أحمد البشير

يعتبر محمد علي كلاي على نطاق واسع واحداً من أعظم الملاكمين في بطولات الوزن الثقيل على مر العصور. وعندما كان ملاكماً هاوياً، حصل على الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي أقيمت في روما في عام 1960. وبعد احترافه، أصبح أول ملاكم في فئة الوزن الثقيل يفوز على 3 حاملين للقب.

رفض كلاي أن يخدم في جيش الولايات المتحدة واعتبر نفسه معارضاً للحرب في فيتنام، مشيراً إلى أن ذلك ينافي تعاليم الإسلام الحنيف، لكن بسبب ذلك تم القبض عليه وأدين بتهمة التهرب من الخدمة العسكرية، كما تم سحب اللقب منه وأوقف عن ممارسة الملاكمة، إلا أنه عاد للحلبة في عام 1970 بعد إسقاط التهم عنه.
يطلق على كلاي لقب «أعظم ملاكم»، حيث شارك في العديد من المنازلات التاريخية، بما فيها 3 مع جو فرايزر وواحدة مع جورج فورمان، وأنهى مشواره الرياضي ب56 انتصاراً و5 خسائر فقط. في عام 1999، توّج كلاي بلقب «رياضي القرن» من قبل مجلة «سبورتس إليستريتد» وهيئة الإذاعة البريطانية.
إليك في هذا السياق دروساً تتعلمها من مسيرة هذا الأسطورة:
1-لا تستسلم:
يقول كلاي: «لقد كنت أكره كل دقيقة في التدريب، لكنني كنت أقول لنفسي لا تستسلم أبداً، عانِ الآن لتعيش بقية حياتك بطلاً». كابد وادفع الثمن الآن، فعلى الرغم من أن السعر مرتفع، لكنه يستحق كل هذا العناء.
2- ارغب واحلم وتصوّر:
يقول كلاي: «الأبطال لا يصنعون في الصالات الرياضية، بل يصبحون على ما هم عليه من خلال الرغبة والحلم والرؤية». هل لديك رغبة شديدة للنجاح؟ وهل يقض مضجعك في الليل ويوقظك في الصباح؟ الأبطال يحركهم النجاح، ولديهم صورة واضحة لكيفية تحقيق ذلك، كما أنهم لا يتوقفون أبداً حتى يحققوا أهدافهم.
3- الثبات:
يقول كلاي: «طِرْ كالفراشة والْدَغ كالنحلة.. لا أحد يمكنه هزيمة محمد علي!». الاستمرار بالثبات على مواقفك يؤدي إلى الاعتقاد، وبمجرد أن يصبح هذا الاعتقاد قناعة عميقة يمكنك تحقيق أي شيء».
4- التغيير:
يقول كلاي:«إن الرجل الخمسيني الذي ينظر إلى العالم بنفس النظرة عندما كان في عشرينات عمره، قد أهدر ثلاثين عاماً من حياته». الحياة متعلقة بالتغيير والنمو والمخاطرة، والذي لا يمتلك الشجاعة للمخاطرة لن ينجز شيئاً في حياته.
5- الأهداف هي كل شيء:
يقول كلاي: «الأهداف هي ما يدفعني». الأهداف هي كل ما تملك، وأنت بحاجة إلى التخطيط للوصول إليها. لا تقلل من ضرورة وجود الأهداف في حياتك، لأنها هي ما يدفعك إلى الأمام.