إعداد: إيمان عبدالله
سطر الشباب الإماراتي إنجازاته بحروف من الذهب، ليسطع نوره ويشهد العالم أجمع على الفرص التي تمنحها الدولة للشباب في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ليبدع وينجز وينجح، حتى باتت هناك مؤسسات لها كيان مستقل هدفها الأول والأخير تمكين الشباب واستثمار طاقاتهم بما هو مفيد، وتسخّر الدولة كل إمكاناتها لخدمة الشباب وصقل مهاراتهم لتخلق جيلاً مسؤولاً، قادراً على أن يحجز له مقعداً في المناصب العليا، ويشارك في الحياة السياسية بقوة، ويكون له صوت مسموع في البرلمان، ويشارك قبل كل شيء في صون عزة وتراب هذا الوطن من خلال الخدمة الوطنية التي تهافت شباب وبنات الوطن على أن يكونوا جزءاً من العرس الوطني، لينالوا شرف خدمة الوطن ويكتسبوا مهارات مرتبطة بقيمة الوطن، حتى أصبحت الخدمة حديث وفخر المجالس، ليوثق الشباب قصة الخدمة الوطنية بعرقهم واعتزازهم، ويكتبوا السيناريو بأحرف من الفخر والعزة .
لا تكتفي القيادة بذلك، بل أسهمت في تأسيس مؤسسات معنية بالدرجة الأولى بتنمية الشباب وتمكينهم وإطلاق مبادرات وجوائز تسلط الضوء على إبداعاتهم لتحفيزهم وتشجيعهم على الاستمرار، وبفضل التوجيهات السامية استطاع البرلمان الإماراتي أن يحجز له مقعداً ليكون أحد جنودها رئيسا لمنتدى البرلمانيين الشباب .
أما برامج إعداد القادة فقد خرجت كوادر شبابية قادرة على التفوق في العمل والابتكار في العطاء .
ولو نظرنا في الجانب الاقتصادي، سنجد أن دعم مشاريع الشباب من ضمن الأولويات حتى تم تأسيس صندوق خليفة برأسمال قدره مليارا درهم، فهل بعد كل هذا الدعم، هناك ما ينقص شباب الإمارات؟
شباب ناضج
رفع العميد علي عبدالله علوان قائد عام شرطة عجمان أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بمناسبة الذكرى العاشرة لتولي سموه مقاليد الحكم .
وقال: شهدت الدولة في ظل قيادته الحكيمة طفرة شاملة في المجتمع، شملت كافة المجالات، وكان للشباب نصيب الأسد من الرعاية الشاملة، فتمكين الشباب غاية تسعى لها الجهات بتوجيهات سموه، من خلال التشريعات والقوانين، والمسابقات والجوائز التي تخصص للشباب، إضافة إلى قانون الخدمة الوطنية، الذي يسهم في تعزيز مفهوم المواطَنة الصالحة وزيادة التضامن والتلاحم في المجتمع الإماراتي، إضافة إلى تعزيز الحس الأمني لدى الشباب الذي سينعكس بدوره في المحافظة على المقدرات والمكتسبات الوطنية، وتنمية مهارات الشباب وصقلها، ويدعم مسارات بناء الدولة العصرية خاصة أن الخدمة الوطنية تنضج تجربة الشباب الحياتية وتثري خبراتهم، والدفاع عن الاتحاد فرض مقدس على كل مواطن كما نص الدستور وما أن أعلنت القيادة النية لتطبيق الخدمة الوطنية حتى هب أبناء الوطن من فورهم لتلبية النداء في أروع التفاف حول رؤية القيادة .
مدرسة زايد
مصبح سعيد بالعجيد الكتبي "عضو المجلس الوطني الاتحادي، عضو البرلمان العربي" يقول: نمر هذه الأيام بذكرى غالية علينا جداً وهي ذكرى مرور عشر سنوات على تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئاسة دولة الامارات العربية المتحدة، وهي ذكرى تذكرنا أيضاً بمؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، فصاحب السمو الشيخ خليفة هو امتداد لمدرسة زايد ولفكرها التي أسسها حكيم العرب الشيخ زايد، رحمه الله .
نعيش هذه الذكرى ونحن نزيد فخراً واعتزازاً كوننا خلقنا في هذا البلد الذي أنعم الله عليه بقيادات فريدة وكريمة تحب شعبها وأمتها، خاصة ونحن اليوم نرى ما يدور من حولنا من أحداث وتطورات ومتغيرات وحروب وما تجره من ويلات على العباد والبلاد فنرى القتل والتهجير والتعذيب والفقر والأمراض والجهل والتخلف عن ركب التطور وتحقيق الأمن والسلام في العالم العربي خاصة والدولي عامة .
