أبوظبي آلاء عبدالغني ورند حوشان:

ثمنت فعاليات مجتمعية في أبوظبي استلام الدفعة الثانية من القوات المسلحة الباسلة لمهامها في اليمن ضمن قوات التحالف العربي، وعودة الدفعة الأولى إلى أرض الوطن، بعد أن جسدت أعظم صور البطولة والتضحية بالانتصارات التي حققتها، من تحرير مأرب وسد مأرب وباب المندب، والتصدي للميليشيات الحوثية الظلامية وردها على أعقابها، معربين عن فخرهم واعتزازهم بالدور البطولي لأبناء القوات المسلحة في اليمن، والمجد الذي سطره شهداء الإمارات الذين بذلوا دماءهم وأرواحهم تلبية لنداء الوطن ونصرة الحق وإعادة الشرعية إلى اليمن الشقيق.

أكدت الفعاليات أن أبطال الدفعة الأولى سوف يتم استقبالهم في عرس وطني مهيب حين يعودون إلى أرض الوطن، تقديراً لبطولاتهم، وأن أبناء الدفعة الثانية أكدوا أن أبناء الإمارات على أهبة الاستعداد دائماً لتلبية نداء الوطن في جميع الظروف والمواقف، وأن مسيرة أبطال الإمارات مستمرة لنصرة الحقوأنهم على العهد باقون

قال الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس هيئة الصحة في أبوظبي: «نفخر ونعتز بجنود الوطن البواسل الذين شاركوا ضمن الدفعة الأولى من القوة الإماراتية إلى جانب أشقائهم المشاركين في قوات التحالف العربي، فلقد حرصوا على تثبيت الشرعية ولم يتأثروا بالظروف التي مروا بها بل ثابروا بعزيمتهم وإرادتهم القوية، وحبهم للوطن على تنفيذ رؤية القيادة الرشيدة للدولة في مساندة اليمن الشقيق وتحريره من الحوثيين، وإننا على يقين في أن تحقيق النصر قريب بإذن الله».
وأضاف: «نحن على ثقة في أن الدفعة الثانية من القوة الإماراتية سوف تستكمل النهج الذي سار عليه أشقاؤهم من الجنود الأحرار الذين سبقوهم لإعلاء كلمة الحق ونصرة أشقائهم اليمنيين على ميليشيات الحوثيين، فالإمارات ستمضي بجنودها البواسل على نهجها في دعم الحق والشرعية في اليمن لتحقيق وحدته واستقراره».

دور ريادي للإمارات أكد الدكتور حسين عبدالرحمن الرند، وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية، أن تسليم الدفعة الثانية من القوة الإماراتية المسلحة مهامها في اليمن ضمن قوات التحالف العربي، هو أكبر دليل على استعداد المواطنين لبذل أرواحهم في سبيل الدفاع عن الوطن ورفع راية الإمارات عالياً، استكمالاً للدور البطولي الذي قام به جنود الإمارات البواسل في الدفعة الأولى، إذ كانوا أهلاً للمسؤولية الوطنية التي كلفوا بها، لافتاً إلى أن جنود الوطن سوف يبقون أوفياء لمبادئهم في الدفاع عن الحق ومساندة أشقائهم في اليمن.

وأضاف: «شعورنا كمواطنين بالفخر لا يضاهيه شعور آخر، فلقد أثبت جنودنا البواسل للعالم أجمع الدور الريادي التي تقوم به دولة الإمارات لدعم الحق والشرعية في اليمن، ولتحقيق وحدته واستقراره»، منوهاً بأن القوات المسلحة هي الدرع الذي يحمي أمن واستقرار الدولة والدول الشقيقة.

قاموا بواجبهم

أشاد غريب أحمد الصريدي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، بالدور الذي تقوم به الحكومة الرشيدة بتقديم شبابها وجنودها لمساندة إخوانهم في الدول الشقيقة لمحاربة العدوان والتطرف وإعادة الحق لأصحابه، حيث إن شباب وجنود الدفعة الأولى قاموا بواجبهم بكل شجاعة وأمانة وإخلاص في سبيل تحرير اليمن من الإرهاب والتطرف والميليشات التخريبية، مثمناً الانتصارات والبطولات التي سطرها جنود القوات المسلحة في الميدان الذي يدل على كفاءته في حمل السلاح ومحاربة العدو.
وأشار إلى أن الدفعة الثانية من القوات المسلحة التي تسلمت مهامها في اليمن ضمن قوات التحالف العربي سوف تسطر العديد من الانتصارات الأخرى في الميدان، متمنياً لجميع الدول العربية والإسلامية أن يعود إليها الأمن والأمان والاستقرار من أجل بناء وتطوير مستقبلها المشرق.

تحقيق النصر القريب

وقال حمد أحمد الرحومي، عضو المجلس الوطني الاتحادي: «إن هذا شرف عظيم لكل من يدافع عن الأرض سواء من داخل الدولة وخارجها، كما أنه شرف لكل من انتسب للقوات المسلحة ضمن قوات التحالف العربي»، معرباً عن فخره واعتزازه بهؤلاء الجنود الذين ضحوا بأسرهم في سبيل تحقيق الانتصارات في وجه العدوان والإرهاب، ونيل البعض منهم شرف الشهادة.

