إعداد: وحيد ابراهيم
استطاعت دولة الإمارات بفضل القيادة الحكيمة والمبادرات الإنسانية الرائدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، أن تقفز من المركز ال 19 في قائمة الدول المانحة للمساعدات الإنسانية على مستوى العالم إلى المركز الأول بلا منازع، وهو ما أعلنته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في إبريل/نيسان الماضي حول الدول المانحة للمساعدات عالمياً لعام 2013 لتصبح الإمارات اليوم العاصمة الإنسانية الأولى عالمياً .
لقد زادت المساعدات الرسمية للدولة في العام الماضي بنسبة 375%بنسبة عن العام الذي سبقه .حيث بلغ إجمالي تلك المساعدات الإنسانية التي قدمتها الدولة 2 .5 مليار دولار أمريكي حسب إحصاءات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية .
القيادة والشعب ورثت العطاء في الإمارات عن القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وفارسه اليوم هو صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي لم يتردد يوماً في دعم المحتاج أينما كان .
وما حصول الإمارات على المرتبة الأولى عالمياً كأكبر الدول المانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية إلا ثمرة لتوجيهات قيادتها الرشيدة، ونتيجة طبيعية لغرس زايد الخير، رحمه الله، الذي كرس حياته لخدمة المحتاجين في أي مكان في العالم، ودعا دوماً إلى توطيد مبادئ الصداقة والتعاون بين الأمم والشعوب، وترسيخ أسس السلام والتعايش بين البشر، وهو النهج ذاته الذي يسير عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان .
وتأتي مواصلة الدولة تقديم المساعدات الإنسانية والخيرية في كافة بقاع العالم كرسالة للعالم أجمع بأنها إمارات المحبة والسلام وأن القيم الإنسانية هي ما ينبغي أن يسود علاقات الدول، وأن مؤازرة الأشقاء والأصدقاء، في أوقات الأزمات والمحن، هي السبيل لإحلال السلام والاستقرار العالمي .
مؤسسة خليفة
جاء إنشاء مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في عام 2007 متزامنا مع الجهود الحثيثة تجاه إيجاد مؤسسة مجتمعية فاعلة تمثل الفكر والنهج الإنساني السامي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وتجسد العطاء بمفهومه الشامل بأسلوب علمي متطور يسهم في نهضة المجتمع وتقدمه، ليس داخل الدولة فحسب، بل يساهم في تنمية وخدمة العمل الخيري في المجتمعات الأخرى خارج الدولة وإرساء قواعد تنموية حقيقية في العمل الخيري والإنساني بحيث تكون المؤسسة قادرة على إيجاد أفكار وأساليب جديدة غير نمطية، تضاعف من قدرة الأفراد وكفاءتهم، وتنتهج مبدأ المبادرة بشكل أكبر في استثمار الموارد البشرية المحلية في المجتمع الإماراتي، واستغلال طاقاتها وقدراتها بشكل فاعل وإيجابي ومنظم .
ودأبت المؤسسة على تحقيق المزيد من الإنجازات الفريدة، والمتميزة داخل الوطن وخارجه، عبر تنفيذ مشروعات وبرامج وأنشطة مبتكرة منذ تأسيسها، تتسم جميعها بالفاعلية والإنتاجية حيث عكست ثقة كبيرة وشفافية عالية لدى المجتمع المحلي ولدى المنظمات الإنسانية العالمية، وهو ما يعكس أيضاً إيمان المؤسسة بالتنمية المستدامة، ودعم المشروعات الإنسانية التي تعنى بالتنمية البشرية والتعليمية والصحية في العديد من دول العالم .
ويمثل العمل الإنساني الذي تتميز به المؤسسة سلوكاً حضارياً ترتقي به المجتمعات وأصبحت المؤسسة تمثل رمزا للتكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع محلياً وعلامة بارزة ومضيئة على خارطة العطاء الإنساني خارجياً .
