بيروت - "الخليج":
بقي الحديث السياسي اللبناني منصباً على الحوار بانتظار تحديد ساعة الصفر من عين التينة، حيث ينتظر رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفق ما أكدت أوساط مواكبة تسلم مسودتي جدول الأعمال من "المستقبل" و"حزب الله" لتوحيدها ضمن ورقة عمل بعد تحديد إطارها العام ليحدد في ضوئها مكان وزمان الحوار الذي يبدأ على مستوى المستشارين، وقد بدأوا إعداد ملفاتهم تحت عنوان أساسي "نزع فتيل الانفجار وتنفيس الاحتقان السني - الشيعي في الشارع" .
واستناداً إلى مواقف الحريري والمرتجى من الحوار، قالت الأوساط إنه يفترض أن تلي الانطلاقة مرحلة انتقالية، استعداداً للبحث عن الرئيس التوافقي، بعد إقناع القادة المرشحين بلا جدوى استمرار ترشحهم ما دامت فرص وصولهم إلى بعبدا منعدمة، وستعزز وتيرة الحوار مناخ استعجال انتخاب رئيس جمهورية بمساع داخلية ودفع خارجي، وتوقعت أن يكون لبكركي دور بارز على هذا المستوى، مرجحة أن يبدأ بعد اجتماع مجلس المطارنة الأربعاء، الذي سيعيد التأكيد على ضرورة انتخاب رئيس، بحيث يعمد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي إلى خطوة لم تحسم في شكلها النهائي بعد، عبر دعوة عدد من القادة المسيحيين إلى استئناف الحوار .
وأشارت الأوساط السياسية إلى أن اتصال رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون بالبطريرك الراعي قبل يومين، قد يكون مهد لهذه المرحلة، خصوصاً أن مواقف سيد بكركي إزاء النواب جاءت في سياق مناخ عام وليس لإعلان القطيعة .
وتوازياً مع الحراك السياسي - الروحي تشهد الساحة اللبنانية حراكاً دبلوماسياً ينشط هذا الأسبوع مع عودة الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، الذي سيستأنف برنامج زياراته على القيادات السياسية لحثها على المساهمة في تعزيز مناخ الدفع لانتخاب رئيس، وجمع أوراق يمكن استخدامها في إقناع القوى الإقليمية المؤثرة في الملف .