كشف مشاركون في ندوة "التمكين" الاقتصادي للمرأة العمانية عن مساهمات متواضعة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي حيث لا يزيد على 16% بينما ترتفع تلك المساهمة في اقتصاديات الدول المتقدمة الى خمسين بالمئة،وأن عددها يصل الى ما يقارب 225 ألف مسجلة بوزارة التجارة والصناعة تشكل 90% من النشاط الاقتصادي بمعدل شركة صغيرة أو متوسطة واحدة لكل عشرة عمانيين، بينما في المملكة العربية السعودية ودول الاتحاد الأوروبي "على سبيل المثال" يتناقص المعدل الى شركة واحدة لكل خمسة وعشرين مواطناً .
99% من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تندرج تحت ما يسمى "التجارة المستترة"، والتي تستنزف - حسب احصاءات عام 2012 - ثلاثة مليارات و501 مليون ريال سنوياً من خلال تحويلات العمالة الوافدة بما يعادل تسعة مليارات دولار أمريكي وأكثر من خمسة مليارات جنيه إسترليني، وتشكل 28% من إيرادات النفط والغاز و32% من المصروفات الحكومية حسب موازنة 2013 والأرقام تعني أيضاً - حسب المشاركين في الندوة - أن الوافدين قاموا بتحويل قيمة 86 مليوناً و231 ألفاً و102 برميل نفط حيث أنتجت السلطنة 343 مليوناً و811 ألف برميل بمعدل 941 ألفاً و900 برميل نفط يومياً كان متوسط سعر البرميل حينها 105 دولارات و51 سنتاً . وأن مليوناً و519 ألفاً و116 يعملون في القطاع الخاص من بينهم فقط 173 ألفاً و382 عمانياً نسبتهم من الإجمالي 4 .11% بمتوسط رواتب شهرية 350 ريالاً، وأن 4 .78% من المؤمن عليهم تتراوح أجورهم الشهرية ما بين 225 و400 ريال، وأكثر من 90% من الموظفين يحصلون على أقل من 600 ريال عماني شهرياً، وأن عدد المواطنين الذين تزيد رواتبهم على ألفي ريال لا يتجاوز ألفاً و867 مواطناً يشكلون واحداً في المئة من إجمالي العمانيين و123 .0% من كل العاملين في القطاع الخاص "مواطنين ووافدين"، بينما عدد العمانيات اللاتي تزيد رواتبهن على ألفي ريال لايتجاوز 116 مواطنة يشكلن نسبة 07 .0% من العمانيين العاملين في القطاع الخاص .
تقديرات الصندوق
فقد بلغ إجمالي عدد السكان في سلطنة عمان عند نهاية العام الماضي أربعة ملايين و91 ألفاً و962 نسمة من بينهم مليون و788 ألفاً و911 وافداً يقابلهم مليونان و303 آلاف و51 عمانياً وعمانية، بينما سجل عدد السكان ثلاثة ملايين و855 ألفاً نهاية عام 2013 من بينهم مليون و683 ألف وافد يقابلهم مليونان و172 ألف مواطن ومواطنة بنسبة 7 .43% للوافدين .
وسجل الناتج المحلي الإجمالي 061 .30 مليار ريال في عام ،2013 والدخل القومي المحلي 815 .28 مليار ريال، ونصيب الفرد سبعة آلاف وأربعمئة وأربعة وسبعون ريالاً سنوياً، ويشكل المواطنون العمانيون تحت سن الخامسة والثلاثين نسبة 77% بمن فيهم نسبة 45% في الفئة العمرية من صفر إلى تسعة عشر عاماً، ويقدر صندوق النقد الدولي الحاجة إلى خلق 45 ألف فرصة عمل جديدة في القطاع الخاص سنوياً لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الداخلين إلى سوق العمل، الأمر الذي يلقي بأعباء ثقيلة على عاتق هذا القطاع .
