يشهد القطاع الجنوبي بمدينة العين سلسلة من المشاريع التطويرية الضخمة التي تنفذها بلدية مدينة العين بهدف توفير كافة سبل الحياة الكريمة والرفاهية للمواطنين من سكان تلك المناطق ،والارتقاء بالمعايير المعيشية إلى أرفع المستويات، ما ساهم في تحويل المناطق الرئيسية الموجودة في القطاع الجنوبي إلى مناطق سكنية متكاملة تتوافر فيها غالبية الخدمات، وجعلها تخلع ثوب المناطق النائية وتصبغ بطابع الحضارة منسجمة بذلك مع التطور الذي تشهده مدينة العين.
يسهل ملاحظة التطور الحاصل في القطاع الجنوبي والذي تبلغ مساحته الإجمالية 5954 كيلومتراً مربعاً سواء من حيث الطرق الواسعة والمعبدة والمنارة التي تمتد على طول الطريق الواصل بين مركز المدينة والقطاع والذي تصل مسافته إلى حوالي 100 كم والتي ساهمت في تقليل نسبة الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق، أو مشاريع البنية التحتية والخدمات التي باتت تتوافر في المناطق الموجودة بالقطاع وهي الوقن والقوع والظاهرة وبوكرية والعراد وشعاب الغاف وأم الزمول.
تواصل بلدية مدينة العين جهودها ومشاريعها التطويرية والخدمية في القطاع الجنوبي الذي يسكنه، بحسب آخر تعداد سكاني، أكثر من 39 ألف نسمة غالبيتهم من المواطنين ،حيث بلغت القيمة الإجمالية للمشاريع التي تم تنفيذها والتي ما زال بعضها قيد التنفيذ أكثر من نصف مليار درهم.
وحول أهم وأبرز مشاريع بلدية مدينة العين في القطاع الجنوبي والأعمال التطويرية التي يشهدها والخدمات التي يتم تقديمها للمواطنين للتخفيف من عناء الانتقال إلى قلب مدينة العين لإنجازها وغيرها، دار الحوار الآتي مع الدكتور عبد الله سالم بن حم العامري المدير التنفيذي لمركز بلدية الوقن ببلدية مدينة العين:
تطوير القطاع الجنوبي
ما هو دور بلدية مدينة العين في تطوير القطاع الجنوبي ؟
إن التوجيهات السامية من قبل القيادة الرشيدة الرامية إلى الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين وتوفير كافة احتياجاتهم وفقا لأرقى المواصفات والمعايير العالمية، جعلتنا نسخر كافة الجهود والإمكانات لتطوير للقطاع الذي تسكنه غالبية مواطنة، من حيث المشاريع التطويرية والبنية التحتية والطرق وأيضا الخدمات.
أبرز المشاريع
ما هي أبرز المشاريع التي يجري تنفيذها حالياً في القطاع الجنوبي لمدينة العين ؟
يجري حالياً العمل في أعمال توسعة وتطوير مستشفى الوقن والذي يعتبر أحد أهم مطالب السكان الذين تزايدت كثافتهم في المنطقة، بقيمة إجمالية تصل إلى 120 مليون درهم، حيث سيضم المستشفى الذي من المتوقع إنجازه بالكامل في شهر يناير 2016، غرفا لتنويم المرضى، وغرفة عمليات وغسيل كلى ،إضافة إلى افتتاح أقسام علاجية أخرى في المستشفى.
كما تم الأخذ في الاعتبار توفير مهبط للطائرات في المستشفى، لتسهيل عملية نقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات الموجودة في قلب مدينة العين.
