الشارقة - عثمان حسن:
خصصت الندوة الرابعة من مجلس الرواد التي عقدت مساء أمس الأول في قاعة فندق راديسون بلو / الشارقة الحديث حول المسرح السعودي ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي، وذلك بمشاركة كوكبة من رموز هذا المسرح وهم: (علي غنيم، فهد الحارثي، علي المدفع، وأحمد الأحمدي) وأدار الندوة ونظم الحوار الفنان الدكتور محمد يوسف بحضور أحمد بورحيمه مدير إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة ومدير المهرجان .
بدأ علي غنيم بالإشارة إلى عام 1910 واعتبره الانطلاقة الحقيقية لأول فعل مسرحي في المدينة المنورة، ثم عام 1947 الذي شهد أول عرض مسرحي حيث شكلت المدارس النواة الحقيقية لهذا المسرح ضمن حصص النشاطات الصفية، وجاء غنيم على ذكر اسم أحمد السباعي الذي كان مشرفاً على العروض المسرحية في المدينة المنورة، وعرضت في عهده مسرحية "صقر قريش" .
وأكد غنيم على أنه واحد ممن شكلت المدارس الفنية وعيه المسرحي في مدينة الإحساء في المنطقة الشرقية في السعودية، وجاء على أسماء من بدأوا يؤلفون نصوصاً مسرحية ذات طابع تاريخي منهم الدكتور محمد الملحم، كما نوه بالدور الذي لعبته المدارس في ذلك الوقت، وكانت بمثابة منارات ثقافية تبعتها الأندية الرياضية وجمعيات الثقافة والفنون في مختلف مناطق المملكة، وجميعها قامت بجهود فردية وأنتجت حراكاً مسرحياً لافتاً .
وأكد الباحث د . فهد الحارثي الذي قدم ورقة في معاني ودلالات المسرح على تشكل حركة فنية سبقت قيام الدولة من خلال العروض التي كانت تقدمها المدرسة الهاشمية في الطائف، وأشار إلى العام 1932 الذي أرخ لأول نص مسرحي "جميل وبثينة" ثم "غرام ولادة" وتحدث الحارثي عن إشكالية الرقعة الجغرافية الكبيرة للمملكة العربية السعودية التي يصعب حصر نشاطاتها الفنية وكذلك تعثر الجهود التوثيقية التي تساعد في تقديم مادة تاريخية شاملة تفيد الباحثين، غير أنه نوه باسم أحمد السباعي (مؤرخ وكاتب وشاعر) الذي كان يفكر بمعهد للفنون المسرحية في عام 1960 واستجلب مجموعة من المسرحيين المصريين في حينه، غير أن طموحاته تعثرت في مهدها بسبب الظروف الدينية والاجتماعية الطاغية في ذلك الوقت .
جاء الحارثي على عام 1970 وإنشاء جمعية للثقافة والفنون في الإحساء التي تفرعت عنها 17 جمعية تهتم بالمسرح في المملكة ثم عام 1972 وإنشاء قسم الفنون المسرحية التابع لوزارة الثقافة والشباب وبدء انطلاقة مهرجان سنوي مسرحي فضلاً عن انتشار مسارح الجامعات التي بدأت جميعها تشارك في مواسم وتظاهرات فنية داخلية وخارجية وتحصد الجوائز المتخصصة .
وتحدث الحارثي عن اتجاهات المسرح السعودي ورأى أنه يراوح بين الواقعية والتاريخية والقضايا والهموم الوطنية والاجتماعية وظهور رواد وأسماء ومسرحيات مثل "الخيل يا عربان" التي شكلت البداية الحقيقية لمسرح مختلف ومغاير ثم انبثاق مسرح الأطفال التربوي والاجتماعي مروراً بتشكل ظاهرة مسرحية من خلال نصوص سردية عميقة، وأكد أن السعودية اليوم تحتضن نحو 45 فرقة أهلية وتشهد غزارة في الإنتاج المسرحي .
