بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أقر مجلس الوزراء إعلان عام 2016 عاماً للقراءة وأصدر المجلس توجيهاته بالبدء في إعداد إطار وطني متكامل لتخريج جيل قارئ وترسيخ الدولة عاصمة للمحتوى والثقافة والمعرفة.
وقد توجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالشكر لجميع الجهات والمؤسسات والدوائر والأفراد في الدولة على مشاركتهم الفاعلة في إنجاح عام 2015 عاماً للابتكار، مؤكداً سموه أننا وضعنا الدولة على المسار الصحيح للابتكار، وأن عجلة الابتكار بدأت تدور وسنجني ثمرتها في القريب العاجل بإذن الله.
قال سموه: «وجهنا بأن يكون عام 2016 عاماً للقراءة لأن القراءة هي المهارة الأساسية لجيل جديد من العلماء والمفكرين والباحثين والمبتكرين».
وأضاف سموه أن تأسيس اقتصاد قائم على المعرفة.. وتغيير مسار التنمية ليكون قائماً على العلوم والابتكار.. وتحقيق استدامة للازدهار في دولتنا لا يكون بإدمان استيراد الخبرات من الخارج، بل بغرسها في الداخل ورعايتها حتى تكبر، وتنشئة جيل متعلم قارئ واعٍ لتطورات العالم، الذي نعيش فيه وملم بأفضل أفكاره وأحدث نظرياته في كافة القطاعات.
وقال صاحب السمو رئيس الدولة: «القراءة تفتح العقول.. وتعزز التسامح والانفتاح والتواصل.. وتبني شعباً متحضراً بعيداً عن التشدد والانغلاق، وهدفنا ترسيخ دولة الإمارات عاصمة ثقافية عالمية بامتياز.. وإحداث تغيير سلوكي دائم.. وتحصين ثقافي للأجيال المقبلة».
وأضاف سموه: «سيبقى مفتاح الازدهار هو العلم.. وسيبقى مفتاح العلم هو القراءة.. وستبقى أول رسالة من السماء للأرض هي اقرأ».
من ناحيته وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالبدء في تنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، عبر إعداد إطار وطني شامل لتخريج جيل قارئ، وترسيخ الدولة عاصمة للمحتوى والثقافة والمعرفة.
وقال سموه: «لدينا معارض للكتاب ومهرجانات للثقافة وجوائز للأدباء والشعراء ومبادرات لحماية اللغة والتشجيع على القراءة.. ونحن مؤهلون لنكون عاصمة للثقافة والقراءة والمعرفة والمحتوى».
وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن دولة الإمارات وضعت هدفاً لها خلال الفترة المقبلة بتغيير مسار التنمية ليكون معتمداً على العلوم والمعرفة والابتكار، وبأن الحاجة لمثل هذه الكوادر تتطلب تغييراً سلوكياً مجتمعياً للدفع بأجيالنا نحو القراءة والمعرفة والاطلاع، لتخريج أجيال من العلماء والباحثين».
وقال سموه: «العلماء والمفكرون والباحثون والمبتكرون لا ينزلون من السماء.. بل يتم رفع بنيانهم من الأرض.. وأقوى قاعدة يرتفع عليها البنيان هي حب القراءة، وشغف المعرفة.. الأجيال الحالية تعاني أزمة قراءة واطلاع ونحن لا نجامل أنفسنا عندما يتعلق الأمر بتطوير هذه الأجيال، والحكومة معنية بتخريج جيل قارئ مثقف ومحصن لغوياً وثقافياً وفكرياً».
وأضاف سموه: «بالقراءة تتحضر العقول وتتسامح النفوس ويرقى الفكر وتتوسع المدارك والموظف القارئ خير من الذي لا يقرأ.. والطالب القارئ خير من الطالب الذي لا يقرأ، والمجتمع المتعلم المطلع هو مجتمع محصن ومتطور ومواكب للعالم من حوله. نريد القراءة في كل بيت وأسرة، ومع كل طفل وشاب، وفي أي وزارة ومؤسسة وهيئة وشركة خاصة، وفي المدارس والجامعات والمراكز التجارية ووسائل النقل وبكافة اللغات ولكل الجنسيات. هدفنا أن نكون مجتمعا قارئاً متطوراً، والقراءة هي المهارة الأساسية لأي شعب يريد الحفاظ على تطور أفراده وزيادة معارفهم باستمرار».
وقال سموه: «نريد لدولة الإمارات أن تكون منارة للعلم والمعرفة، كما كانت الأندلس وغرناطة وبغداد وغيرها من الحواضر التي كانت مصدراً للتنوير والمعرفة على مدى قرون عديدة، ونحن قادرون ومستعدون وواثقون من قدرتنا على تحقيق ذلك».
هذا، وقد وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتشكيل لجنة عليا للإشراف على عام القراءة تضم في عضويتها المسؤولين الحكوميين المعنيين، كوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ووزارة التربية والتعليم وغيرهما، إضافة إلى أهم الشخصيات الوطنية المشرفة على الفعاليات الثقافية والمعرفية الوطنية الهادفة لنشر ثقافة القراءة بالدولة، والجوائز المتعلقة باللغة العربية أو بنشر الكتاب، إضافة إلى ممثلين عن الاتحادات المعنية بالكتاب والأدباء والناشرين مثل اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وغيرهما، وذلك برئاسة محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء.
وستقوم اللجنة بوضع خطة استراتيجية متكاملة وإطار وطني شامل للتشجيع على القراءة وإحداث تغيير سلوكي مجتمعي لنشر ثقافة القراءة في كافة المرافق والمجالات ولدى جميع الفئات.
كما ستقوم اللجنة بتنسيق كل الجهود وإطلاق المبادرات من أجل ترسيخ دولة الإمارات عاصمة للمحتوى والمعرفة في المنطقة، وتنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، بتخريج جيل قارئ ومطلع، يستطيع قيادة تنمية تقوم على المعرفة في الدولة. (وام)