مسقط «الخليج»

أعلنت وزارة النقل والاتصالات العمانية الانتهاء من مراجعة المسوّدة النهائية لقانون النقل البري الذي يهدف إلى تنظيم أنشطته بما يضمن توفير أفضل الخدمات في مجال نقل الأشخاص والبضائع لتحقيق متطلبات التنمية الاقتصادية، وكذلك الانتهاء من المرحلة الأولى لدراسة الهيكلية للنقل العام بمحافظة مسقط لإيجاد منظومة نقل عام متكاملة تخدم شرائح المجتمع كافة وفق أعلى معايير الجودة للحد من الاختناقات المرورية والتأثيرات البيئية.

كما انتهت دراسة المحطات الثابتة لوزن الشاحنات على شبكة الطرق الرئيسية والثانوية لضبط الحمولات الزائدة عن المسموح بها لتخفيف الأضرار على بنية الطرق وتقليل تكلفة صيانتها، والبدء بأعمال ضبط الحمولات على الطرق الأسفلتية بواسطة الموازين المتنقلة، ما سيؤدي للحد من الحمولات المخالفة، وذلك علماً بأن أطول الطرق الأسفلتية التي أشرفت وزارة النقل والاتصالات على تنفيذها حتى أواخر العام الماضي بلغت 13 ألفاً و857 كيلو متراً بينما أطول الطرق الترابية 16ألفاً و 414 كيلو متراً، معتبرة مشروع سكة حديد السلطنة البالغ طولها 2244 كيلومتراً من أهم المشاريع الاستراتيجية المؤمل أن تساهم في تحقيق متطلبات التنمية المستدامة على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية من خلال ربط المراكز التنموية وتقديم نمط جديد للنقل لكميات ضخمة من السلع والبضائع وعدد كبير من الركاب لمسافات طويلة، بهدف تمكين قطاع النقل ليكون رافداً حيوياً وفعالاً ومستداماً للاقتصاد العماني، وأن ذلك يتمثل في تمكين الموانئ العمانية من تعزيز حركة التجارة، والوصول لمستويات نوعية جديدة بما يجعل من عُمان محطة جذب تجاري، كما يهدف مشروع سكة الحديد إلى إيجاد صناعات وخدمات جديدة ترفد الناتج المحلي وفرص عمل نوعية وربط الموانئ بشبكة مجلس التعاون وتفعيل تكامل منظومة النقل المتمثلة في الموانئ وسكة الحديد والنقل البري والمطارات، كما تم تأسيس قطارات عُمان ورفدها بالكوادر الوطنية النوعية، وطرح مناقصة لتأهيل ثمانية عشر ائتلافاً كمقاول رئيسي لأعمال البنية الأساسية، وخمسة ائتلافات كشركات متخصصة في تكنولوجيا الأنظمة، كما تم طرح مناقصة التصميم التفصيلي والتنفيذ للجزء الأول «من البريمي إلى صحار» على الشركات المؤهلة.

سلسلة من الموانئ

ويشير التقرير الرسمي لوزارة النقل والاتصالات إلى أن الحكومة العُمانية تمكنت من خلال تنفيذ الخطط الخمسية المتتالية من تطوير سلسلة من الموانئ بمختلف أنواعها سواء كانت تجارية أو صناعية أو سمكية على طول الساحل العماني، وأنها بدأت تجني ثمار استثماراتها في هذا القطاع - خاصة ميناءي صلالة وصحار الصناعي- حيث استطاعت الموانئ العمانية جذب مليارات الريالات «كاستثمارات محلية ودولية» وفرت العديد من فرص العمل ورفعت مساهمة القطاع في الناتج المحلي.

