عمّان ماهر عريف:

بعد سلسلة أعمال سورية وخليجية عاد سالم الكردي إلى عمّان مُخرجاً "حط بالخرج" الذي واجه بعد عرضه في رمضان الماضي على شاشة التلفزيون الأردني انتقادات فنية وموضوعية لم تقتصر على تقديم "كوميديا مُصطنعة" ضمن حلقات منفصلة .
سالم وقف في اجتماع نقابة الفنانين السنوي الأخير مبدياً استياء كبيراً إزاء حال الإنتاج ومعترفاً بتواضع تجربته الأخيرة الأمر الذي استدعى مواجهته في حوار مع "الخليج" على النحو التالي:

اعترفت بضعف "حط بالخرج" علناً أمام عددٍ من زملائك، فمن يتحمل المسؤولية؟
- واجهت مشكلة كبيرة في النص وقمتُ باعتماد 10 حلقات شرعنا في تصويرها، ثم بدأت أستكتب مجموعة أشخاص بحيث تصلني الحلقات اللاحقة أولاً بأول أوافق على بعضها وأعيد صياغة أخرى بنفسي، ولأن الوقت أدركنا صرنا ننجز بحدٍ أدنى من معايير السيناريو والحوار .
ألست مُلاماً على قبولك ذلك؟
- طبعاً مُلام بمجرد موافقتي منذ البداية على هذا الوضع لكنني كُنت في سوريا 22 عاماً ورجعت أبحث عن حضور وتواجد في الأردن ولم أكن مطّلعاً عن كثب على العديد من تفاصيل الأمور .
هناك انتقادات ارتكزت على عدم جودة الصورة وسوء جوانب تقنية وفنية فما ردك؟
- هذا صحيح ولا أنكره لكنني لم أحصل على كافة المتطلبات التقنية والفنية عند التصوير وإحضار "كرين" أو "شاريو" كان يستدعي كتابة رسالة وإجراءات معقدة فيما لم يهتم المعنيون في التلفزيون الأردني بعرض العمل على "ماكينة" صالحة ومؤهلة وهناك تفاصيل ترتكز على مدى قوة العلاقة والاسترضاء هذا فضلاً عن إشكالات فرق مُساعدة وأمور ميدانية وغيرها تُبرهن أن وضعنا مزرٍ .
هل تقصد أن فنيين معك كانوا غير مؤهلين؟
- بعضهم لم يكن على المستوى المطلوب بل إن سائقاً في العمل طلب منا ذات مرة إنهاء التصوير بداعي رغبته المُغادرة فطردته من الموقع .
ألم تنجز بعض الحلقات تخلّصاً منها؟
- هناك مَشاهد أنهيتها من باب تسليمها ليس أكثر واعترف بذلك لأن التوقيت لم يسعفنا وظروف التنفيذ كانت صعبة وأنا أتبنّى 10 حلقات فقط من أصل 30 حلقة .
لماذا لم تنسحب؟
- لا يمكنني ذلك لأنني في النهاية "صاحب كلمة" وهناك بيوت مفتوحة تنتظر الأجر المدفوع سواء من فنيين وفنانين بما فيهم أنا وثمة التزامات مهنية وشخصية فرضت نفسها .
عبتَ على المنتج في جوانب مختلفة، فما أبرز السلبيات؟
- أعيب على التلفزيون الأردني التعاقد مع "أنصاف وأشباه منتجين" بصورة عامة وتخويلهم تنفيذ الأعمال بينما هم يتاجرون قبل كل شيء ويسيئون للفن ولا يقدّمون أدنى الشروط الصحيحة لأن غايتهم السطو على جزء من الميزانية .
ثمة فنانون أردنيون انتقدوا اعتمادك على ممثلين عرب في أغلب الحلقات؟
- حاولت تحقيق قسمة عادلة في هذا الشأن لكن دعنا نكون صادقين مع أنفسنا ونعترف بأن الفنان الأردني لا يستطيع التسويق باسمه وحده في الفضائيات وبحاجة إلى نجوم عرب جهة تمرير العمل للتوزيع وهذا ما فعلته .
هل تعاقدت مُجدداً على عمل مقبل مع التلفزيون الأردني؟
- لا حتى الآن وأستغرب عموماً عدم دوران حركة الكاميرات لإنجاز أي عمل رغم اقترابنا من شهر رمضان .