ونحن نعيش في أرض الإمارات وتحت هذه القيادة التي تسابق الزمن لتحقيق السعادة والرفاه للمواطن أولاً من دون استثناء قبل التوجه لتطوير العمران والتسابق الدولي لتحقيق السبق الدولي والتميز العام على المستويين الإقليمي والدولي لرفع اسم الإمارات دائماً خفاقاً مصاناً محترماً مقدراً لكل ما يقدمه ويقدمه على الدوام قيادته من خدمات اقليمية ودولية في كافة المستويات والصعد، فيحق لنا كأبناء للإمارات في هذه الأيام وما سيأتي أن نفخر بهذه السياسة والقيادة الرشيدة والحكيمة .
نشهد اليوم ومن خلال هذه الذكرى العطرة ما تم تحقيقه من خدمات جليلة ومنها البنية التحتية للإمارات الشمالية وضخ الكم الهائل من المشاريع من اسكان وطرق ومستشفيات وعدد من المشاريع الخدمية التي تخدم مباشرة المواطن وفي كل مناحي الحياة، وما نعيشه من أمن وأمان واستقرار لهو من أجلّ الأدلة على هذه الحكمة والقيادة الرشيدة لرئيس الدولة، حفظه الله .
أما المجال البرلماني، فما تم الوصول إليه من تطور في العملية البرلمانية في الإمارات فهو تطبيق مبادرة رئيس الدولة وهو برنامج التمكين الذي أطلقه رئيس الدولة، حفظه الله، حيث وجه لدعم الشباب وتمكين المواطن من الوصول للمشاركة في القرار وصنع القرار، وأيضا اعطاء المجلس الوطني المزيد من الصلاحيات للعمل بحرية لخدمة المواطن والوطن بكل دقة وأمانه وحرية وصلاحية في حدود القانون، فقد بدأ تطبيق نظام الانتخابات في العام 2006 للمرة الأولى وأيضاً تم ذلك في عام 2011 بكل نجاح وتميز وإقبال من قبل الناخبين المواطنين .
وفيما يخص الشباب ودعمهم للانخراط في العمل الديمقراطي والنيابي، فقد كانت الشعبة البرلمانية الإماراتية في المحافل الإقليمية والدولية دليلاً قاطعاً على نجاح فكر ورؤية صاحب السمو رئيس الدولة في هذا الشأن، فعندما يعتلي ابن الامارات منصب رئاسة البرلمان العربي وهو يضم في عضويته 88 عضواً برلمانياً من 22 دولة عربية فذلك ما يدعو للفخر والاعتزاز .
أيضاً ما هو عليه الحال في بقية المحافل الدولية كالاتحاد الدولي والإسلامي والاتحاد العربي فقد كان للشعبة وأعضائها الدور الكبير والمشاركات الفاعلة والحاضرة بقوة وتميز وكفاءة عالية ومهنية مدعاة للفخر والاعتزاز .
العمل الحر
د .رياض المهيدب مدير جامعة زايد يقول: الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني مناسبة عظيمة تدفعنا لتأمل ما تحقق من منجزات على هذه الأرض في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ففلسفة سموه تنطلق من رؤيته الشاملة ونظرته المستقبلية، واهتمامه الكبير بالشباب ورعايتهم وتمكينهم، وتشجيعهم وإعطائهم وسائل الدعم للنجاح في العمل، من خلال التعليم الجيد سواء في المدارس أو الجامعات، بحيث يكتسبوا خبرات متنوعة، إضافة إلى دعم المشاريع الشبابية، ليخطو الشباب خطواتهم الأولى في عالم التجارة بقوة وصمود ويكون لهم وجود في العمل الحر .
في الجامعات نتطلع إلى توفير تخصصات جديدة تخدم حاجة المجتمع وترضي طموحات الشباب وتطلعاتهم المستقبلية، لنجد التطور مستمراً في قطاع التعليم ليمتلك الشباب كافة المهارات الحياتية والعملية والعلمية .
