أعلنت عائشة بنت خلفان السيابية، رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية في سلطنة عمان، عن وجود دراسة شاملة لكلية "الأجيال" تخضع للمراجعة حالياً، وهي تقدم رؤية متكاملة من حيث الكوادر والخبرات والمناهج والإمكانات المالية والدول التي يمكن الاستفادة منها في تطبيق الجانب العلمي، كما انتهت من صياغة الخطة الإنمائية للأعوام الخمسة المقبلة التي وصفتها ب"الطموحة" من حيث تركيزها على الجانبين الصناعي والمؤسسي، معربة عن عدم الرضا تجاه أعداد الحرفيين المسجلين في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية .
خلال الاحتفال بيوم الحرفي العماني، أوضحت السيابية أن الخطة الخمسية الحالية سوف تكتمل بانتشار مراكز التدريب في خارطة السلطنة بكل ولاياتها بينما ستركز الخطة القادمة على الجانب المؤسسي والاهتمام بالجانب التشغيلي الذاتي وثقافة العمل الحر، مؤكدة جودة المنتجات الحرفية والسعي إلى المزيد من التجويد من خلال الدعم المقدم للحرفيين، وتقديم مبادرات في مجال تسويق المنتجات "مادياً ولوجستياً" ضمن إطار خطة شاملة للتدريب والتأهيل موازي لجانب التسويق .
رؤية واضحة
فقد شهد احتفال هذا العام تكريم 290 من الحرفيين المجيدين من مختلف الولايات وتدشين مبادرة "الحقيبة الحرفية"، وهي من المبادرات الحرفية التي تنفذ لأول مرة من أجل تزويد الحرفيين بأحدث الأدوات المطورة للعمل والأداء الهادف لتجويد الإنتاج، وافتتاح معرض ضوئي يضم 45 صورة تكشف عن جماليات الصناعات الحرفية العمانية، وتؤكد السيابية استمرار الهيئة في تحقيق أهدافها التنموية المستدامة والشاملة في مختلف المجالات وفق رؤية واضحة المعالم تستشرف من خلالها المستقبل وتهيئ له من المقومات والدعائم الاجتماعية والاقتصادية ما يخول لها الحفاظ على الريادة والإنتاجية بصورة دائمة ويكفل للموروثات الحرفية الحماية والصون ويحرز مزيداً من الإنجازات والمكتسبات بما يتوافق مع كافة المواصفات العمانية المعتمدة والمعمول بها، إلى جانب ضرورة التزود بالمهارة والمعرفة من أجل الحفاظ على مهن الآباء والأجداد .
ركيزة للهوية الوطنية
كانت الهيئة العامة للصناعات الحرفية قد احتفلت باليوم الحرفي العماني حيث عززت من منظومتها الداعمة للحرفيين والموروثات الحرفية في كافة مجالاتها محققة أعلى المستويات من الرعاية والدعم والتأهيل والإنتاجية باعتبارها تلك الصناعات واحدة من الركائز الأساسية للهوية والثقافة الوطنية .ما يعد الدافع الأساسي لإنشاء الهيئة قبل اثني عشر عاماً بهدف النهوض بالصناعات الحرفية بمختلف أشكالها في كافة ولايات السلطنة، حيث تتمثل الأهمية الثقافية للقطاع الحرفي في اعتباره فناً موروثاً يتوجب إحياؤه ونقله من جيل إلى آخر حفاظاً على هوية المجتمع العماني بكل ما يحمله من مفردات ثقافية تاريخية واستيعابه لعدد من الطاقات الوطنية المنتجة والباحثين عن عمل مؤسسين لمشاريع حرفية صغيرة ومتوسطة تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل والتقليل من الاعتماد النفطي على النفط "وذلك بحسب ماجاء في تقرير صادر عن الهيئة بمناسبة يوم الحرفي العماني" .
وتعد "كلية الأجيال" لعلوم الصناعات الحرفية والمهن التقليدية تأكيداً لأهمية العلم والمعرفة في هذا المجال، والمتوقع أن يساهم إنشاؤها في توفير طاقات حرفية متخصصة في مختلف العلوم المتعلقة بالصناعات الحرفية والمهن التقليدية، كما تعكس مسابقة السلطان قابوس للإجادة الحرفية التي يجري تنظيمها كل عامين الاهتمام بالقيمة الحضارية والوطنية للمنتجات الحرفية والرعاية التي يوليها السلطان قابوس للحرفيين، فضلاً عن دورها الريادي في تطوير هذه الصناعات وإسهامها في تشجيع المشاريع الحرفية المجيدة على زيادة كفاءة الأداء .
ثقافة مؤسسية
ومن المتوقع أن تشهد النسخة الرابعة للمسابقة نهاية العام الجاري تنافسية عالية ضمن الجهود الساعية لتحقيق مستويات قياسية في مجالات تطوير إنتاج المشاريع الحرفية، والتي من بينها إنشاء العديد من المراكز المخصصة للتدريب والإنتاج الحرفي للمساهمة في عملية تطوير القطاع عبر تأمين كوادر عمانية مؤهلة بشكل علمي .