وتحدث أحمد الأحمدي عن تجربته الشخصية في المسرح السعودي التي بدأت في 1960 منطلقة من شغفه بالمسرح وعشقه للتمثيل، موضحاً أنه تعامل مع أشكال عدة من العروض التي كانت تقام بشكل بدائي في الأحياء الصغيرة وتمزج بين التمثيل والموسيقى والطرب والأداء التمثيلي حيث شكلت المدرسة والأندية الكشفية في حينه دوراً ملحوظاً في النشاط المسرحي، ومع لقاءاته الكثيرة مع عدد من الرموز الذين جايلوه انخرط الأحمدي في ورش تدريبية عدة مع الحارثي، وعبدالعزيز العسيري، وبدأت تتشكل لديه رغبة في الثقافة والاطلاع فقدم العديد من الأعمال في الجنادرية والطائف والحسا والدمام .
وسرد علي المدفع الذي كان أول من عمل في الإذاعة السعودية، جانباً من تجربته الشخصية الغنية في العمل المسرحي وأشار إلى بداية أول عرض مسرحي شارك فيه في الحسا عام 1975 وما تبع ذلك من مشاركات فنية كثيرة في السعودية وخارجها من خلال حضوره لمهرجانات مسرحية عريقة في دمشق وقرطاج والمسرح التجريبي في القاهرة .
تطرق الحديث الذي شارك فيه نخبة من الفنانين السعوديين والنقاد العرب إلى تفاصيل كثيرة في التجربة المسرحية السعودية التي تشهد اليوم نشاطاً ملحوظاً، ومن ذلك دور شركة (أرامكو) في تنشيط ودعم الحراك المسرحي، والشركة تقوم برعاية الكثير من اللقاءات المتخصصة ولها لها دور في دعم مهرجانات مسرحية في الإحساء والدمام .
تكريم كبار الضيوف والمشاركين في المهرجان
كرم عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة - رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، بحضور أحمد بورحيمة - مدير المهرجان كبار الضيوف والمشاركين في مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي في دورته الأولى، واعرب عن تقديره للجهود المبذولة من قبل المسرحيين لتلبية الفرق والفنانين والمخرجين والمبدعين الخليجيين والعرب دعوة الشارقة للمشاركة والتفاعل في المهرجان، الذي تعول على نتاجاته الشارقة في إثراء وإغناء المسرح الخليجي؛ من خلال العروض، والمداخلات وأوراق العمل التي نوقشت في الملتقى الفكري والندوات التطبيقية، والورش اليومية التي أشرف عليها خبراء ومختصون في مجال المسرح .
خصصت الندوة الرابعة من مجلس الرواد التي عقدت مساء أمس الأول في قاعة فندق راديسون بلو / الشارقة الحديث حول المسرح السعودي ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي، وذلك بمشاركة كوكبة من رموز هذا المسرح وهم: (علي غنيم، فهد الحارثي، علي المدفع، وأحمد الأحمدي) وأدار الندوة ونظم الحوار الفنان الدكتور محمد يوسف بحضور أحمد بورحيمه مدير إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة ومدير المهرجان .
بدأ علي غنيم بالإشارة إلى عام 1910 واعتبره الانطلاقة الحقيقية لأول فعل مسرحي في المدينة المنورة، ثم عام 1947 الذي شهد أول عرض مسرحي حيث شكلت المدارس النواة الحقيقية لهذا المسرح ضمن حصص النشاطات الصفية، وجاء غنيم على ذكر اسم أحمد السباعي الذي كان مشرفاً على العروض المسرحية في المدينة المنورة، وعرضت في عهده مسرحية "صقر قريش" .
وأكد غنيم على أنه واحد ممن شكلت المدارس الفنية وعيه المسرحي في مدينة الإحساء في المنطقة الشرقية في السعودية، وجاء على أسماء من بدأوا يؤلفون نصوصاً مسرحية ذات طابع تاريخي منهم الدكتور محمد الملحم، كما نوه بالدور الذي لعبته المدارس في ذلك الوقت، وكانت بمثابة منارات ثقافية تبعتها الأندية الرياضية وجمعيات الثقافة والفنون في مختلف مناطق المملكة، وجميعها قامت بجهود فردية وأنتجت حراكاً مسرحياً لافتاً .
