خطفت جبهة «النصرة» 8 عناصر من فرقة سورية مقاتلة كانوا تلقوا تدريبات في إطار برنامج التدريب الأمريكي للمعارضة السورية المعتدلة وانتقلوا إلى سوريا للمشاركة في عملية عسكرية ضد تنظيم «داعش»، هاجم تنظيم «داعش» بشكل مفاجئ موقعاً للأكراد في بلدة صرين في ريف حلب الشمالي التي كان قد انسحب منها قبل يومين، واشتبك مع المقاتلين الأكراد قبل أن يضطر إلى الانسحاب، في وقت واصلت قوات النظام قصفها لجرود القلمون، كما تجددت الاشتباكات في الغوطة الشرقية وفي مدينة الزبداني.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: «خطف عناصر من جبهة النصرة مساء أمس قائد الفرقة 30 العقيد المنشق نديم الحسن برفقة سبعة عناصر من الفرقة بينهم القيادي فرحان الجاسم، أثناء عودتهم من اجتماع في مدينة اعزاز في ريف حلب الشمالي إلى مقرهم في قرية المالكية القريبة». وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن هؤلاء جزء من مجموعة من 54 مقاتلاً كانوا دخلوا سوريا قبل حوالي أسبوعين إثر انتهاء تدريبهم «في إطار برنامج التدريب الأمريكي في تركيا»، وقد استقروا في المالكية ومعهم «ثلاثون عربة رباعية الدفع مزودة برشاشات متوسطة وأسلحة أمريكية وكميات من الذخيرة». وذكر أن عملية الخطف تمت على حاجز لجبهة النصرة عند مفرق سجو قرب اعزاز. وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي بياناً صادراً عن الفرقة 30 جاء فيه «استنكرت قيادة الفرقة 30 قيام عناصر تابعة لجبهة النصرة بخطف العقيد نديم الحسن قائد الفرقة 30 ورفاقه في ريف حلب الشمالي». وطالبت الفرقة «الإخوة في جبهة النصرة بإطلاق المخطوفين بأقصى سرعة حقناً لدماء المسلمين وحرصاً على وحدة الصف وعدم إضعاف الجبهات بنزاعات جانبية بين إخوة الصف الواحد».

من جهة أخرى، قال مدير المرصد «هاجمت مجموعة من تنظيم «داعش» مبنى مدرسة يتواجد فيه مقاتلون أكراد داخل بلدة صرين في ريف حلب الشمالي، واشتبكوا مع مقاتلي وحدات حماية الشعب. وقتل في الهجوم عشرة عناصر من الأكراد وثمانية من الإرهابيين». وأوضح عبدالرحمن أن الهجوم بدأ «بتفجير عنصر من التنظيم نفسه في المدرسة الواقعة في جنوب شرقي البلدة، بينما كان رفاقه يطلقون النار. وتمكنوا من دخول المدرسة. وحصلت مواجهة عنيفة مع الأكراد. وبعد بعض الوقت، اضطر عناصر تنظيم «داعش» إلى الانسحاب»، مشيراً إلى أن المقاتلين الأكراد يواصلون تمشيط البلدة بحثا عن عناصر مختبئين.
وفي محافظة الحسكة، تواصلت الاشتباكات العنيفة في الضواحي الجنوبية لمدينة الحسكة، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وعناصر تنظيم «داعش» مترافقة مع تحليق مستمر للطيران الحربي والمروحي في سماء المنطقة، عقب تمكن الوحدات الكردية وجيش الصناديد من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة ثانية من استعادة السيطرة على القسم الجنوبي لمدينة الحسكة، عقب 33 يوماً من بدء الهجوم العنيف والمباغت للتنظيم على المدينة فجر ال 25 من شهر يونيو/‏حزيران الماضي.
في غضون ذلك، قصف الطيران المروحي بعد منتصف ليل الأربعاء/‏الخميس بالبراميل المتفجرة مناطق في مدينة الزبداني، ترافق مع استمرار الاشتباكات العنيفة بين الفصائل المسلحة والقوات النظامية وحزب الله اللبناني في محاولات مستمرة للسيطرة على المدينة، التي نفذت طائرات النظام الحربية والمروحية مئات الضربات عليها بغية التقدم فيها. كما قصفت قوات النظام بعد منتصف ليل الأربعاء مناطق في جرود القلمون، بينما دارت بعد منتصف الليل اشتباكات في محيط بلدتي زبدين ودير العصافير بالغوطة الشرقية، ترافق مع قصف قوات النظام لمناطق الاشتباك.(وكالات)