مستقبل الوطن
أكد محمد مصبح النعيمي العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات موارد للتمويل أن شباب الامارات محظوظون لما يتمتعون به من رعاية ودعم لا محدود من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مشيراً إلى أن قيادات الدولة أخذت عهدا على نفسها مواصلة مسيرة الوالد المغفور له، بإذن الله، زايد بن سلطان آل نهيان الذي كان يعد الشباب مستقبل وعماد هذا الوطن، موصياً برعايتهم وتطوير معرفتهم ومهارتهم، وتمكينهم من مواصلة التعليم والتدريب، فكانوا بحق خير خلف لخير سلف فاستلهموا العبر منهم، وبذلوا جهوداً مضاعفة وفاءً لذلك العطاء وتلك التضحيات، حتى يواصل الأبناء والأحفاد والأجيال القادمة العيش في عزة وأمن واستقرار ونهضة وازدهار .
إن حب الوطن ليس بالتغني وترديد الشعارات، وإنما لابد من أن يبادر القطاع الخاص الوطني بمساندة الحكومة والقيادة، ساعين إلى استقطاب الشباب المواطنين ودعمهم ورعايتهم، وهو ما انتهجته وتبنته مجموعة شركات موارد للتمويل والعديد من شركات القطاع الخاص الوطني، من دعم لأصحاب المشاريع واستقطاب المتميزين بالجامعات .
هناك قناعة ثابتة اكتسبناها من قادتنا، بأن الشباب المؤهل علمياً وثقافياً اليوم، هم أساس مسيرة بناء الوطن وحفظ مكتسباته وصون مقدراته .
وأشار الى قطرة من غيث مكارم صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، من حرص على توفير العيش الكريم للمواطنين سواء من ناحية البنية التحتية والاراضي والمساكن أو مشاريع التعليم والصحة وقروض ميسرة وسداد لمديونياتهم ودعم لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وكل ذلك ليحيا شعبه بكرامة في ظل ارتفاع الأسعار الذي يشهده العالم أجمع .
إن تلك المكارم الغالية يجب ان يشكر المواطنون الله عليها ومن ثم قائد الدولة، كما يجب ان تكون ملهمة لهم بحق ودافع حقيقي لأي موظف مهما كبر أو صغر لبذل كل ما في وسعه للارتقاء ببلده، ووضع المصلحة العامة فوق أي مصلحة أخرى والعمل وفق أهداف محددة، وخطط طموحة تتماشى مع التطور الذي تشهده الدولة في كافة المجالات .
ودعا شباب الوطن لرد الجميل متمثلاً في مواصلة العمل وبذل المزيد من الجهود لاستكمال مسيرتهم العلمية، والاطلاع باستمرار على التطورات العلمية والاختراعات الجديدة، والمشاركة الإيجابية والفعالة في كل ما من شأنه تطوير وتعزيز الأبحاث العلمية والصناعات المتقدمة، وهذا هو ما يبتغيه قادتنا من شباب الوطن ليس أكثر .
إرساء التمكين
جمال الحمادي، مدير ادارة الأنشطة الشبابية والثقافية في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، يقول: اهتمت دولة الامارات بفئة الشباب كعنصر فاعل منذ تأسيسها، فقد ركز الشيخ زايد، رحمه الله، تركيزاً كبيراً على الشباب من خلال توفير أهم الأساسيات اللازمة لتنميته ليصبح قادرا على البناء في المستقبل، فحرص، رحمه الله، على نشر التعليم بكل مراحله كما ركز على الخدمات الصحية بجميع أنواعها، وهما عاملان مهمان في بناء الشباب، ورحل والدنا الشيخ زايد وقد أسس جيلاً متسلحاً بأفضل مستويات التعليم وقادراً على تسيير شؤون الدولة والارتقاء بها إلى مصاف الدول المتقدمة .
وجاء خليفة الخير الذي أرسى دعائم التمكين في جميع القطاعات، وأهمها قطاع الشباب حيث انطلقت أول عملية ديمقراطية والتي أتاحت للشباب من خلاله دخول الحياة السياسية والمشاركة الفعلية في صنع القرار، كما تم التوسع في مجال الخدمات حيث تأسست المراكز الشبابية التي تقوم بدور الحماية والوقاية والرعاية للشباب منذ نعومة أظفاره، وقد حققت الدولة في المجال الشبابي مراتب متقدمة حيث أصبحت الدولة عنصراً فاعلاً في جميع المحافل الدولية، كما أصبحت يشار إليها بالبنان كنموذج شبابي متميز يحتذى في مجال التخطيط والتطوير، إضافة إلى بلوغ بعض الشباب الاماراتي المستويات العليا في مجال الاختراع وأفضل نموذج هو الشاب أديب البلوشي الذي اعتمد كسفير لأكثر من منظمة دولية .
