تنفرد إمارة رأس الخيمة بمقومات سياحية ومناظر طبيعية خلابة جعلت منها مقصداً سياحياً فريداً للسياحة الداخلية، وملاذاً مميزاً من صقيع شتاء أوروبا للعديد من السياح الأوروبيين، حيث تحرص شركات السياحة العالمية على ايفاد اعداد كبيرة من السياح للاستمتاع بأجواء الإمارة الدافئة والمنتجعات السياحية والطبيعة الساحرة .
تجمع إمارة رأس الخيمة بين الشواطئ الخلابة الممتدة على ساحل الخليج العربي وسحر رمال الصحراء الدافئة والمرتفعات الجبلية الشاهقة، وهذا جعلها مقصداً سياحياً مميزاً للباحثين على الاستجمام والهدوء والابتعاد عن صخب المدن الكبرى وما ساهم في نجاح القطاع السياحي في الإمارة في السنوات الماضية هي الخطط التي تبنتها حكومة رأس الخيمة لتنشيط الحركة السياحية وتنمية البنية التحتية السياحية في الإمارة من خلال الاستثمار في فنادق ومنتجعات ومراكز ترفيه ومشاريع المدن السياحية الحديثة على شواطئ الإمارة الخلابة، ساهمت في جذب السياح والمستثمرين للإمارة والترويج الخارجي للمقومات السياحية التي تمتلكها الإمارة من خلال المشاركة في المعارض والملتقيات السياحية الدولية، حيث تخطت عائدات السياحة في إمارة رأس الخيمة خلال العام 2014 حاجز المليار درهم للمرة الأولى في تاريخها وفقاً للأرقام الصادرة عن هيئة تنمية السياحة في الإمارة .
ويأتي في صدارة المشاريع السياحية الكبرى في رأس الخيمة "جزيرة المرجان" التي تعد أيقونة المشاريع السياحية في رأس الخيمة ووجهة استثمارية فريدة من نوعها، وتتكون من أربع جزر صناعية صممت على شكل الشعب المرجانية متصلة بشبكة طرق حديثة هي جزيرة النسيم وجزيرة الكنز والجزيرة المطلة وجزيرة الأحلام، ويبلغ طولها 5 .4 كيلومتر داخل البحر بمساحة تبلغ 7 .2 مليون متر مربع، وبساحل بحري يصل ل 23 كيلومتراً وتضم الجزيرة فنادق ومنتجعات عالمية ذات الخمس نجوم ووحدات سكنية فاخرة ومراكز ترفية سياحية ومطاعم عالمية وشواطئ خلابة وكورنيشاً مجهزاً بمسارات مخصصة لممارسة رياضات المشي والجري وركوب الدرجات . . كما روعي في تصميم الجزيرة الحفاظ على الجوانب البيئية والثقافية والتراثية لدولة الإمارات وإبرازها لتعكس الصورة المميزة عن التطور الحضاري والعمراني الذي تشهده دولة الإمارات مع المحافظة على الطابع التراثي والثقافي للمجتمع الإماراتي والتعريف به لدى الزائرين والقادمين من الخارج .

أهمية السياحة

وأكد المهندس عبدالله العبدولي العضو المنتدب لشركة جزيرة المرجان أهمية دور القطاع السياحي في دولة الإمارات في دعم النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن المقومات السياحية والبنية التحتية المتطورة التي تتمتع بها دولة الإمارات والسمعة العالمية المميزة التي تحظى بها الدولة كوجهة استثمارية ومركز اقليمي بين دولة العالم ساهم بشكل فعال في جذب الاستثمارات الأجنبية وشجع رؤوس الأموال المحلية في الاستثمار في القطاع السياحي لتحقيق عوائد مجزية .
وأشار العبدولي الى مكانة جزيرة المرجان كوجهة سياحية مميزة ليس في رأس الخيمة فقط بل على مستوى الدولة سواء في السياحة الداخلية أو الخارجية أو للإقامة الدائمة في الفلل والوحدات السكنية الفاخرة التي توفرها الجزيرة بمواقع مميزة على شواطئ الامارة، كل ذلك عزز من حرص المستثمرين والمطورين للدخول في مشاريع في الجزيرة كما أن هناك العديد من المشاريع المستقبلية التي هي قيد الانشاء أو التي هي تحت الدراسة ستساهم في تعزيز مكانة الجزيرة كعلامة فارقة في القطاع السياحي في الدولة .
وقال العبدولي شهدت الفترة الماضية ارتفاعات في معدلات البيع والاستثمار في الجزيرة وهذا يعد مؤشراً إيجابياً على تزايد اهتمام المستثمرين للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي تقدمها الجزيرة ونطمح في المستقبل القريب لتعزيز مكانتنا كوجهة سياحية واستثمارية في الدولة والمنطقة حيث نعمل على وضع عدد من الدراسات التطويرية للجزيرة التي ستساهم في تحقيق طموحنا وستقودنا إلى النجاح في تحقيق أهدافنا . (وام)

