عمّان- ماهر عريف:

رأى الممثل شاكر جابر أن الفن في الأردن تحوّل إلى مجرد «أكل عيش» في السنوات الأخيرة مبدياً ندمه على مواصلته نحو 34 عاماً في المجال «دون تقدير كاف» وانتقد ما نعته «تخلّي» التلفزيون الرسمي عن إنتاج دراما جديدة.

شاكر الذي يظهر طوال رمضان في المسلسل البدوي «حنايا الغيث» والاجتماعي المعاصر «مدام بريزدنت» كانت إطلالته تراجعت على مدى أكثر من عقد قبل عودته المكثفة مؤخراً وسط تساؤلات طرحتها «الخليج» عليه ضمن الحوار التالي:

* ماذا تقول عن مشاركتك في «حنايا الغيث» و«مدام بريزدنت»؟

- العملان يُعرضان طوال رمضان «حنايا الغيث» بدوي من إنتاج عصام حجاوي وإخراج حسام حجاوي وأجسد ضمنه شخصية «ابن شيخ» يُساند شقيقه ويجمع فرسان القبيلة لمحاربة فريق الشر قبل مقتله فيما أؤدي في «مدام بريزدنت» دور نائب يتحالف مع متآمرين ضد رئيس البرلمان وذلك من إخراج السوري سيف الشيخ نجيب وإنتاج خالد حداد وفق «توليفة» عربية ومع أمنياتي بالنجاح للعملين لكنني عادة لا أعيش آمالاً كبيرة وأظل مترقّباًً حتى رؤية النتيجة كاملة ورصد ردود فعل الجمهور.

* ماذا لديك لاحقاً؟

- أحضّر لإنجاز عمل اجتماعي جديد يكتب نصّه أيمن عطية بعنوان «يوميات ممثل» ويرتكز على أسرة يقودها أب توفيت زوجته ويتولى تربية خمسة أبناء بينهم توأمان ويعيش خالهم معهم في المنزل وسط مفارقات متفاوتة ضمن سياق كوميدي تلقائي من إخراج حماد الزعبي، وهذه الفكرة كانت تراودني منذ مدة لاستعادة الأجواء العائلية التي يشتاق لها الجمهور الأردني فضلاً عن شعوري بعدم تلبية طاقتي الفنية عبر الشخصيات التي أجسدها غالباً.

* بعد تأرجح حضورك الفني 12 سنة عُدت بكمية عددية مكثفة في الأعوام الأربعة الأخيرة فما السر؟

- ليست مجرد أدوار عددية فقط وإنما نوعية أيضاً كما في «المبروكة» و«دوائر حب» و«حنايا الغيث» وغيرها وأنا لا ألهث خلف أحد بل أجلس في المنزل وأفاضل بين العروض التي تصلني لكنني ممثل «مش بطّال» ربما ولذلك وجدت مساحتي وسط آخرين.

* يُقال أنك لم تعد ترفض عملاً.

- ليس صحيحاً رفضت العام الماضي أكثر من عمل ولا أوافق إلاّ عن قناعة.

* ألا يرتبط وجودك المتزايد بعلاقتك العائلية مع نقيب الفنانين الحالي ساري الأسعد الذي كان أيضاً نائباً للنقيب في دورتين سابقتين؟

- لا علاقة للنقابة بعملي وأتعمد الابتعاد عنها وربما أذهب إليها مرة أو مرتين في الشهر ولا يمكن قياس الأمور بهذه الطريقة.

* ألم يأتِ ترشيحك عن طريقها في أعمال بينها «المبروكة» المُتهم أنت باستفادتك مع آخرين من خلاله بعد اعتصام الفنانين؟

- النقابة لا تُرشّحني ولم أستفد بصورة شخصية من نتائج الاعتصام ولم أحصل في «المبروكة» على دور البطل بل اجتهدت ضمن شخصية درامية رئيسية وارتكزت على قدراتي الفنية فقط.

* لماذا تُطل أحياناً في أدوار ثانية بعدما حجزت مكانك ضمن سواها عبر مسلسلات قديمة؟

- الأعمال مختلفة والأدوار متباينة والمهم تأثيرها الدرامي لا مساحتها وأعتقد أن للسن أحكامها لا سيما أن المؤلفين يكتبون للشباب غالباً.

* تحفّظت سابقاً على تجارب خفيفة تُعرض سنوياً فماذا عن حضورك في «حال الدنيا»؟

- مازلت عند رأيي بأن هناك «سكتشات» ضمن حلقات عابرة لا تضيف شيئاً للدراما الأردنية ومشاركتي في «حال الدنيا» مجاملة للمخرج والمنتج المنفذ ندمت عليها ولن أكررها واختصرت كثيراً عند إنجاز العمل الذي ظهر بصورة متواضعة.

* هل ترى الدراما الأردنية مُنافسة عربياً؟

- لا للأسف وليس لدينا منذ سنوات سوى المسلسلات البدوية لأنها مطلوبة ومضمونة «على الجاهز» لدى القنوات الفضائية ولا يوجد مُنتج مغامر يقدم تجربة ضخمة خارج هذا السياق.

* هل تتفق مع القائلين أن الفن في الأردن تحوّل إلى مجرد «أكل عيش» على حساب التميّز مؤخراً؟

- نعم والسبب اقتصار الإنتاج على عمل أو عملين سنوياً واضطرار الفنان للقبول بأفضل المتاح نتيجة افتقاد البديل وتراكم التزامات شخصية وعائلية وسط إغفال الجهات الرسمية دعم المجال وستبقى الحالة كذلك طالما لم يصدر قرار سياسي واجب التنفيذ.

* كيف وجدت عدم إنتاج التلفزيون الأردني عملاً رمضانياً العام الحالي؟

- قرار خاطئ وفي غير محله طالما هناك نصوص لديه وتعهد سابقاً بإنتاج مسلسل لائق كل سنة ونحن نسمع عن عمل ضخم بعد رمضان ولا نعرف حقيقة ذلك.

* ما سبب عدم مشاركاتك في أعمال المركز العربي للإنتاج؟

- ربما لا يوجد دور مناسب لي ولكن لا خلافات بيننا وأتمنى أن يتطور حضوره دعماً للمجال.

* أنت محسوب على المنتج عصام حجاوي فما قولك؟

- أنا ضد المجموعات و«الشللية» لكن هناك لغة تفاهم مشتركة تجمعني معه وهذا يسهم في تحقيق نتيجة جيدة.

* هل ترى من المناسب انتقادك زميلك زهير النوباني على «الفيس بوك» لأنه لم يصافحك وبعض الممثلين؟

- أردت إيصال رسالة معينة بعدما استغربنا موقفه لأنه آثر السلام علينا من بعيد لكنه أكد عدم قصده الانتقاص من أحد.