تنمية المجتمعات
وأكد محمد حاجي الخوري، المدير العام المؤسسة أن العمل الإنساني للمؤسسة ارتكز منذ بداياته على مبادراتها الإنسانية الرائدة والمرتكزة على فكرة العطاء الدائم، من خلال تنفيذ مشروعات مختلفة تساهم في التنمية البشرية والتعليمية والصحية ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وتلبية حاجاتهم الأساسية من مأكل ومشرب وملبس ومسكن .
وأضاف: كانت الأهداف الأولى للمؤسسة من خلال المساعدات الطارئة التي قدمتها للعديد من البلدان من جراء الكوارث الطبيعية مثل الزلازل، والفيضانات وغيرها هو دعم المنكوبين والفقراء والمحتاجين وتقديم الإغاثة العاجلة لتلك الدول، ثم انطلقت المؤسسة إلى ميدان آخر وهو تنمية المجتمعات الفقيرة، حيث ركزت في استراتيجيتها على تنمية هذه المجتمعات في مجالي الصحة والتعليم، وبذلك يرتبط مفهوم العمل الإنساني لدى المؤسسة بالتنمية الشاملة، من خلال الكثير من تلك الأعمال والبرامج التي تستهدف الإنسان وترقى به ابتداء بالفرد ثم الأسرة ومن ثم تمتد إلى المجتمع .
إنجازات مشهودة
وحققت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية خلال العام 2013 نجاحات متتالية في مستوى المساعدات التي تقدمها للمحتاجين على الساحتين المحلية والدولية .
وتميزت هذه المساعدات بالنوعية والشمولية حيث وصلت إلى الفئات والأسر الأشد حاجة في المجتمع وطالت يد المساعدة دولا وشعوبا خارج الدولة تعرضت لكوارث طبيعية بالإضافة إلى مشروعاتها التنموية التي تتعلق بالتعليم والصحة .
ففي داخل الدولة نفذت مؤسسة خليفة الإنسانية العديد من المشروعات على الساحة المحلية من أهمها مشروع دعم الأسر المواطنة والمساعدات العينية لطلبة الجامعات والمدارس وإفطار الصائم والوجبات الصحية للطلبة والتكفل بتذاكر السفر للمساجين وبرنامج الرعاية الصحية . . وغيرها .
وأطلقت المؤسسة برنامجها السنوي لإفطار الصائمين في شهر رمضان المبارك وقدمت طيلة الشهر مليونا و800 ألف وجبة رمضانية في جميع أنحاء الدولة .
وتميز البرنامج عن غيره بتشغيل نحو 600 من الأسر المواطنة في إعداد الوجبات الرمضانية للصائمين لتحقيق النفع والفائدة لهذه الأسر من خلال تشجيعهن على إعداد وجبات إفطار الصائمين في جميع أنحاء الدولة وتوفير الدعم اللازم لهن من أجل تعزيز النجاح المتواصل والتكاتف المجتمعي وغرس قيم الفخر والاعتزاز في الأسر المواطنة من خلال منحها المزيد من الثقة في قدرتها على المساهمة الإيجابية في المجتمع خاصة خلال شهر رمضان المبارك .
وتتبع المؤسسة لجان صحية تقوم بزيارة الأسر المواطنة للاطلاع على مدى النظافة واتباع الشروط الصحية في إعداد وجبات الإفطار وتأكدت هذه اللجان تماماً في السنوات السابقة أن الأسر المواطنة كانت على مستوى رفيع من الالتزام بالشروط الصحية كما حصلت جميع الأسر على درجات عالية من إتقان العمل .
دعم الأسر المواطنة
وتنفذ مؤسسة خليفة مشروع دعم الأسر المواطنة وهو مشروع يعد الأول من نوعه على المستويين الخليجي والعربي ويحظى بمتابعة مباشرة من المسؤولين فيها للعمل على كل ما من شأنه أن يعزز مسيرة عملها وتأمين منافذ لعرض وبيع ما ينتجنه من مواد تراثية .
وفي الفترة من 2 إلى 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي وبالتزامن مع إحتفالات الدولة باليوم الوطني ال 42 دعمت المؤسسة نحو 100 أسرة مواطنة لعرض منتجاتها في مهرجان الشيخ زايد التراثي بالوثبة من خلال إقامة سوق شعبي كبير .