نسب إشغال عالية

قال العبدولي: بالعودة لما حققته جزيرة المرجان حتى اليوم من مكاسب اقتصادية للإمارة في تنشيط الحركة السياحية وتحقيق نسب إشغال عالية في الفنادق والمنتجعات التي تضمها الجزيرة وجذب سياحي من داخل الدولة وخارجها تتضح القيمة الاقتصادية والسياحية للجزيرة وانعكاسها الايجابي على إمارة رأس الخيمة والدولة بشكل عام، حيث يشير تقرير هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة انه مع حلول العام 2017 سيصل عدد الغرف الفندقية إلى 10 آلاف غرفة 50 في المئة منها سيكون على جزيرة المرجان، كما أن الجزيرة تحتضن حاليا قرابة 45 في المئة من مجمل عدد الغرف الفندقية من فئة ال 5 نجوم في إمارة رأس الخيمة من خلال مجموعة منتجعات رائدة مثل فندق ريكسوس باب البحر ودبل تري هيلتون جزيرة المرجان ومنتجع وسبا جزيرة المرجان .

فرص استثمارية

تسعى عدة شركات عالمية في مجال الفندقة والضيافة لإيجاد فرصة استثمارية في الجزيرة الواعدة، حيث تم العام الماضي افتتاح عدد من الفنادق الكبرى منها منتجع وسبا جزيرة المرجان الذي يضم 302 غرفة وجناح مع شرفات واسعة مصممة على طراز التراث العربي الأندلسي الأصيل، ويتميز المنتجع بوجود كورنيش خاص يمتد بطول كيلومتر، إضافة للمرافق الترفيهية وسلسلة من المطاعم المتنوعة، ويعتبر وجهة عائلية سياحية من الطراز الأول لكونه منتجع خمس نجوم مصمماً للعائلات، كذلك افتتح في الجزيرة فندق ومنتجع ريكسوس باب البحر، وهو ثاني فنادق مجموعة الضيافة التركية الرائدة عالميا من فنادق ريكسوس في دولة الإمارات العربية المتحدة، يتميز بتصميم فريد اذ شيد على 3 مبانٍ هرمية الشكل، ويحتوي على 650 غرفة معظمها مطل على الخليج العربي، ومرافق للمؤتمرات والترفية ومطاعم مختلفة وصالة عرض مسرحي .
كما تضم الجزيرة منتجع "دبل تري هيلتون" الذي أعلن عن توسعة بعد أقل من عام على بداية تشغيل الفندق، وسيضيف نحو 216 غرفة إلى مجمل عدد الغرف الحالية البالغ 485 غرفة وبذلك سيصل عدد الغرف الفندقية في "دبل تري هيلتون" إلى 701 تشمل الغرف الفندقية والأجنحة والفيلات المطلة على البحر والممتدة على شاطئ خاص للفندق بطول 650 متراً، وهناك أيضا مشروع "مساكن باب البحر" المكون من 500 وحدة سكنية وهو المجمع السكني والمنتجع الأكثر رفاهية في رأس الخيمة، ويحتوي على جميع المرافق التي تتطلبها أرقى المساكن، إضافة الى "مشروع باسيفيك" السكني الذي يحتل موقعاً مميزاً ضمن جزيرة المرجان ويوفر شواطئ خاصة وحصرية، وتضم الوحدات السكنية أحواض سباحة ونوادي صحية مجهزة بمجموعة متكاملة من المرافق والأماكن الترفيهية بما فيها العديد من المطاعم ومراكز التسوق .
وأعلنت شركة جزيرة المرجان المسؤولة عن مشروع جزيرة المرجان مؤخرا عن انهاء تعاقدات لمشاريع جديدة يحتضنها مشروع المرجان بقيمة 3 مليارات درهم، لتنضم إلى مشاريع استثمارية سابقة بلغت قيمتها ملياري درهم وتتضمن القائمة مشاريع رائدة في قطاع الفندقة والضيافة .