كما أصبحت الدولة قبلة أغلب المنظمات لتكون مقراً لتنفيذ برامجها لما لقيته من تعاون وتجاوب من مؤسسة الشباب والرياضة بالدولة بالاضافة إلى أن دولة الامارات هي الواحة الآمنة لكل جهة ترغب في نجاح فعالياتها وبرامجها الشبابية .
واعتبرت سحر العوبد نائب رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي رئيس مجلس إدارة جمعية الامارات للتطوع أن مرور عشرة أعوام على تولي صاحب السمو الشيخ خليفة مقاليد الحكم بالإمارات بعد وفاة الراحل العظيم الشيخ زايد، طيب الله ثراه، ما هي إلا قصة نجاح حقيقية تميزت بها الإمارات عن بقية الدول في العالم، بعد مسيرة عطاء وخطط عمل تنموية حافلة بالإنجاز، جعلتها محط اهتمام العالم الذي يقصدها للاستثمار والسياحة والعمل والاستقرار لما تتوفر بها بنية تحتية ومشاريع تعكس النهضة التنموية التي تعكس اهتمام قيادتها بتوفير أسباب الراحة والاستقرار للإنسان بالإمارات .
وأكدت أن شريحة الشباب من أبناء الإمارات تدين بفضل كبير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وهو الذي جعل أبناء الوطن يعشقون أرض الإمارات، فغدوا يكنون له كل معاني الحب والوفاء والولاء والانتماء لأرض الإمارات، كما أن سموه حريص على تعزيز التوطين وتحفيز الشباب المواطن كي يكونوا بناة أجيال لمستقبل عامر بالإنجاز .
الشباب والبرلمان مدرسة إعداد خاصة
الحياة السياسية جذبت الشباب، ليتفوقوا علمياً ومهنياً ويحجزوا لهم مقاعد في البرلمان المحلي والدولي، وتصل أصواتهم إلى العالم بأسره، وفي عهد خليفة تميز الشباب في الحياة البرلمانية بفضل الدعم اللامحدود من سموه، إذ تم انتخاب فيصل عبدالله الطنيجي، رئيساً لمنتدى البرلمانيين الشباب لمدة عامين . والطنيجي عضو بالمجلس الوطني الاتحادي، وعضو مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي للشعبة البرلمانية الإماراتية، وليكون بذلك أول رئيس لمنتدى البرلمانيين الشباب، ليعكس الحدث التقدير الدولي لرجاحة السياسة الإماراتية في مجال تعزيز مشاركة الشباب في العمل السياسي، وتوجه الإمارات نحو تنمية الشباب وإشراكهم في الحياة السياسية، تلبية لرؤية القيادة الحكيمة بالدولة، حول أهمية دور الشباب في بناء وطنهم وتنميته، وأهمية إشراك أصحاب الكفاءات العلمية المواطنة في العمل التنموي المتواصل . وفي ظل هذا النهج، تتبنى دولة الإمارات العربية المتحدة مبدأ إشراك الشباب في العملية التنموية بمختلف قطاعاتها، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية وغيرها، لتجعل من نفسها نموذجاً مميزاً لتعزيز مشاركة الشباب والشراكة المجتمعية بشكل عام .
وتسعى الدولة إلى تنشئة أجيال المستقبل، الناشئة والشباب، على مفاهيم المسؤولية والثقة بالنفس منذ الصغر، وتهيئتهم للتفاعل مع القضايا الحيوية التي تمس مجتمعهم ومحيطهم الإقليمي والدولي . وفي هذا الإطار، تتبنى الدولة سياسات مثل تشكيل برلمانات الأطفال، ويعتبر مجلس شورى أطفال الشارقة الذي تم تشكيله في عام 1997 من أبرزها، وإطلاق مبادرة برلمان المدارس بدعم من المجلس الوطني الاتحادي، بهدف تهيئة هذه الأجيال لتحمل المسؤولية في المستقبل، ورفع مستوى معارفهم بشأن القضايا المحلية .
مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب
مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب هي مؤسسة مستقلة للنفع الاجتماعي، أنشأتها حكومة إمارة أبوظبي في 12 إبريل/نيسان 2005 وتقوم على تبني منهج الاستثمار الاجتماعي ومساعدة جيل الشباب في الدولة لتحقيق إمكاناتهم على الوجه الأكمل .
