يرى النجم الكوميدي المصري محمد هنيدي، أن الإمارات محطة مهمة في مسيرته الفنية، مشيراً إلى أنه سيعرض أحد أعماله المسرحية في دبي قريباً، ويكشف هنيدي الذي التقيناه في حفل تكريم أعدته له جامعة الفلاح في دبي بمناسبة احتفالات اليوم الوطني، أنه سيدفع بأحدث أفلامه لدور العرض في عيد الفطر المقبل. ويعرب صاحب «عندليب الدقي» عن أمله في الاشتراك مع مجموعة من الفنانين الإماراتيين والخليجيين في عمل تلفزيوني، قريباً إلى جانب مجموعة من الصفحات التي نقلبها معه في هذه المساحة.
*كرمتك جامعة الفلاح بدبي في الاحتفال باليوم الوطني للإمارات، ماذا يعني لك هذا التكريم؟
الإمارات من الدول المحببة إلى قلبي، وعلاقتي بها قوية صورت أحد أفلامي في دبي وهذا التكريم، إضافة لي وشرف أعتز به، والجمهور الإماراتي متذوق للفن.
ومن خلال تجربتي في فيلم «عندليب الدقي» تعرفت على الكثير من الفنانين الإماراتيين والخليجيين، وبالاقتراب منهم تعرفت على مواهب كبيرة ورؤى فنية مختلفة، أتمنى أن يجمعني بهم عمل تلفزيوني.
*هذا يعني أنك تعتزم إعادة تجربة التصوير في دبي؟
تجربة تصوير فيلم «عندليب الدقي» في دبي من أهم تجاربي، ومحطاتي الفنية، استمتعت بالمدينة النموذج، التي عندما آتي إليها أشعر بأنني بين أهلي، فالإمارات بلدي الثاني وأحرص على زيارتها من حين إلى آخر، وأنوي في الفترة المقبلة عرض مسرحيتي الجديدة بها، لتكون أول بلد عربي تعرض به. بالتأكيد ستستمر تجاربي فيها، فدبي محطة مهمة في مشواري الفني.
*ما العمل الذي ترى أنه مثل انطلاقة حقيقية لك؟
الانطلاقة الحقيقية لي، كانت فيلم «صعيدي في الجامعة الأمريكية» لكونه حقق نجاحاً غير مسبوق، وأعاد الأسرة العربية إلى دور العرض من جديد، من غير خوف ولا حياء مما قد تتعرض لها من مواقف محرجة، ومشاهد خادشة للحياء، بالإضافة طبعاً للقيمة الفنية التي يمثلها بالنسبة لي.
فأهمية السينما بالنسبة لي،تكمن في أنها تتيح النجاح الحقيقي والانتشار لأي فنان، لديه موهبة حقيقية.
«صعيدي في الجامعة الأمريكية»، كان نقطة الانطلاق، التي توالت بعدها الأعمال «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة»، وغيرها لتظل المسيرة مستمرة إلى الآن، فلولاه لما كانت.
وكما كان «قدم السعد» بالنسبة لي، فإنني حظيت بنجاح كبير في «فيلم سور الصين العظيم»، وهو الأمر الذي جعلني أشعر بالمسؤولية في الأعمال التي أقوم باختيارها.
* كنجم كوميدي، هل ترى أن هناك رسالة في الكوميديا، أم أن الأمر يقتصر على التراجيدي فقط؟
بالتأكيد هناك الكثير من الرسائل المهمة التي تحملها الفنون بشكل عام، والأعمال الكوميدية بشكل خاص لديها، رسالتها، وبالنسبة لي دائماً كانت هناك رسالة للجمهور، ففي «همام في أمستردام»، و«بلية ودماغه العالية» مثلاً،كان هناك نقاش لقضايا اجتماعية مهمة، كقضية أطفال الشوارع مثلاً، أستطيع أن أقول بكل ثقة إن جميع أعمالي هادفة، أحاول من خلالها توجيه رسائل بعينها إلى الشباب، والمجتمع بكل فئاته، وكذلك«مبروك أبو العلمين» كان يناقش الطريقة المثلى للعودة إلى التعلم النظامي القويم، من خلال إرجاع دور المعلم، كما كان من قبل، باحترامه، نظراً للرسالة العظيمة التي يقدمها.