ومن المؤمل أن يتم البدء بإعداد الدراسات الاستشارية لتطوير المرحلة الأولى لمشروع تحويل ميناء السلطان قابوس إلى ميناء سياحي في الربع الثالث من العام الجاري، إضافة إلى البدء بإعداد الهوية التسويقية لمشروع تطوير الواجهة البحرية والعلامة التجارية للميناء لتعريف المجتمع المحلي والعالمي، كما يشير التقرير إلى أن الميناء استقبل حتى نهاية مايو/‏‏ أيار من العام الجاري 665 سفينة منها 64 سياحية بنسبة 7 % من الإجمالي، كما بلغ عدد السياح القادمين والمغادرين خلال تلك الفترة 239 ألفاً و964 سائحاً مقارنة مع 197 ألفاً و786 سائحاً خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
أما ميناء صلالة فيشهد حالياً تنفيذ مشروع إنشاء رصيف للمواد السائلة، وآخر للبضائع العامة لخدمة الصناعات في المنطقة الحرة وخدمة التجارة المحلية والتجار والأهالي بمحافظة ظفار، من المؤمل أن يسهم في توفير فرص العمل للمواطنين، وقد بلغ عدد الحاويات المتناولة حتى نهاية مايو من العام الجاري مليوناً و11 ألفاً و763 حاوية نمطية مقارنة مع مليون و344 ألفاً و778 حاوية، كما بلغ إجمالي الصادرات والواردات خمسة ملايين و300 ألف و876 طناً مقارنة مع أربعة ملايين و483 ألفاً و639 طناً، وعدد السياح خمسة عشر ألفاً و995 سائحاً مقارنة مع 20 ألفاً و137 خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ويجري العمل حالياً لتنفيذ عدة مشاريع في ميناء صحار الصناعي من بينها استكمال طريق كاسر الأمواج الجنوبي المتوقع الانتهاء من تنفيذه بنهاية الربع الثالث من العام الجاري، ومشروع الخدمات الاستشارية لإعداد الدراسات والتصميم للبوابة الرئيسية الأمنية، وإنشاء مبان لشرطة خفر السواحل والبحرية السلطانية العمانية واليخوت السلطانية إضافة إلى أعمال التشجير ووصلات الطرق الجديدة وأعمال الإنارة للمنطقة الإدارية المتوقع الانتهاء من تنفيذها في الربع الأول من العام المقبل.
إجمالي عدد الأذونات الصادرة للسفن الأجنبية للعمل على البحر الإقليمي العُماني بلغ أربعة وتسعين إذناً ملاحياً، خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة مع مئة وثلاثين خلال نفس الفترة من العام الماضي، حيث كانت أغلبها للقاطرات البحرية، كما تم تفتيش مئة وثمانية سفن أجنبية في الموانئ العُمانية مقارنة مع سبعة وثلاثين سفينة خلال نفس الفترة من العام الماضي، وتم إدخال بيانات تلك السفن في مذكرتي تفاهم «الرياض والمحيط الهندي» للرقابة والتفتيش.

