى شك، ينعكس عند أول تعامل لنا مع الغير، وعند أبسط كلمة تخرج من أفواهنا .
إنها الأخلاق، وما أدراك عزيزي القارئ ما الأخلاق، في هذا الزمان، الذي اختلط فيه الحابل بالنابل؟ فالأخلاق تُخفيها المرآة، ولكنها تنعكس في مرآة أعين الناس بكلمة واحدة وحيدة وتكون كفيلة، لأن تُحبب الآخر بك وتجذبه نحوك، كقطعة مغناطيسية مجذوبة نحو برادة حديدية، وكلمة واحدة هي أيضاً على النقيض تماماً تكون كأشواك الصبار، وتجعل الآخر ينفر منك مُتجنباً الحديث معك أو الجلوس في محيطك، لذلك نجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصانا مراراً وتكراراً باختيار كلماتنا، فقال عليه الصلاة والسلام "الكلمة الطيبة صدقة"، لما للكلمة من أثر كبير في نفوس الآخرين .
كم مرة نظرنا إلى المرآة، فجملنا أنفسنا برداء أو بثوب أو بكماليات أخرى، بل وربما عملنا على إخفاء عيب ما يشوه وجوهنا بمساحيق التجميل، ولكننا تغافلنا، عما نحويه في أعماق قوالبنا من قيم ومبادئ وأخلاق، لذلك بدا بعضنا كثمرة التفاح المقضومة، والتي سرعان ما تزول قشرتها ويداعب الهواء عمقها، حتى يتغيّر لونها ويبهت، وتبقى مرمية على الجانب، لا يرغب بها أحد .
كلٌّ منا ينقصه شيء ما، فبعضنا يرى الآخر جميلاً أشبه بلوحة فنيّة تزخر بالألوان والمناظر الطبيعية، ولكنه عندما يبحر في ألوانها، يجدها بلا جودة، وبعضنا وبالرغم من أن ثوبه وملامحه لا تُوحي بشخصيته مُطلقاً لبسطاتها، ولكن ما أن نتعامل معه، لأول مرة، حتى نكتشف بأنه إنسان من عيّار ذهب 24 .
ونبقى هكذا، نحن سُلالة بني آدم، ندور في سلسلة مُفرغة، نمتلك شيئاً ونفقد أشياءً أخرى، حتى نصل إلى قناعة، بأن إرضاء الناس غاية لا تُدرك، وأن الكمال غاية أخرى لا يمكن إدراكها، وما أن نصل إلى هذا الاقتناع، حتى نبدأ بإصلاح أعماقنا والاهتمام بترميمها بشكل أكبر من مظاهرنا، لينعكس جمالها على ما يعتري أسطحنا، ونبدو بها أبهى وأرقى .
إنها الأخلاق، وما أدراك عزيزي القارئ ما الأخلاق، في هذا الزمان، الذي اختلط فيه الحابل بالنابل؟ فالأخلاق تُخفيها المرآة، ولكنها تنعكس في مرآة أعين الناس بكلمة واحدة وحيدة وتكون كفيلة، لأن تُحبب الآخر بك وتجذبه نحوك، كقطعة مغناطيسية مجذوبة نحو برادة حديدية، وكلمة واحدة هي أيضاً على النقيض تماماً تكون كأشواك الصبار، وتجعل الآخر ينفر منك مُتجنباً الحديث معك أو الجلوس في محيطك، لذلك نجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصانا مراراً وتكراراً باختيار كلماتنا، فقال عليه الصلاة والسلام "الكلمة الطيبة صدقة"، لما للكلمة من أثر كبير في نفوس الآخرين .
كم مرة نظرنا إلى المرآة، فجملنا أنفسنا برداء أو بثوب أو بكماليات أخرى، بل وربما عملنا على إخفاء عيب ما يشوه وجوهنا بمساحيق التجميل، ولكننا تغافلنا، عما نحويه في أعماق قوالبنا من قيم ومبادئ وأخلاق، لذلك بدا بعضنا كثمرة التفاح المقضومة، والتي سرعان ما تزول قشرتها ويداعب الهواء عمقها، حتى يتغيّر لونها ويبهت، وتبقى مرمية على الجانب، لا يرغب بها أحد .
كلٌّ منا ينقصه شيء ما، فبعضنا يرى الآخر جميلاً أشبه بلوحة فنيّة تزخر بالألوان والمناظر الطبيعية، ولكنه عندما يبحر في ألوانها، يجدها بلا جودة، وبعضنا وبالرغم من أن ثوبه وملامحه لا تُوحي بشخصيته مُطلقاً لبسطاتها، ولكن ما أن نتعامل معه، لأول مرة، حتى نكتشف بأنه إنسان من عيّار ذهب 24 .
ونبقى هكذا، نحن سُلالة بني آدم، ندور في سلسلة مُفرغة، نمتلك شيئاً ونفقد أشياءً أخرى، حتى نصل إلى قناعة، بأن إرضاء الناس غاية لا تُدرك، وأن الكمال غاية أخرى لا يمكن إدراكها، وما أن نصل إلى هذا الاقتناع، حتى نبدأ بإصلاح أعماقنا والاهتمام بترميمها بشكل أكبر من مظاهرنا، لينعكس جمالها على ما يعتري أسطحنا، ونبدو بها أبهى وأرقى .
غدير المزيني