* هل تتوخى هذه القيم في اختيار أعمالك، خاصة أنك تتعامل مع فئات شبابية تمثل أغلب جمهورك؟
طبعاً بالتأكيد، في كل مرة أقبل فيها على تجربة جديدة، أختار مواضيع تهم الناس، وقضايا هادفة، وكل أعمالي أثرت إيجابياً في الشباب. ولم أندم على عمل قمت ببطولته، وكل هذا يضع على عاتقي الكثير من المسؤوليات، خاصة في ظل الكثير من التحديات التي تواجه الجيل الحالي، ولاسيما أن الفنون تعتبر إحدى أنجع وسائل التربية. لذا يجب على الشباب العمل على تنمية مواهبهم والوقوف على مدى تميزهم في أي مجال سواء الفن أو غيره وتتبع مسيرات الناجحين في جميع المجالات واتخاذهم قدوة فهو سبيل النجاح.
* ماذا عن هنيدي المسرحي، وما هو جديده؟
المسرح عشقي، قدمت العديد من المسرحيات التي أعتز بها ومنها «ألابندا»، «حزمني يا»، و«عفرتوا»، «طرئيعوا»، وغيرها، فالمسرح حالة خاصة لكل فنان، وبالنسبة لي هناك علاقة خاصة جداً بالخشبة، لكونها المنصة التي قدمتني للسينما والناس، والمسرح بيتي الكبير، والآن أنا سعيد جداً بالعودة له من جديد، وأعد جمهوري بأن يرى عروضاً جديدة في مقبل الأيام. الآن أعكف على فيلم جديد سيرى النور في عيد الفطر المقبل.
* الغناء بالنسبة لك موهبة أم هواية أم حاجة يقتضيها عمل؟
جميع الأعمال الكوميدية التي كانت تقدم في السينما قديماً، كانت تحتوي على فقرة غنائية، إلا أننا لا يمكن أن نطلق عليها أغنية بالمعنى الحقيقي، ولكنها تخدم العمل الذي يقدم، ما أقوم به أنني أحاول تجديد هذه الرؤية بتقديم أغنية مع كل عمل وأحرص على ألا تكون مقحمة في النص، بل تخدمه بمنحه معنىً محدداً.
* وماذا عن تجربتك في «الفوازير»؟
قدمت فوازير «مسلسليكو» بعد أن غابت الفوازير كفنٍ لفترة طويلة عن الشاشة، بعد أن كانت مرتبطة بالشهر الكريم، أردت من خلال هذه التجربة أن أعيد للأذهان هذا الفن المهم بصورة جاذبة، خاصة أنها غالبا ما تقدم للأطفال، فالعمل من أجلهم له متعة خاصة، وأحرص على أن أكون أحد المهتمين بقضاياهم.
* قدمت مع المخرج سعيد حامد أعمالاً مميزة حققت نجاحاً كبيراً، هل ما زال التعاون مستمراً؟
سعيد حامد من أفضل المخرجين الذين عملت معهم وحققنا نجاحاً كبيراً، في «صعيدي في الجامعة الأمريكية» و«همام في أمستردام»، وهو متميز في عمله ومستمر كما أنني مستمر أيضاً في العطاء.
* هل ترى أن ما يتم إنتاجه حالياً يرتقي بذوق المجتمع أو الذوق العام؟
السينما تتأثر بشكل كبير بالواقع المحيط، وفي ظل الظروف التي يمر بها العالم اليوم، من الطبيعي أن نجد أعمالاً دون المستوى، والأمر لا يقتصر على السينما المصرية والعربية وحدها، بل في جميع أنحاء العالم، لكن دعنا نتفق على أن نصف ما يجري للسينما اليوم، بأنه خروج عن المسار، لأنه ليس هناك انحدر بالمعنى الحقيقي للكلمة. وأتمنى أن تكون العودة للمسار سهلة حتى تستعيد السينما عافيتها.
*هل لديك الرغبة في العمل مع نجم بعينه؟
حالفني الحظ في العمل مع أقطاب الفن العربي كافة، منذ الأدوار الصغيرة التي كنت أقوم بها، لكن ما زالت لي رغبة في العمل مع أحد الأقطاب، الذي لم أجتمع به يوماً في عمل وهو الفنان يحيى الفخراني.