أرقام وحقائق كاشفة
عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سلطنة عمان يصل إلى ما يقارب 225 ألف مسجلة بوزارة التجارة والصناعة تشكل 90% من النشاط الاقتصادي في السلطنة بمعدل شركة صغيرة أو متوسطة واحدة لكل عشرة عمانيين، بينما في المملكة العربية السعودية ودول الاتحاد الأوروبي "على سبيل المثال" يتناقص المعدل إلى شركة صغيرة أو متوسطة واحدة لكل خمسة وعشرين مواطناً .
وعلى الرغم من أن متوسط مساهمة تلك الفئة من المؤسسات في الناتج المحلي الإجمالي لاقتصادات الدول المتقدمة يصل إلى خمسين في المئة، إلا أن إسهاماتها في الاقتصاد العماني لا تتجاوز 16% من الناتج المحلي الإجمالي، كما أن التجارة المستترة تشكل 4 .99 % من هذه المؤسسات في سلطنة عمان، وهي تستنزف 3 مليارات و501 مليون ريال سنوياً من خلال تحويلات العمالة الوافدة ما يعادل تسعة مليارات دولار وأكثر من خمسة مليارات جنيه استرليني، وتشكل 28% من إيرادات النفط والغاز و32% من المصروفات الحكومية التي تصل حسب موازنة عام 2013 إلى نحو 11 مليار ريال عماني، حيث أنتجت السلطنة 343 مليوناً و811 ألف برميل بمعدل 941 ألفاً و900 برميل نفط يومياً كان متوسط سعر البرميل حينها 105 دولارات و51 سنتاً، وهو ما يعني أن الوافدين قاموا بتحويل قيمة 86 مليوناً و231 ألفاً و102 برميل نفط كانت تكفي لسداد 23% من الائتمان المصرفي، وديون الحكومة البالغة 18 مليوناً و386 ألف ريال وديون القطاع الخاص في قطاعات الزراعة والتصدير والمؤسسات المالية والتعدين والكهرباء والغاز والمياه وتجارة الجملة والمفرق .
يعمل في القطاع الخاص مليون و519 ألفاً و116 من بينهم فقط 173 ألفاً و382 عمانياً نسبتهم من إجمالي العمالة بالقطاع الخاص 4 .11% بمتوسط رواتب شهرية 350 ريالاً، و4 .78% من المؤمن عليهم تتراوح أجورهم الشهرية ما بين 225 و400 ريال، وأكثر من 90% من الموظفين يحصلون على أقل من 600 ريال عماني شهرياً حسب إحصائات عام ،2012 والحصول على معاش تقاعدي 5 .312 ريال عماني يستوجب العمل لمدة أربعين عاماً أو بلوغ سن الستين!
37 ألفاً و663 من الوافدين يشغلون مناصب مديري إدارة عامة وأعمال، وعدد الاختصاصيين العلميين والفنيين 63 ألفاً و823 وافداً ووافدة، وثلاثة آلاف و979 يحملون شهادات ما بين الماجستير والدكتوراه بينما 89% من الوافدين في السلطنة من الحاصلين على شهادات الثانوية "وما دونها" .
قرارات وضوابط
أحمد بن عبدالكريم الهوتي - عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة - يستعرض قرارات ندوة متابعة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي كانت قد انعقدت قبل أسابيع، والتي كان من أهمها تحديد قائمة مشتريات ومناقصات كل جهة حكومية وكل شركة مملوكة بالكامل للحكومة يكون إسنادها حصراً للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة يبدأ العمل به في النصف الثاني من هذا العام على أن يتولى مجلس المناقصات تحديد هذه القائمة وتحديثها بشكل دوري بالتنسيق مع الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والجهات المعنية، بينما كان القرار السابق تخصيص ما لا يقل عن 10% من قيمة إجمالي المشتريات والمناقصات الحكومية المختلفة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على أن يقوم مجلس المناقصات بتنفيذ الإجراءات والضوابط الكفيلة بتحقيق ذلك خلال النصف من العام 2013 توقيت انعقاد الندوة الأولى في "سيح الشامخات"، ويتميز القرار الجديد بتحديد مشتريات ومناقصات وسهولة الرقابة وتحديد القيمة والمرونة .