وأكد أن الدولة ماضية في تحقيق أهدافها حتى تحرير اليمن الشقيق من الجماعات الإرهابية وقوى الظلام التي تسفك الدماء وتستهدف الأبرياء الذين تدافع عنهم القوات المسلحة الباسلة المشاركة ضمن قوات التحالف العربي، مضيفاً: «ونحن نشد على أيادي أبناء القوات المسلحة الأبطال المتوجهين إلى اليمن لتحقيق النصر القريب ودحر التطرف والإرهاب من جحوره حتى يعم الأمن والسلام في اليمن والمنطقة بشكل عام، كما أن دولة الإمارات ترفع رأسها عالياً بالتضحيات الكبيرة التي قدمها شهداء الواجب من أبناء الوطن الغالي، وأبناء الدولة يلتفون حول القيادة الرشيدة في قراراتها التي تدافع عن الإنسانية والأمن والسلم».

ذاهبون دفاعاً عن قيم العدل

أكد اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، مفتش عام وزارة الداخلية، أن جنود الإمارات البواسل المرابطين في اليمن أبطال حقيقيون، يسطرون بدمائهم معنى التضحية والشجاعة في تأديتهم لواجبهم الوطني ضمن القوات المشاركة في عملية إعادة الأمل، ضمن التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة، للوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية في اليمن ودعمها، مشيراً بمناسبة تسلم الدفعة الثانية من القوات المسلحة مهامها في اليمن وقرب عودة الدفعة الأولى، إلى أن جنود الإمارات البواسل ما ذهبوا لليمن إلا دفاعاً عن قيم العدل والحق والشرعية، مؤكداً أن تقديم شباب الإمارات لأرواحهم ودمائهم جاء دفاعاً عن قيم العدل والإنسانية وكف الظلم والأذى، وإيقاف العدوان الغاشم عن الشعب اليمني.

وشكر مفتش عام وزارة الداخلية جنود الدفعة الأولى على تضحياتهم وبطولاتهم في أرض الميدان التي يشهد لها القاصي و الداني، موضحاً أن تلبيتهم لنداء الواجب جاء لنيل العزة والشرف، وأن ما قدموه من تضحيات وبطولات في نصرة المظلوم وإعادة الشرعية في أرض اليمن، يعتبر درساً في قيم الإخاء العربي، وترحم اللواء الريسي على شهداء الوطن الأبرار الذين أبلوا البلاء الحسن، ودفعوا حياتهم ثمناً لنصرة إخوانهم في اليمن، مؤكداً أن دماءهم الطاهرة الزكية، وأرواحهم العطرة الغالية، ستبقى وساماً خالداً مضيئاً في تاريخ الوطن.

نذروا أنفسهم وأرواحهم

قال الدكتور فاروق حمادة، المستشار الديني بديوان ولي عهد أبوظبي: «عندما أعلنت القيادة الرشيدة دخولها في التحالف العربي لصد عدوان غاشم واعتداء آثم وصل إلى بلاد العرب، وجاهر بما كان يخطط له منذ مدة طويلة من تحطيم لقيم العرب المعنوية وانتقاص لدولهم القائمة، وتغيير للفكر والدين والتوجه في بلاد العرب، لم تكن قيادتنا مترددة أو غامضة فيما تقدم عليه، بل أعلنتها منذ اللحظات الأولى أنها تدخل معركة لها أثر كبير سيبقى أمداً طويلاً، وأنها ترد الاعتداء عن اليمن أولاً، وعن جزيرة العرب ثانياً، وعن العرب والمسلمين ثالثاً، وقررت أن تدخل هذه المعركة بعزيمة لا تلين وقوة بعون الله تعالى لا تتراجع وفاء للمبادئ التي قام عليها بنيان هذا الوطن، واستمراراً لنهج القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وثباتاً على القيم العربية الأصيلة، وكان التجاوب معها وتلبية ندائها جارفاً وعظيماً، وكان أول من استجاب جنودنا الأبطال الذين نذروا أنفسهم وأرواحهم ودماءهم للذود عن حمى الوطن في حدوده، وعن قيمه ومبادئه في أي مكان في العالم، وما كان عندهم أولى من نصرة الشقيق المظلوم، والجار المعتدى عليه من عدو ظالم ماكر غشوم، فتسابق الأبطال إلى ميدان الشرف وكانوا مثال البذل والعطاء، وعاهدوا القيادة أن يرفعوا راية الوطن ومعقد عزه وفخره فوق إرث غالٍ تركه أمانة لهم القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في أرض اليمن رمزاً للقيم التي تمسك بها، ويجب أن تستمر في الوطن وأبنائه».