وقد تم تصميم مبادرات المؤسسة بما يسهم في إطلاق المواهب المحلية وتعزيز الفرص التعليمية المتاحة وتنمية المهارات وتقديم التوجيه المهني والمشورة اللازمة لتحقيق ذلك .
وتُموِّل المؤسسة البرامج المهمة التي ترتبط بثلاثة محاور رئيسية هي: الدمج الاجتماعي، والقيادة والتمكين، والمشاركة المجتمعية، وتتلقى الدعم من خلال تبرعات القطاع الخاص والحكومة والأفراد المهتمين بالنفع الاجتماعي .
وتعمل مؤسسة الإمارات على إلهام وتوجيه وتمكين الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة من المساهمة في بناء مستقبل مستدام للدولة . وتعمل مؤسسة الإمارات بالشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص من خلال الاستثمار المجتمعي لإحداث تغيير إيجابي ودائم في حياة الشباب .
الخدمة فائقة الأهمية للشباب
الشباب فخر الإمارات، وسندها ومستقبلها، وإقبال الشباب على الخدمة الوطنية لأنها تختصر المسافات، وتعلمهم ما لن يتعلموه في المدارس والجامعات والحياة اليومية، فكلما قلبوا فيها، وجدوا بين صفحاتها العلم والحكمة والقوة والتضحية والإرادة والصبر، ليبحروا في جميع العلوم .
قانون الخدمة الوطنية جاء في وقته المناسب، قرار تاريخي، يبقى في ذاكرة الزمان، وقلب الدهر، وتترنم به الشفاه، وشباب الوطن هم جنودها، ليجدوا في الخدمة الوطنية وسيلة لرد جميل الوطن، حيث أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2014 بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية، تأكيداً على ما ورد في المادة 43 من دستور دولة الإمارات التي تنص على أن الدفاع عن الاتحاد فرض مقدس على كل مواطن وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون .
وجاء إصدار القانون بأهداف تؤكد غرس وترسيخ قيم الولاء والانتماء والتضحية في نفوس أبناء الوطن وربط تلك القيم بالمبادئ الصحيحة لديننا الحنيف والتنشئة الوطنية السليمة لمختلف الأجيال وتعزيز المقومات الشخصية القيادية من حيث مختلف الركائز كالقوة البدنية والاعتماد على الذات وتحمل المسؤولية والانضباط واحترام القانون وتقدير قيمة الوقت فالخدمة الوطنية ستعمل على ترسيخها وتطويرها وفق أسس علمية وتدريبات عملية .
وتعد الخدمة الوطنية فرضاً على كل مواطن من الذكور شريطة أن يكون قد بلغ الثامنة عشرة من عمره ولا يتجاوز الثلاثين من تاريخ صدور القانون وأن يكون لائقاً طبياً ويكون التحاق الإناث بهذه الخدمة اختيارياً وبموافقة ولي الأمر، وذلك وفقاً للأحكام المقررة في هذا القانون واللوائح والقرارات والأنظمة والتعليمات المنفذة له .
وأكد القانون أن مدة الخدمة الوطنية للمجندين من الذكور سنتان للحاصلين على مؤهل أقل من الثانوية العامة ولمدة تسعة أشهر للحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها فأعلى وتقرر أن تكون مدة الخدمة الوطنية للإناث تسعة أشهر بغض النظر عن المستوى الدراسي، ويجوز لنائب القائد الأعلى تعديل مدة الخدمة الوطنية المذكورة وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة، كما يجوز تمديد فترة الخدمة الوطنية للمجند وفقا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون .
وبموجب القانون تؤدى الخدمة الوطنية في كل من القوات المسلحة ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة والهيئات والمؤسسات ذات النظام العسكري وغيرها، والتي تحدد بقرار من نائب القائد الأعلى، حيث تشمل الخدمة الوطنية فترات تدريبية وتمارين عسكرية ومحاضرات وطنية وأمنية، أما الخدمة البديلة فيؤديها الذين لم تنطبق عليهم شروط الالتحاق بالخدمة الوطنية، حيث يؤدي بها المجند الأعمال الإدارية أو المدنية أو الفنية التي تتناسب مع إمكاناته، وتكون مدتها مساوية لمدة الخدمة الوطنية ويمكن إعفاؤه منها كلياً في حال عدم ثبوت لياقته الطبية ولا تشمل الخدمة البديلة أي تدريبات عسكرية أو المبيت في المعسكر أو استخدام الأسلحة .