وأكد الباحث د . فهد الحارثي الذي قدم ورقة في معاني ودلالات المسرح على تشكل حركة فنية سبقت قيام الدولة من خلال العروض التي كانت تقدمها المدرسة الهاشمية في الطائف، وأشار إلى العام 1932 الذي أرخ لأول نص مسرحي "جميل وبثينة" ثم "غرام ولادة" وتحدث الحارثي عن إشكالية الرقعة الجغرافية الكبيرة للمملكة العربية السعودية التي يصعب حصر نشاطاتها الفنية وكذلك تعثر الجهود التوثيقية التي تساعد في تقديم مادة تاريخية شاملة تفيد الباحثين، غير أنه نوه باسم أحمد السباعي (مؤرخ وكاتب وشاعر) الذي كان يفكر بمعهد للفنون المسرحية في عام 1960 واستجلب مجموعة من المسرحيين المصريين في حينه، غير أن طموحاته تعثرت في مهدها بسبب الظروف الدينية والاجتماعية الطاغية في ذلك الوقت .
جاء الحارثي على عام 1970 وإنشاء جمعية للثقافة والفنون في الإحساء التي تفرعت عنها 17 جمعية تهتم بالمسرح في المملكة ثم عام 1972 وإنشاء قسم الفنون المسرحية التابع لوزارة الثقافة والشباب وبدء انطلاقة مهرجان سنوي مسرحي فضلاً عن انتشار مسارح الجامعات التي بدأت جميعها تشارك في مواسم وتظاهرات فنية داخلية وخارجية وتحصد الجوائز المتخصصة .
وتحدث الحارثي عن اتجاهات المسرح السعودي ورأى أنه يراوح بين الواقعية والتاريخية والقضايا والهموم الوطنية والاجتماعية وظهور رواد وأسماء ومسرحيات مثل "الخيل يا عربان" التي شكلت البداية الحقيقية لمسرح مختلف ومغاير ثم انبثاق مسرح الأطفال التربوي والاجتماعي مروراً بتشكل ظاهرة مسرحية من خلال نصوص سردية عميقة، وأكد أن السعودية اليوم تحتضن نحو 45 فرقة أهلية وتشهد غزارة في الإنتاج المسرحي .
وتحدث أحمد الأحمدي عن تجربته الشخصية في المسرح السعودي التي بدأت في 1960 منطلقة من شغفه بالمسرح وعشقه للتمثيل، موضحاً أنه تعامل مع أشكال عدة من العروض التي كانت تقام بشكل بدائي في الأحياء الصغيرة وتمزج بين التمثيل والموسيقى والطرب والأداء التمثيلي حيث شكلت المدرسة والأندية الكشفية في حينه دوراً ملحوظاً في النشاط المسرحي، ومع لقاءاته الكثيرة مع عدد من الرموز الذين جايلوه انخرط الأحمدي في ورش تدريبية عدة مع الحارثي، وعبدالعزيز العسيري، وبدأت تتشكل لديه رغبة في الثقافة والاطلاع فقدم العديد من الأعمال في الجنادرية والطائف والحسا والدمام .
وسرد علي المدفع الذي كان أول من عمل في الإذاعة السعودية، جانباً من تجربته الشخصية الغنية في العمل المسرحي وأشار إلى بداية أول عرض مسرحي شارك فيه في الحسا عام 1975 وما تبع ذلك من مشاركات فنية كثيرة في السعودية وخارجها من خلال حضوره لمهرجانات مسرحية عريقة في دمشق وقرطاج والمسرح التجريبي في القاهرة .
تطرق الحديث الذي شارك فيه نخبة من الفنانين السعوديين والنقاد العرب إلى تفاصيل كثيرة في التجربة المسرحية السعودية التي تشهد اليوم نشاطاً ملحوظاً، ومن ذلك دور شركة (أرامكو) في تنشيط ودعم الحراك المسرحي، والشركة تقوم برعاية الكثير من اللقاءات المتخصصة ولها لها دور في دعم مهرجانات مسرحية في الإحساء والدمام .
تكريم كبار الضيوف والمشاركين في المهرجان
كرم عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة - رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، بحضور أحمد بورحيمة - مدير المهرجان كبار الضيوف والمشاركين في مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي في دورته الأولى، واعرب عن تقديره للجهود المبذولة من قبل المسرحيين لتلبية الفرق والفنانين والمخرجين والمبدعين الخليجيين والعرب دعوة الشارقة للمشاركة والتفاعل في المهرجان، الذي تعول على نتاجاته الشارقة في إثراء وإغناء المسرح الخليجي؛ من خلال العروض، والمداخلات وأوراق العمل التي نوقشت في الملتقى الفكري والندوات التطبيقية، والورش اليومية التي أشرف عليها خبراء ومختصون في مجال المسرح .