كما دعمت الأسر المواطنة في مهرجان ليوا للرطب بجناح ضم 50 محلاً تجارياً، وهو ما يشكل ثلث أجنحة المعرض وبواقع سيدتين مواطنتين في كل محل عرضن فيه منتجاتهن من الموروثات التراثية مثل المشغولات اليدوية والعطور والدخون والمأكولات الشعبية وغيرها .
وبعد انتهاء مهرجان ليوا للرطب وبناء على توجهيات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية قامت المؤسسة بشراء جزء من منتجات الأسر المواطنة ومعروضاتها المختلفة .
وفي الأول من أغسطس/آب الماضي وتحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان افتتحت المؤسسة بالتعاون مع دلما مول في أبوظبي سوق رمضان الشعبي للأسر المواطنة وذلك بهدف دعم تلك الأسر ومساعدتها على إيجاد أماكن تصريف وبيع منتوجاتها لتعميم الفائدة على الجميع .
وفي السياق نفسه شاركت المؤسسة في معرض رمضان والعيد بمركز اكسبو الشارقة في أغسطس/آب من العام الماضي، وذلك ضمن إطار المبادرة التي أطلقتها لدعم الأسر المواطنة ومشروعات الشباب الصغيرة، من خلال عرض منتجاتها والترويج لبيعها في مختلف المعارض التي تقام على مستوى الدولة .
وتعتبر هذه المشاركة هي المرة الثانية لها على التوالي، والتي تهدف من خلالها إلى دعم المواطنين في مجال عالم الأعمال والمشروعات الصغيرة، إذ دعمت المؤسسة ما يقارب عشر أسر مواطنة، وعرضت منتجاتها في عشرة محال مختلفة قاموا فيها بالترويج لبضائعها والحصول على فرصة جيدة لاكتساب الخبرات والمهارات في سوق العمل بشكل جدي .
مساعدات للطلبة
وفي مجال مشروع المساعدات العينية للطلبة تقوم مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بإطلاق مبادرة إنسانية مع بداية كل عام دراسي لدعم التعليم من خلال هذا المشروع الذي يقدم المصروف اليومي للطالب وهو عبارة عن خمسة دراهم عن كل يوم دراسي، وبلغ عدد المستفيدين في الموسم الدراسي 2013 - 2014 أكثر من 22 ألف طالب وطالبة في حوالي أكثر من 650 مدرسة في كافة إمارات ومدن الدولة .
ويأتي هذا المشروع الإنساني - التعليمي التزاماً من المؤسسة بمساعدة الطلاب على تذليل بعض العوائق المادية، والتى تحول أحياناً دون تمكن البعض من متابعة التحصيل العلمي في بيئة مريحة نفسياً لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الضاغطة، والتى تتزايد صعوبتها عاماً بعد عام .
الرعاية الصحية
وهناك برنامج آخر للمؤسسة وهو برنامج الرعاية الصحية داخل الدولة ويهدف إلى تقديم الخدمات الصحية وعلاج المرضى المعسرين وغير القادرين على تحمل تكاليف العلاج دون تفرقة بين الجنسيات أو الأديان، ويتضمن ذلك الأدوية والمعدات الطبية والعمليات الجراحية في المستشفيات والعيادات الحكومية والخاصة . ويتم تقديم الخدمات العلاجية وفق اللوائح والنظم المعمول بها في المؤسسة وبعد موافقة اللجنة الطبية المعتمدة فيها .
وتعزيزاً للرعاية الصحية التي تقدمها مؤسسة خليفة للفئات المحتاجة داخل الدولة وتسهيلاً لتلقى العلاج بكل يسر وسهولة قامت المؤسسة بتحمل نفقات إصدار حوالي 530 بطاقة تأمين صحي خاصة للأرامل والأيتام، وتوفر هذه البطاقة العلاج في العديد من المستشفيات الحكومية والخاصة في كافة أنحاء الدولة وتشمل الكثير من الخدمات الطبية .
