أعلنت هيئة الوثائق والمحفوظات أن عدد المحفوظات التي جمعتها الهيئة الوطنية للوثائق والمحفوظات منذ نشأتها خلال السنوات الثماني الماضية بلغ حوالي مليون وثيقة بأنواعها الورقية والإلكترونية ومختلف أشكالها وأوعيتها، فضلاً عن وثائق الجهات المعنية في السلطنة التي انطلقت أعمال فرزها وتبويبها تمهيداً لترحيلها إلى الهيئة، كما أنها وقعت على اثنتي عشرة مذكرة تفاهم مع مختلف الدول ومراكز ومؤسسات الأرشيف والوثائق العالمية لتسهيل التعاون في المجال الوثائقي والأنشطة المتعلقة، والتي من بينها تبادل الوثائق والخبرات والزيارات والتدريب وتنظيم الملتقيات والمعارض والأنشطة الثقافية الوثائقية، كما أنها تبذل جهوداً عبر القنوات الدبلوماسية والعلاقات الثنائية مع الدول التي كانت وما زالت لها علاقات وارتباطات تاريخية واقتصادية وسياسية وجغرافية لإبرام العقود والاتفاقيات الثنائية والمشتركة للحصول على أصول أو نسخ منها طبق الأصل وهو الأغلب في مثل هذه الحالات لاسيما تلك المحفوظات في الأرشيفات الدولية.
أشارت هيئة الوثائق والمحفوظات إلى أن الوثائق تتناول الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعلاقات الدولية، وأنها تعمل على إرساء النظام العصري لإدارتها الذي يهدف إلى العناية بالوثائق وتنظيمها وحفظها منذ نشأتها في مكاتب العمل وعبر مراحلها العمرية الثلاث لإيجاد محفوظات وطنية توثق نشاط الإدارة العمانية في مختلف مجالاتها، وأنه تم اعتماد إحدى وثلاثين جهة حكومية بعد الانتهاء من حصر كافة الوثائق المعنية بكل منها وإعداد الأدوات الإجرائية التي تمثل الدليل المرجعي لكافة وثائق الوحدة في جميع مراحلها، موضحة أن الذاكرة الشفوية «المروية» تمثل أحد مصادر التاريخ لكنها تحتاج إلى مزيد من الاهتمام بالتدوين والتسجيل حيث تناقلها الرواة جيلاً بعد آخر مما يعرضها للزيادة والنقصان، إلا أنها شرعت قبل حوالي ثلاثة أعوام بتنفيذ مشروع «تسجيل وحفظ التاريخ الشفوي» حيث تم إعداد وتجهيز استوديو خاص وتزويده بكافة الوسائل السمعية والبصرية والتقنية اللازمة، وتأهيل الموظفين، وأن عدد المقابلات التي أجريت 119 مقابلة مع 66 شخصية.
وقال رئيسها د.حمد الضوياني في تصريحات صحفية إن الترميم هو إحدى المحطات المهمة التي تمر بها المحفوظات حيث تجري من خلالها معالجة الوثائق بالطرق المناسبة لإعادتها إلى حالتها الطبيعية التي نشأت فيها أو قريبة منها بالمعالجة اليدوية والكيميائية بعد دراسة خصائصها ومكوناتها، وقد بلغ عدد الصفحات التي تم ترميمها39541 صفحة تمثلت في 10413 وثيقة، و181 مخطوطاً يحتوي على 23775 صفحة، و26 ملفاً يحتوي على4931 صفحة، و28 مطوية، علاوة على 394 خريطة.
أما الوثائق الخاصة التي يمتلكها أو يحوزها المواطنون والتي تهم الصالح العام التي تمثل أحد الجوانب التاريخية والشاهدية المهمة في السلطنة حيث توضح أنماط المعيشة للإنسان العماني خلال الفترات المختلفة في مختلف الجوانب الدينية والتاريخية والأدبية والاجتماعية والثقافية والسياسية، فقد تم تنفيذ الزيارات الميدانية بالطرق الرسمية والودية في مختلف أنحاء السلطنة، وأن عدد الوثائق التي تم الحصول عليها بلغ 51085 وثيقة و902 مخطوط، كما أنها تعد ما يلزم لإنشاء مبنى دائم وفق المواصفات العالمية من المتوقع أن يتم الشروع في البناء قبل نهاية هذا العام.
ويعد قانون الوثائق العماني الصادر عام 2007 بمثابة البداية الحقيقية للاعتراف بأهمية الوثائق والمحفوظات وأنها من أهم مصادر التاريخ وتشكل جزءاً من التراث الوطني، حيث يعتبر أساساً عملياً ونظاماً تطبيقياً في آلية حفظ الوثائق وكيفية التعامل معها بإدارة سليمة.