مزايا التأمينات
عن نظام التأمينات الاجتماعية على العمانيين العاملين لحسابهم الخاص وأصحاب المهن الحرة ومن في حكمهم، تقول حمدة بنت سعيد الشامسية - مساعدة مدير عام الهيئة للشؤون الإدارية والمالية- إن الهدف هو توسعة الشمول بالتغطية التأمينية للعاملين خارج القطاع الخاص المنظم كالعاملين في المؤسسات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر والعمانيين العاملين لحسابهم الخاص وأصحاب المهن الحرة ومن في حكمهم، ومن أهم مزايا هذا النظام توفير الحماية التأمينية للعاملين لحسابهم الخاص، وتوفير الاستقرار الوظيفي والمهني للعاملين خارج القطاع الخاص المنظم، وتعزيز التكافل الاجتماعي، وتشجيع التميز والقدرة على التنافس والابتكار، ودعم المؤسسات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، وأن أحكام النظام تسري على العُمانيين العاملين داخل السلطنة أو خارجها من فئات أصحاب الأعمال والمحامين والأطباء والمهندسين والمحاسبين والمدققين وغيرهم من أصحاب بالمهن الحرة، وكل من يوجب قانون السجل التجاري قيدهم من المشتغلين بالتجارة أو الصناعة أو النشاط الاقتصادي أو المالي وغيرهم ممن يؤدون بأنفسهم أعمالاً أو خدمات لحسابهم، ولشركاء المتضامنين في كل الشركات التجارية ما عدا شركات المساهمة العامة، وكل من يعمل لحسابه الخاص في المهن الحرفية كصيد الأسماك والزراعة وقيادة المركبات العامة، والمزاولون لأنشطة يلزم لمزاولتها الحصول على ترخيص أو تصريح من الجهات المختصة .
وقد تحددت منافذ التسجيل بهذا النظام في كل من وزارة القوى العاملة، وهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، ووزارة التجارة والصناعة، والهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة .
إجراءات إضافية
كانت ندوة "تقييم" قرارات وتوصيات "سيح الشامخات" قد انتهت إلى اعتماد إجراءات إضافية تهدف إلى إيجاد بيئة محفزة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تتم دراستها توطئة لتبنيها واستكمالها بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية فيما يتعلق بالتشريعات وتسهيل الإجراءات والتمويل والاستثمار من خلال لجان وفرق عمل متخصصة، ويقترح الهوتي أن تتولى الجهات الحكومية إصدار تقارير دورية توضح المشروعات والمناقصات التي تم إرساؤها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ونسبتها من إجمالي المشروعات المسندة، وذلك من أجل توفير مؤشر حقيقي ودقيق لحجم المشاريع المسندة ومدى الالتزام بقرار التخصيص، وإعطائها الأولوية في مزايدات المرافق الخدمية داخل منشآت الجهات الحكومية،خاصة في مجالي الصيانة والنظافة، وتشجيع الشركات المملوكة من الحكومة بنسبة لا تقل عن أربعين في المئة من رأس مالها على تخصيص جزء من قيمة إجمالي مشترياتها ومناقصاتها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتحديد نسبة من الأراضي والأملاك الحكومية المخصصة للاستثمار للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من أجل توفير فرص جيدة للاستثمار، وتسهيل إجراءات التحكيم التجاري لهذه المؤسسات بما يضمن البت في قضاياها بشكل سريع، وتحديد قائمة من الأنشطة الاقتصادية يحصل بموجبها المتقدم على الموافقة لمزاولة النشاط خلال مدة محددة من تاريخ اكتمال الطلب، وتنفيذ كل الزيارات الميدانية بعد بدء مزاولة النشاط على أن تتولى وزارة التجارة والصناعة تحديد هذه القائمة بموجب ضوابط يتم الاتفاق عليها مع الجهات المعنية ويتم تحديثها بشكل دوري، وذلك بما يضمن تسهيل وتبسيط الإجراءات ووضوح سير الطلبات وتقييم أداء الموظفين المقدمين للخدمة، واعتبار بطاقة رواد الأعمال الصادرة من الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مستنداً يُمكّن حاملها من الحصول على مختلف التسهيلات ومنح الأولوية في إسناد المناقصات والمشتريات .