وبلغ عدد المستفيدين من برنامج العلاج خلال عام 2013 حوالي 300 حالة منها تأمين الأدوية لمدة ستة أشهر للأمراض المزمنة والقلب والكلى بالإضافة إلى عمليات جراحية مثل زراعة القرنية وتبديل مفصل الركبة وقسطرة القلب وزراعة قوقعة الأذن وغيرها بالإضافة إلى تزويد المرضى بأجهزة مساعدة للحركة مثل الكراسي والأطراف الصناعية وسماعات الأذن الطبية وغيرها .
مشروعات خارجية
أما مشروعات المؤسسة خارج الدولة . . فمع نهاية العام الماضي 2013 وصل عدد الدول التي استفادت من المبادرات والمشروعات الإنسانية التي نفذتها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في الخارج إلى أكثر من 70 دولة بالمقارنة مع 22 دولة قدمت لها المؤسسة مساعدات في العام الأول من تأسيسها . . وتم تقديم هذه المساعدات بالتعاون مع سفارات الدولة في الخارج والمؤسسات والمنظمات الدولية .
ومن بين مشروعات ومساعدات المؤسسة الخارجية خلال العام 2013 تم تقديم الدعم لحفل زفاف جماعي ضم 222 عريساً في البحرين وذلك للمرة الثالثة على التوالي .
وكانت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية قد رعت في ديسمبر/كانون الأول 2011 حفل الزواج الجماعي الأول لها في مملكة البحرين الشقيقة ودعمت 220 عريساً . . أما في عم 2012 فقد رعت حفل الزواج الثاني ودعمت 224 عريساً .
وفي مجال المشروعات الصحية الخارجية للمؤسسة هناك مشروع مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مدينة الدار البيضاء في المملكة المغربية، ويعد هذا المستشفى صرحاً طبياً متميزاً في شمال إفريقيا باحتوائه على ثلاثة تخصصات دقيقة هي الطواريء وأمراض القلب والشرايين وقسم الأورام وأمراض السرطان ويعتبر باكورة أعمال المؤسسة وتأكيداً على التزامها بتنفيذ رؤيتها وأهدافها في المجال الصحي .
لبنان
وفي لبنان قدمت مؤسسة خليفة دعماً طبياً لها وأقامت مشروعات انمائية عديدة وافتتحت أقساماً طبية جديدة في مستشفى دار الشفاء في مدينة طرابلس، تشمل القلب والشرايين والعيون وغسيل الكلى والولادة .
من جهة ثانية قامت المؤسسة بإنجاز مشروعات إنمائية في خمس بلدات لبنانية هي يارين والبرغلية والبستان وطبايا والزلوطية تتمثل في إنشاء طرقات وملاعب، وتجهيز بعض المساجد، وتوفير مولدات كهربائية، وتم التسليم النهائي لهذه المشروعات، بحضور رؤساء بلديات تلك المناطق .
وفي معهد خليفة بن زايد للتعليم المهني في لبنان حصل سبعة من طلاب المعهد على المراكز الأولى في الشهادات الرسمية على مستوى الجمهورية اللبنانية في عدد من التخصصات وأبرزها ميكانيك المحركات وتخصص الكهرباء والمحاسبة والمعلومات .
ويعتبر معهد خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم المهني في مدينة صيدا ومخيماتها من أهم الصروح العلمية المهنية على مستوى الجنوب اللبناني ويهدف إلى تحقيق عدة أهداف منها استقطاب الشباب العاملين الذين توقفوا عن الدراسة لأسباب عديدة ونزولهم إلى الشوارع أو سوق العمل في سن مبكرة وإخضاعهم إلى برنامج تأهيلي تربوي يرفع من كفاءتهم وخبرتهم المهنية كما يستهدف المشروع الشرائح الاجتماعية الأكثر فقراً وحرماناً للمحافظة على الأطفال المعرضين لمشكلات اجتماعية مختلفة وتقديم التأهيل والتدريب المهني لهم في مختلف الاختصاصات المطلوبة مثل الميكانيك وكهرباء السيارات والتدفئة والتبريد والتمديدات الكهربائية والصحية وترميم وصيانة أجهزة الكمبيوتر إضافة إلى برنامج الإعداد التربوي محو أمية وتوجيه مهني .
