بالنسبة لمعظمنا، لا يوجد ما يكفي من الوقت خلال اليوم. كلنا يتاح أمامنا 24 ساعة في اليوم، لكن لماذا يستطيع بعض الأشخاص الإنجاز والإنتاج أكثر من غيرهم؟ الجواب بسيط جداً، حيث يكمن ذلك في حسن إدارة الوقت. يعرف المتفوقون كيف يستغلون وقتهم بشكل فعّال، إذ يتجنبون الأخطاء الشائعة التي يقع معظم الناس فريسة لها.

تعلّم كيف تسيطر على وقتك من خلال إدراك وتفادي مضيعات الوقت التالية:

1-التعوّد على فعل كل شيء بنفسك:
هل تصر على التحكم أو القيام بجميع الأعمال بنفسك لأنك لا تثق بإمكانية الأشخاص الآخرين في إنجاز المهام أو الأعمال بالشكل الصحيح والمطلوب؟ حان الوقت لتتعلم فنون قول «نعم» للتفويض وإيكال المهام للآخرين، وقول «لا» لأعباء العمل الإضافية. هذه المهارة ستساعدك بالتأكيد كونك قائداً ومديراً لوقتك.
2-العمل من دون وضع هدف:
إذا لم تكن لديك أهداف واضحة ومهام محددة جيداً، فمن المحتمل أن يكون عملك يفتقر إلى الاتجاه والمغزى. عندما تكون لديك أهداف واضحة في ذهنك، سيكون باستطاعتك العمل بجد واجتهاد لتحقيق طموحاتك، لكن عندما تذهب إلى العمل كل يوم من تخطيط أو تنظيم، وتعمل على أي مهمة تلقى أمامك، سينتهي بك المطاف بتحقيق نتائج ضعيفة أو سيئة، أو حتى بدون تحقيق أي نتائج تذكر.
3-الفشل في وضع الأولويات:
من أسهل الطرق لإضاعة الوقت والجهد هي الفشل في التمييز بين ما هو مهم وما هو أكثر إلحاحاً. نحن نميل إلى أن نجعل كل شيء طارئاً، وبالتالي لا يمكننا إنجاز ما هو مهم حقاً. ابدأ بما هو مهم دائماً، واخترق طريقك بعيداً عن الأشياء غير الجوهرية والطوارئ المبالغ فيها، واجعل ما هو مهم أولوية بالنسبة لك.
4-مصادر التشتيت والإلهاء:
من أهم الأدوات التي تجعلك مسيطراً أكثر على وقتك هي معرفة كيفية تقليل تأثير مصادر تشتيت التركيز وإدارتها. تعلم إغلاق هاتفك المحمول وتنبيهات مواقع التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني، وأتقن مهارات التركيز في العمل لتعرف كيف تدير مصادر التشتيت والإلهاء.
5-التظاهر بالانشغال:
بعض الناس يظنون أن الانشغال يعني زيادةً في الإنتاجية، ولكن إذا كان ذلك لا يساعدك في تلبية المواعيد النهائية أو التركيز على ما هو مهم حقاً، فلا فائدة من التظاهر بأنك منشغل، ف«الانشغال» ليس مرادفاً ل«الإنتاجية»، لذا توقف قليلاً ولا تنجرف.
6-تعدد المهام:
عندما تعمل على أكثر من مهمة خلال وقت واحد، فإنه من المؤكد أنك لن تجز أياً منها بطريقة جيدة وربما تفشل في جميعها. والنهج الأكثر فاعلية هو أن تنجز كل مهمة موكلة إليك على حدة، على أساس الأولوية وموعد التسليم النهائي، ومن خلال اتباع هذه الطريقة ستكون أكثر إنتاجية وفاعلية في العمل.
7-التسويف:
عندما تضع مهمة جانباً من دون إنجازها، ستشعر بالذنب والفزع. وفي نهاية المطاف سيأتي الموعد النهائي لتسليم المشروع، ما يدفعك إلى العمل بتهور ومن دون تركيز، الأمر الذي ينتج عنه عمل غير متقن ورديء، ويجعلك تشعر بعدم الرضا عما قمت به.
إن الطريقة التي تدير بها وقتك، هي الطريقة ذاتها التي تدير فيها قيادتك. اجتهد قليلاً في تحديد التحديات التي تواجهها في إدارة الوقت، فالفوائد في ذلك ستكون كبيرة وفورية ومستدامة.