أبوظبي- "الخليج":
اعتمدت أبوظبي خطة للتنمية والتنويع الاقتصادي سيتم تنفيذها على مدى عقدين من الزمن، وعززتها بإطار للتخطيط الحضري طويل المدى يشمل التزاماً استراتيجياً بمتابعة مسيرة التنمية بأسلوب مستدام قدر المستطاع . ويتمثل أحد جوانب هذه الخطة في دعم تطوير محطات الطاقة المتجددة على نطاق واسع للمساعدة في تلبية الاحتياجات المتزايدة للطاقة في الإمارة . وتأتي "محطة شمس1" للطاقة الشمسية المركزة بقدرة 100 ميغاواط كأولى هذه المحطات .
ويقوم مشروع "محطة شمس1" على تصميم وبناء وتشغيل وصيانة محطة للطاقة الشمسية المركزة في إمارة أبوظبي وفق منهجية البناء والامتلاك والتشغيل . وستعتمد المحطة، التي تبلغ قدرتها الكلية 100 ميغاواط، على تكنولوجيا المجمّعات الشمسية ذات القطع المكافئ التي حققت نجاحاً واسعاً لأكثر من 20 عاماً في محطات توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية في صحراء موهافي بولاية كاليفورنيا الأمريكية .
ويتم تطوير المحطة، التي تعد أول محطة خدمية للطاقة المتجددة في أبوظبي، من قبل "شركة شمس للطاقة" التي تعتبر مشروعاً مشتركاً بين "مصدر" (60%)، و"توتال - أبينجوا سولار الإمارات للاستثمار" (40%)- والتي تعد بدورها مشروعاً مشتركاً مناصفة بين شركتي "توتال" وأبينجوا" . وتقع "محطة شمس1" في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي على نقطة تقاطع خط العرض الشمالي 23:34 وخط الطول الشرقي 42:،53 وذلك على بعد حوالي 120 كيلومتراً جنوب غربي أبوظبي وعلى بعد 6 كيلومترات عن مدينة زايد على الطريق الواصل بين طريف وواحة ليوا . وجاء اختيار هذا الموقع نظراً لاشتماله على المساحة الكافية والمناسبة لعمليات المحطة، وتعرّضه بشكل مباشر لكميات كبيرة من أشعة الشمس، فضلاً عن سهولة الاتصال مع البنى التحتية القريبة لشبكتي الغاز والطاقة . كما يسهم موقع "محطة شمس1" في تحقيق أهداف التطور الاقتصادي للإمارة من خلال دفع عجلة النشاط الاقتصادي قدماً في المنطقة الغربية .
تعتبر تقنية الطاقة الشمسية المركزة (CSP) مع تقنية الخلايا الكهروضوئية أهم تقنيتين للطاقة الشمسية في العالم حتى الآن . وتشتمل الطاقة الشمسية المركزة على العديد من أساليب التصميم المتميزة التي تستند جميعها إلى مبدأ التسخين الحراري لإنتاج الطاقة، بينما تقوم الخلايا الكهروضوئية بإنتاج الكهرباء مباشرة من أشعة الشمس . وتقوم محطات الطاقة الشمسية المركزة على تركيز الأشعة الشمسية بواسطة المرايا التي تعكس الأشعة باتجاه وحدة استقبال خاصة ترتفع حرارتها إلى درجات عالية جداً . وتحوي هذه الوحدة سائل نقل حراري يقوم بنقل الحرارة إلى مولد البخار الذي يحوّل الماء إلى بخار ذي درجة حرارة عالية جداً . ويتم تمرير البخار في عنفة من شأنها تحريك المولد الكهربائي كما هي الحال تماماً مع محطات توليد الكهرباء التقليدية العاملة على الوقود الأحفوري .
وستخدم "محطة شمس1" مجمّعات القطع المكافئ "آسترو" (ASTRO) من شركة "أبينجوا سولار" . وتعتمد هذه المجمّعات تقنية مجمّع (EuroTrough) بطول 150 متراً، والذي يعد نسخة متطورة عن مجمّعات "لوز" (Luz) المستخدمة في محطات توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية في كاليفورنيا . وتمتاز مجمّعات "آسترو" بوزنها الخفيف الذي يسهم في خفض التكاليف دون أن يؤثر ذلك في الأداء المميز (الذي تم إثباته في التجارب التي خضعت لها مجمّعات (EuroTrough) عام 1998 في "منصة ألميريا الشمسية") . كما تتسم مجمّعات "آسترو" بتصميمها البنيوي المطور مع صندوق عزم لزيادة متانتها والحد من التوائها وتكسر الزجاج . وتم اعتماد تصميم مجمّعات (EuroTrough) في معظم مشاريع الطاقة الشمسية الإسبانية المبنية على تقنية المجمّعات ذات القطع المكافئ، بما فيها محطتا "سولنوفا" و"أنداسول" التجاريتين للطاقة الشمسية .

السمات الأساسية

تقوم المجمّعات الحرارية الشمسية ذات القطع المكافئ بتركيز الحرارة من أشعة الشمس .
يتوقع أن تحول المحطة دون إطلاق 175 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، أي ما يعادل زراعة 5 .1 مليون شجرة أو سحب 15 ألف سيارة تقريباً من الطرقات .


بالأرقام

عدد المرايا: 048 .258 مرآة .
عدد حلقات مصفوفات الطاقة الشمسية: 192 حلقة .
عدد مصفوفات الطاقة الشمسية في كل حلقة: 4 مصفوفات .
عدد الوحدات في مصفوفات الطاقة الشمسية: 768 وحدة .
المساحة الإجمالية لموقع المحطة: 5 .2 كيلومتر مربع تقريباً .
مساحة الحقل الشمسي: 840 .627 متر مربع .
أنابيب امتصاص الحرارة: 648 .27 أنبوب .
القدرة الإنتاجية المتوقعة للطاقة: 100 ميغاواط .