التنافسية الفعالة

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات فقد انتهت من مراجعة قانون تنظيم الاتصالات ليتواكب مع المتغيرات والمتطلبات المحلية والعالمية، ولتنظيم السوق وفق أفضل الممارسات العالمية لتعزيز سياسة التنافسية الفعالة من أجل توفير مزيد من الخدمات ذات الجودة العالمية، وقد سجلت نسبة التعمين في القطاع الحكومي للاتصالات 94,4 %، في حين بلغت تسعين بالمئة لدى المشغلين. وارتفع عدد الشركات المرخصة لتزويد خدمات الاتصالات ليصل إلى ثمانية تقدم مختلف الاتصالات الثابتة والمتنقلة بما فيها خدمات «الجيل الرابع» للهاتف النقال، الذي كان قد بدأ تقديمه مؤخراً من شركتي«عمانتل وأوريدو»، وبلغ مجموع المنتفعين من خدمة الاتصالات بالهاتف الثابت خلال الربع الأول من العام الجاري 385 ألفاً و714 منتفعاً مقارنة مع 375 و196 منتفعاً خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة ارتفاع 3 % في حين بلغ مجموع المنتفعين من خدمة الهاتف المتنقل ستة ملايين و240 ألفاً و320 خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة مع ستة ملايين و194 ألفاً و169 خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة ارتفاع 0.7 %، وشهد الطلب على خدمات الإنترنت نمواً كبيراً حيث وصل عدد المنتفعين من خدمة الإنترنت الثابت إلى 189 ألفاً و49 منتفعاً مقارنة مع 180ألفاً و144 خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة ارتفاع 4.9 %، وعدد المشتركين في خدمات النطاق العريض الثابت خلال الربع الأول من العام الجاري 186 ألفاً و46 منتفعاً مقارنة مع 177 ألفاً و63 خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة انتشار 46,25 %، كما بلغ عدد المنتفعين بخدمة النطاق العريض بالهاتف المتنقل خلال الربع الأول من العام الجاري مليونين و932 ألفاً و342 منتفعاً مقارنة مع مليونين و893 ألفاً و561 خلال الربع الأخير من العام الماضي، بنسبة ارتفاع 1,3 %، بينما انخفضت نسبة الانتشار إلى 2 % نتيجة للتحديث في عدد السكان خلال الربع الأول من العام الجاري.
وفيما يتعلق بقطاع البريد، يشير التقرير الصادر من وزارة النقل والاتصالات العُمانية إلى قيامها حالياً بتنفيذ مشروع إعداد السياسة العامة للقطاع كخريطة عمل لمدة خمس سنوات مقبلة، بالاستعانة بإحدى الشركات الاستشارية المتخصصة للنهوض بالقطاع وتطوير خدماته لمواكبة متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتلبية احتياجاتها، وتحرير السوق وتهيئته للمنافسة وتشجيع القطاع الخاص الوطني والأجنبي للاستثمار.

مطارات إقليمية

ويشهد قطاع الطيران المدني تنفيذ عدة مشاريع أبرزها تطوير مشروع مطاري مسقط الدولي وصلالة الذي تم تقسيمه إلى ثلاثة عشر حزمة اشتملت الأعمال الميدانية على إنشاء الطرق والجسور المؤدية إلى المطار إضافة إلى المدرج وممرات الطائرات والمواقف الخاصة بها، وتشمل المباني الرئيسية للمطارين تصميم وإنشاء مبنى المسافرين مع أجنحة لحركتهم تشمل صالات للمغادرين والقادمين مجهزة بأحدث الأجهزة لتسهيل راحتهم، ويضم المشروع برجاً للمراقبة الجوية ومجمع إدارة الحركة الجوية ومركز المراقبة والأرصاد الجوية ومباني للشحن الجوي وحظائر للطائرات، وقد تم افتتاح المرحلة الأولى من مطار مسقط الدولي الجديد المتضمنة «مدرج الطائرات وبرج المراقبة ومجمع إدارة الحركة الجوية ومبنى الهيئة العامة للطيران المدني» أواخر العام الماضي.

مطار صلالة

تم تشغيل مطار صلالة الجديد في منتصف يونيو/‏حزيران من العام الجاري، الذي يتضمن مشروعه مبنى للمسافرين بمساحة خمسة وستين ألف متر مربع بطاقة استيعابية تبلغ مليوني مسافر سنوياً في مرحلته الأولى، ومدرجاً رئيسياً بطول أربعة كيلومترات وعرض خمسة وسبعين متراً يستوعب جميع وأحدث أنواع الطائرات، ومزوداً بأحدث أجهزة الملاحة الجوية والهبوط الآلي حسب المعايير الدولية المعمول بها في هذا الشأن، كما يتضمن برج المراقبة البالغ ارتفاعه سبعة وخمسين متراً تم تجهيزه وفق أفضل التقنيات الحديثة عالية الجودة، وسبعة وعشرين مبنى جديداً أهمها مبنى لإدارة الحركة الجوية تم تجهيزه بأحدث النظم العالمية، ومركز نظم المعلومات، وقسم مناولة الحقائب بمبنى المسافرين،