من المؤكد أن هناك فرقاً بين العلاقة السطحية بين الناس والعلاقة ذات العمق، وفي هذه الحال تصل علاقة الصديق إلى درجة القرين، ولا يخفى دور القرين في توجيه وتشكيل نفسية وشخصية قرينه، وإن لمجالسة الصالحين ثماراً طيبة، منها أن من يجالسهم تشمله بركة مَجالِسِهم، ويعمُّه الخيُر الحاصلُ لهم وإن لم يكن عمله بالغاً مبلغَهم .
ومن ثمار مجالسة الصالحين إدراك جليسهم عيوبه لإصلاحها، فالمؤمن مرآة أخيه إن رأى فيه ما لا يعجبه سدّده وقوّمه، وحاطه وحفظه في السر والعلانية ومن الثمار كذلك مقارنة من يجالس الصالحين بين عمله وأعمالهم فيعرف قدره ويصلح خطأه .
ومجالسة أهل الخير تدل الشخص الذي يجالسهم على أمثالهم فينتفع بمعرفتهم، كما أن جليس الصالحين يحفظ وقته الذي هو الحياة وهو الوعاء لكل الأعمال . والمجالسة سبب لمحبة الله تعالى .
كما أنها تؤدي إلى محبتهم في الله تعالى، وهذه المحبة لها من الثمرات والفضائل الكثير والكثير . أما جليس السوء فيبتعد عن الخير وأهله ويخفي العيوب ويزين القبائح ويجعل جليسه يتدرج في الإجرام ليماثله .

صفوان منير