مسقط - «الخليج»:

إعلامية جميلة تتميز إطلالتها بالموهبة والثقة والحضور، رافقت المشاهدين على مدى السنوات الماضية في برامج مختلفة ترفيهية واجتماعية، كما حققت نفس النجاح من خلال تقديمها لبرامج الأطفال.. إنها الإعلامية حوراء الفارسي التي رافقت المشاهدين يوميا خلال شهر رمضان الكريم من خلال برنامج «رحلة» فكانت ضيفاً محبباً إلى قلوبهم.
«كان مجرد حلم يراودني دوماً منذ الطفولة وكبر معي ورافقني حتى رأيته تحول إلى حقيقة»، هكذا تصف حوراء تعلقها الطويل بمجال الإعلام وحلمها في أن تكون مذيعة في يوم ما والذي توقف عن كونه حلماً في مطلع عام 2001 حيث تم اختيارها لتقديم الجزء الثاني من مسلسل فوازير «الرحلة» والذي حقق نجاحاً كبيراً وحاز على الجائزة الذهبية والمركز الأول في مهرجان البحرين للإذاعة والتلفزيون، تقول حوراء: «كان برنامج الرحلة انطلاقتي الأولى نحو تحقيق أحلامي وطموحاتي وتمكنت من النجاح به رغم أنه كان يقدم على الهواء مباشرة. نجاحي قادني بعدها إلى تقديم العديد من البرامج الخاصة بالأطفال لكل من التلفزيون العماني والإذاعة أيضاً».

أطلت حوراء على المشاهدين خلال شهر رمضان الكريم الفائت بشكل يومي من خلال برنامج الفوازير «رحلة» الذي شهد إقبالاً ومتابعة جيدين، عن فكرة البرنامج وتقييمها لإطلالتها فيه تقول: «برنامج رحلة برنامج مسابقات لفئة الكبار، فكرته تقوم على استعراض المواقع السياحية التي تتميز بها السلطنة بهدف تعريف المشاهدين والمتسابقين بهذه المناطق، دوري في البرنامج كان تقديم نبذة عن المكان المتواجدة فيه ليحزر المتسابق اسم الموقع، كانت تجربة رائعة وحافلة بالمتعة وكنت سعيدة بالعمل مع فريق عمل البرنامج الذي عمل بجهد وتفان كبيرين، وأعتقد أننا نجحنا في أن نكون ضيوفاً خفيفي الظل على المشاهدين نحمل لهم المتعة والفائدة والجوائز».
برامج الأطفال نالت النصيب الأكبر من إطلالات حوراء كمذيعة حيث قضت عدة سنوات تطل على جمهور الأطفال قبل أن تنتقل مؤخراً إلى تقديم البرامج الخاصة بالكبار، تصف حوراء رحلتها قائلة: «بالفعل قدمت العديد من برامج الأطفال، وكانت تجربة رائعة، بسبب أن برامج الأطفال من أصعب البرامج على الإطلاق، حيث على المذيع أن يتعلم مغادرة عالم الكبار والنزول إلى مستوى الطفل ودخول عالمه الخيالي ليتمكن من إيصال المعلومة بشكل ترفيهي و تعليمي وبطريقة سلسة يحبها الصغار، وهنا يجب على المذيع التمتع بالذكاء والمقدرة على جذب انتباه الطفل والمحافظة على هذا الانتباه طوال فترة تقديم البرنامج وجذبه للمتابعة بشكل يومي».
وتضيف: «تستهويني برامج الأطفال وأجد فيها متعة التعلم والإفادة، لكنني انتقلت لتقديم برامج للكبار التي أجد فيها المستقبل بالنسبة لي، عودتي لتقديم برامج الأطفال ممكنة في حال قدمت لي فكرة جديدة ومختلفة ومفيدة للأطفال».
تهوى حوراء تقديم البرامج الحوارية الاجتماعية وترى نفسها فيها، تقول: «أرى أنه على المذيع تقديم جميع أنواع البرامج ليكتسب الخبرة وبنفس الوقت سوف يكتشف في أي البرامج سيكون قادراً على التميز وتسجيل حضور قوي كمذيع ومقدم ينتظره الناس للمتابعة». وتضيف: «طموحي كبير لم أحقق منه إلا القليل، فأنا ما زلت في بداية الطريق وجلّ أمنياتي أن أتمكن من الاستمرار في تقديم البرامج الناجحة وأنتقل في مرحلة ما من حياتي المهنية إلى تقديم برنامج هادف يلقى الاهتمام والنجاح على مستوى الوطن العربي وليس محلياً فقط».

ورغم الجمال الذي تتميز به حوراء إلا أنها لا ترى أن النجاح مرتبط بالمظهر تقول: «هناك مواصفات كثيرة يجب على الإعلامي أن يتمتع بها حتى يحقق النجاح ويدخل قلوب المشاهدين، فالتواضع والثقافة والابتسامة اللطيفة وعشق المهنة والاستمتاع بها وبتقديم البرامج كلها أمور تسهم في النجاح». وتتابع: «لا أؤمن أن الجمال مهم في مجال التقديم ويكفي أن يكون الشكل مقبولاً، فالمحطات العالمية لا تهتم بجمال المذيعة ولا تضعه في اعتبارها الأول، بل تنظر إلى المذيع من ناحية كفاءته والبراعة التي يتميز بها كما أنها تضع الثقافة العامة للمذيعة في الاعتبار الأول، أؤمن أن الجمال وحده لا يوفر تذكرة دائمة لقلوب المشاهدين، أما اللباقة في الحديث والأداء الجيد والحضور القريب من القلب والثقافة الواسعة كلها صفات ضرورية أهم من الجمال وتوثق علاقة المشاهد بالبرنامج الذي يتابعه».

عائلتي تدعمني

عن أسباب نجاحها تقول الإعلامية حوراء الفارسي: «استطاعت المرأة في سلطنة عمان تحقيق نجاح في كافة المجالات ومنها مجال الإعلام الذي لم يعد يشهد رفضاً اجتماعياً لعمل المرأة به كما كان قبل سنوات طويلة حين كانت العائلة ترفض ظهور بناتها على الشاشة، عن ذلك تقول حوراء: «الزمن تغير، عُمان تطورت كثيراً والناس يقدرون الإعلام والإعلاميين، ليس الآن فقط وإنما منذ سنوات طويلة، لدينا إعلاميات عمانيات بدأن العمل في وقت صعب وحققن نجاحاً ومحبة كبيرة ولا يزال الناس إلى اليوم يكنون لهن كل الاحترام والتقدير والحب الكبير ومنهن نتعلم.
بالنسبة لي الفضل يعود إلى الله سبحانه وتعالى ثم إلى والدتي ووالدي اللذين أعتبرهما سبب نجاحي بالمرتبة الأولى، كانا سندي من بداية مشواري وإلى اليوم، ويشجعانني ويقدمان لي النقد والنصيحة لأصبح أفضل دائماً».