وأضاف فضيلته: «من سد مأرب من حيث انطلقت موجات العرب الأولى إلى أرجاء الجزيرة وغيرها، عاهدوا قيادة الوفاء ألاّ يخيم على ذلك المكان ظلام أو يحل به ظلاميون، فحقق الله لهم ما أرادوا بصدق نواياهم وعمق ولائهم للقيادة، وقدراتهم المتميزة التي جعلتهم في مصاف أبرز الجيوش المعاصرة عزيمة وشجاعة وكفاءة، في إدارة المعارك بتكنولوجيا العصر المتطورة، ورفعوا رايات المجد خفاقة عالية فوق سد مأرب، وجددوا للوطن صلة الولاء بالقائد المؤسس، وأثبتوا أنهم عيال الشيخ زايد الأشاوس، وأراد الله عز وجل أن يسطر لهم هذه الصفحات التي خطوها، فاصطفى منهم شهداء أبراراً، يلهمون الأجيال نهج الوفاء في القيادة، والولاء للوطن، والانتماء للقيم العربية الإسلامية الأصيلة، ولقد رووا ثرى مأرب واليمن بأغلى ما يملكون بدمائهم الزكية لتبقى شجرة القيم في دولة الإمارات باسقة ممتدة مثمرة، وأرادت قيادة الوفاء أن يحوز هذا الفخر العظيم والشرف الكبير أكبر عدد من الجنود الأبطال، فأعلنت أنها سوف تستقبل أولئك الأبطال مكللين بالنصر ليحل محلهم شجعان يتشوقون لينالوا الشرف العظيم ويعربون عن ولائهم للقيادة وحبهم لها ورسوخهم في القيم التي نشأوا عليها في الحفاظ على مكانة الوطن وعزته ورفعته».

وتابع المستشار الديني بديوان ولي عهد أبوظبي قائلاً: «لقد أحيت القيادة الحكيمة بهذا العمل استراتيجية عمرية، تلك الاستراتيجية جعلت أبواب العالم مفتوحة أمام قيم الدين وروح العرب الفاتحين الذين نشروا الخير حيثما حلوا، عندما كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى قادة الجيوش ألاّ يبقى الجنود بعيدين عن أهلهم أكثر من ستة أشهر ثم يعودون إليهم ويحل محلهم آخرون، وإذا اقتضى الحال فيتناوبون أفواجاً، ثم جاء من بعده فنظموا الجيوش في سفرها وإقامتها إلى صوائف وشواتي، فهناك فرق تقاتل في الصيف وهي الصوائف، ثم تعود إلى الوطن والأهل، ويحل محلها فرق أخرى مستعدة للقتال في الشتاء وهي الشواتي ثم تعود، وبهذه الفرق حققت تلك الجيوش أعظم الانتصارات في التاريخ لما كان لهذا التناوب من أثر معنوي ومادي على الجنود، والذين وراءهم، وها هي قيادة الحكمة تعيد لتاريخ العرب نضارته وقوته، وللتلاحم مع الشعب عمقه وشموليته، وإنه نموذج فريد في وفاء القيادة للقيم والمبادئ، ووفاء الأبطال الشجعان للقيادة والوطن، وبهذا فقد أصبحوا فخراً للوطن ورمزاً للعرب في السلم والحرب، ولم يبق أمامهم لدحر المتآمرين والماكرين إلا أشواط قليلة، فإلى قيادة الوفاء التحية وإلى أبطال الولاء الإكبار والافتخار».

جنودنا حصن منيع للسلام

قال مبارك البريكي خبير تراثي: «نحن سوف نستقبل أبطال الواجب من أبناء القوات المسلحة الباسلة، ونودع كوكبة جديدة يكملون انتصارات إخوانهم في اليمن، ويعملون على بذل التضحيات الكبيرة لتحريره والقضاء على الجماعات الإرهابية المتطرفة، وسوف ينتقمون لإخوانهم الشهداء الذين سطروا بدمائهم الزكية قصص البطولة والتضحية، وإن رايات أبطالنا من أبناء القوات المسلحة الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل تحرير اليمن والدفاع عن مقدراته ومكتسباته ضمن قوات التحالف العربي التي تستمر في الحرب على قوى الظلام وميليشيات الباطل».

وأشاد البريكي، بالتضحيات الكبيرة التي قام بها جنود الوطن الأبطال في محاربة الإرهاب باليمن الشقيق، إذ إنهم أثبتوا أنهم دائماً الحصن المنيع للسلام والحامي له، وعوناً للأشقاء في الملمات وأداة للمساهمة في حفظ الأمن والسلام، موضحاً أن القوات المسلحة أثبتت بأنها مدرسة وطنية عريقة بما تبثه من قيم التضحية والانتماء والولاء وهي أهم ركائز القوة الشاملة للدولة، والدرع الذي يحمي منجزات الدولة ومكتسباتها، كما أن الإمارات لن تدخر جهداً في سبيل إعلاء كلمة الحق وإبقاء رايتها مرفوعة دائماً، وهي تسير ضمن خطى ثابتة لإكمال تحرير اليمن والتغلب على الجماعات الحوثية الإرهابية.