وفي مشروع آخر خارج الإمارات شاركت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بالتعاون مع جمعية الأورمان فى توزيع ملابس جديدة على الأطفال الأيتام في مصر بمناسبة عيد الأضحى المبارك استفاد منها 35 ألف طفل يتيم يعيشون في محافظات مصرية عديدة .
مصر وتونس
وتم توزيع هذه الملابس بالتعاون مع أكثر من عشرة آلاف متطوع وخمسة آلاف جمعية خيرية صغيرة والتى تقوم بدورها بتوزيع الملابس والهدايا على أسر الأطفال الأيتام من خلال قوائم وبيانات معتمدة من وزارة الشؤون الاجتماعية ومن خلال 41 مكتباً لجمعية الأورمان المنتشرة بالمحافظات المصرية .
وفي تونس اختتمت المؤسسة في العشرين من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي فعاليات برنامج للمساعدات الغذائية والصحية والتعليمية لتونس والذي استفادت منه عشرات الآلاف من الأسر المعوزة وآلاف التلاميذ وعشرات المراكز الصحية المنتشرة في مختلف أنحاء تونس .
وتم تنفيذ برنامج المساعدات بالتعاون مع الهلال الأحمر التونسي والإتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي ووزعت خلاله عشرة آلاف سلة غذائية على عشرات الآلاف من الأسر المعوزة والأفراد من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى تقديم أكثر من خمسة آلاف حقيبة مدرسية و12 سيارة إسعاف، وأكثر من 50 جهازاً طبياً تم تسليمها لوزارة الصحة التونسية .
وجبات صحية
بخصوص مشروع الوجبات الصحية في المدارس أطلقت مؤسسة خليفة مبادرة وجبات الإفطار الصحية للطلبة في المقاصف المدرسية، لنحو 45 مدرسة في إمارات دبي ورأس الخيمة وعجمان وأم القيوين والفجيرة، بالتعاون والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم .
وتمثل ال 45 مدرسة، مرحلة أولى للمبادرة التى من المقرر أن تشمل كل مدارس الإمارات التى سبق ذكرها وتم التعاقد مع 80 أسرة مواطنة لتنفيذ المبادرة، وذلك لتزويد المقاصف بالوجبات الصحية والإشراف على بيع الوجبات وتوزيعها على الطلبة .
وتم دعم السلع الأساسية بالمقاصف، بالتعاون مع مزارع العين وجمعية الإمارات التعاونية لتوريد العصائر والألبان والحليب وسندويتشات الزعتر والجبنة بسعر درهم واحد بالمقاصف المدرسية مع أن السعر العادي لها بالأسواق يبلغ أكثر من ذلك .
ويأتي هذا المشروع استكمالاً لمشروع دعم الطلبة ورعاية الأسر المواطنة ودعمها للارتقاء بها اقتصادياً واجتماعياً .
المخيم الإماراتي
قامت المؤسسة في العام الماضي 2013 وبالتنسيق مع سفارة الإمارات في عمان بتوفير ألفي كارافان للنازحين السوريين في المخيم الإماراتي الأردني الواقع شرقي مدينة الزرقاء الأردنية .
وأطلقت في شهر يوليو/تموز العام الماضي مشروعاً إنسانياً ضخماً لصالح النازحين من سوريا إلى لبنان تجاوزت قيمته 74 مليون درهم حيث اعتبر الأضخم في لبنان واستفاد منه أكثر من 159 ألف أسرة نازحة متواجدة على الأراضي اللبنانية .
وأكدت أن هذا المشروع يأتي انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لمصلحة النازحين من سوريا إلى لبنان، لافتة إلى أن هذه المساعدات تغطي جميع النازحين المسجلين وغير المسجلين في جميع المناطق اللبنانية . . كما أرسلت المؤسسة 27 طناً من التمور كي يتم توزيعها على النازحين السوريين في لبنان .
ومع نهاية عام 2013 واصلت مساعدة الأشقاء السوريين في لبنان بإشراف سفارة الدولة في بيروت .