تصاعدت حدة الأزمة والتوتر بين تونس والحكومة الليبية الشرعية من جهة، وبينها وحكومة الميليشيات في طرابلس من جهة أخرى، وأثارت تصريحات وزير إعلام حكومة عبدالله الثني، عمر القويري، تجاه تونس، خاصة، وتجاه الرئيس، الباجي قايد السبسي، ردود فعل غاضبة، ودعا تونسيون في مواقع التواصل الاجتماعي الحكومة والرئاسة إلى اتخاذ موقف «صارم». 
وكان الوزير الليبي قد كتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي أن الرئيس «السبسي سوف يشتعل ويحترق ويكون رماداً».
يذكر أن القويري سبق أن أدلى بتصريحات استفزت الجانب التونسي، لعل أهمها عندما قال في تصريح لجريدة «آخر خبر» إن «حكومة طبرق قد تضطر لفتح سفارة في إمارة «الشعانبي»- في إشارة إلى الجبال التي ينشط فيها الإرهابيون - وأخرى في قصر قرطاج»، في إشارة لرفض حكومته سياسة ازدواجية التمثيل الدبلوماسي التي اتخذتها الحكومة التونسية.
وأضاف القويري في الحوار ذاته «أن الليبيين المقيمين في تونس لا يقدم لهم أي شيء مجاني، وهم ينفقون على أنفسهم وبكل كرامة وعزة نفس»، على حد قوله.
وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الحكومة الليبية الشرعية عبدالله الثني كان قد اعتذر عن تصريحات الوزير السابقة خلال زيارته الأخيرة إلى تونس.
في الأثناء أكد مسؤول في الخارجية التونسية ل«العربية.نت» أن الحكومة التونسية سترد ولن تسكت على هكذا تصريحات، مشيراً أيضاً إلى أن تونس «تترفع عن الدخول في جدل مع شخص غير مسؤول».
من ناحية آخرى تشهد علاقة الحكومة التونسية توتراً مع حكومة الميليشيات في طرابلس.
وتفيد أنباء من تونس أن السلطات اعتقلت في اليومين الماضيين قيادياً مرموقاً في ميليشيا «فجر ليبيا» المتشددة «التي قامت كرد فعل على اعتقال هذا القيادي باعتقال عشرات التونسيين من أماكن عملهم في طرابلس، قدرت جهات إعلامية أعدادهم بما يفوق ال 220 تونسياً حتى يوم أمس الاثنين.
من جانبه قال مدير الإعلام بالخارجية التونسية محمد نوفل ل «بوابة الوسط» إنَّ الوزارة كوَّنت فريق عمل من أجل إطلاق العمالة التونسية التي تحتجزها الميليشيا المتشددة. 
وأوضح نوفل أن بين أعضاء اللجنة كاتب الدولة المكلف الشؤون العربية والإفريقية، التوهامي العبدولي، وبرئاسة وزير الخارجية الطيب البكوش.
وأشار إلى أنَّ مسؤولين في طرابلس أبلغوهم أن من بين أسباب احتجاز العاملين التوانسة دخولهم الأراضي الليبية بطرق غير شرعية، وانتهاء مدة إقامة البعض منهم.
إلى ذلك قامت حكومة الميليشيات أمس بترحيل 191 مصرياً قالت إنه ليس بحوزتهم إذن للعمل في ليبيا، إلى الحدود التونسية، كما قامت باعتقال عشرات المهاجرين الأفارقة.
على صعيد آخر عثر في مدينة سرت على جثمان أحد أفراد الشرطة العسكرية، يرجح أن يكون تعرَّض للاغتيال من قبل مسلحين مجهولين، إذ وُجدت بجثته آثار طلقات نارية.
وندّد البرلمان الليبي الشرعي الليلة قبل الماضية، بتواصل الأعمال الإرهابية التي تطالُ المواطنين في جميع المُدن، واصفاً عملية قتل مواطنين من بلدية هراوة بالجريمة الإرهابية.
ودعا المجتمع الدولي والعربي والإقليمي إلى ضرورة رفع حظر التسليح عن الجيش الوطني ومُساعدته في التصدي للمتطرفين.           (وكالات)