حياته وعائلته
تلقى الشهيد خليفة المبارك تعليمه في لبنان، وكان من بين أصغر السفراء الذين تم تعيينهم، ولعب دوراً مهماً في تقوية العلاقات بين فرنسا والإمارات، كما لعب دوراً رئيسياً في تأسيس «معهد العالم العربي» في باريس، وحصل وسام «جوقة الشرف»، ورغم من حياته القصيرة، إلا أن خليفة المبارك استطاع تحقيق الكثير من خلالها، وأسهم بشكل كبير في تطوير العلاقات الثقافية والدبلوماسية لدولة الإمارات على الصعيد العالمي وتنقل الشهيد في عدة مناصب دبلوماسية ورقي في 22 نوفمبر 1973 إلى درجة وزير مفوض، ومندوباً دائماً لدولة الإمارات لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» في باريس وشغل في مدة وجوده سفيراً للدولة في باريس منصب نائب رئيس معهد العالم العربي الذي يتخذ من باريس مقراً له. حفلت سيرته الناجحة في طلب العلم، وتعددت مواقع عمله في وزارة الخارجية، وتزوج الشهيد وأنجب أربعة من الأبناء هم خلدون خليفة المبارك وهو الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة مبادلة للتنمية، كما أنه رئيس مجلس إدارة نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، ورشا المبارك، ومحمد المبارك، والدكتورة رزان خليفة المبارك وتعد العضو المنتدب لجمعية الإمارات للحياة البرية.
يوم الاغتيال والسبب
في يوم 8 فبراير من عام 1984، كان يتجه الشهيد خليفة المبارك إلى منزله بفرنسا وهو بعمر يناهز 37 عاما، فاقترب منه رجل يرتدي خوذة للوقاية، قام بسحب مسدس من جيبه وسار نحو الشهيد الذي استدار ليدخل إلى المنزل وأمطره برصاصات نذلة غادرة أصابت السفير فسقط مستشهدا وهرب القاتل، وكان الشاهد الوحيد على هذه الواقعة هو السائق الخاص بالسفير خليفة المبارك، وتبين أن من قام بهذا القتل ينتمي إلى مجموعة (أبو نضال) الفلسطينية التي اتخذت من العاصمة العراقية مكاناً لها، وكان سبب قيامه بقتله هو عدم تقديم السفير الإماراتي دعماً مالياً لمجموعة أبو نضال بعكس المجموعات الفلسطينية الأخرى.