وفيما يتعلق بالمشاريع المستقبلية الأخرى، فقد تم إنشاء وإنجاز وصيانة حديقة في القوع بتكلفة إجمالية تصل إلى 30 مليونا و888 ألف درهم وأخرى بقيمة 25 مليون درهم في الوقن، ومشروع تطوير وصيانة حدائق الوقن بتكلفة إجمالية 15 مليون درهم، إضافة إلى عدد من مشاريع الحدائق المصغرة والملاعب والتي تستهدف المساهمة في دعم وتحقيق مخرجات الخطة الرئيسية لمدينة العين 2030م ودعم الأهداف الاستراتيجية ورفع مستوى رضا المجتمع ،إضافة إلى مواكبة النمو السكاني في القطاع وتلبية احتياجات ورغبات الأهالي وزيادة الرقعة الزراعية الخضراء ورفع مستوى نصيب الفرد منها.
وتتوالى المشاريع التي ستنضم إلى سلسلة الخدمات التي تقدمها بلدية العين للأهالي ،حيث سيتم خلال الربع الثاني لسنة 2016، تسليم البلدية مسلخ القوع الجديد، ويضم صالة للذبح مجهزة بالمعدات والآلات لخط ذبح الحيوانات الكبيرة «الأبقار والجمال» وآخر للأغنام، بطاقة تشغيلية تصل إلى 120 رأسا من الأغنام في الساعة و20 رأسا من الأبقار والجمال في الساعة كما يتضمن أيضاً كافتيريا، وملحمة تجارية، ومصلى للرجال وآخر للنساء وغيرها من الملاحق.
مخططات مستقبلية
هل توجد مخططات مستقبلية في مجال البنية التحتية بالقطاع الجنوبي ؟
باتت مشاريع البنية التحتية التي تنفذها بلدية مدينة العين تشكل علامة بارزة ضمن سلسلة المشاريع الأخرى حيث تسعى البلدية وبشكل متواصل لتطويرها بحيث تلبي احتياجات السكان في مختلف مناطق القطاع ،حيث ستشهد منطقة الوقن بناء مساكن شعبية ومساجد وبعض المشاريع، بينما سيتم في منطقة بو كرية إنشاء ساحة ألعاب وحديقة ومسجد.
أما جملة مشاريع البنية التحتية والتي ما زالت قيد التنفيذ فقد بلغت تكلفتها الإجمالية أكثر من 140 مليون درهم حيث تشمل تنفيذ شبكة من الطرق الداخلية وأعمال شبكة تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي وأعمال الإنارة وشبكة خطوط المياه الصالحة للشرب في منطقة الوقن ،وذلك بتكلفة تزيد على 87 مليونا و844 ألف درهم, كما يجري تنفيذ مشروع طرق وخدمات لمضمار سباق الهجن في الوقن والقوع بتكلفة 52 مليونا و547 ألف درهم ومن المتوقع الانتهاء منه بداية عام 2016.
تنظيم العزب
كيف يقوم القطاع الجنوبي ببلدية مدينة العين بتنظيم العزب ؟
يتميز القطاع الجنوبي بوجود ثروة حيوانية كبيرة تشكل نسبة 49% من عدد المزارع في الإقليم الشرقي لإمارة أبوظبي حيث يشكل عدد الماعز والضأن نسبة 28.4 % والإبل نسبة 41.5 % من مجموع العدد الإجمالي في الإقليم الشرقي لإمارة أبوظبي. وفي القطاع الجنوبي يصل عدد العزب النظامية إلى حوالى 1500 عزبة، وقام مركز بلدية الوقن بتخطيط وتوزيع 600 عزبة نظامية في مناطق ريس حمران بالوقن وريس الرقيعات بالقوع وفي منطقة أم العوش.
أسباب نقص الخدمات
يشتكي أهالي مناطق بوكرية والعراد من عدم توافر غالبية الخدمات في منطقتهم الواقعة في القطاع الجنوبي، ما هي أسباب نقص الخدمات فيها ؟
تسعى بلدية مدينة العين من خلال قنواتها المشرعة مع الجمهور إلى تلمس احتياجات الجمهور ومتطلباتهم وإخضاعها للدراسة للتأكد من إمكانية تنفيذها، وفي منطقة بو كرية التي لا يزيد عدد البيوت الشعبية فيها عن 100 مسكن بينما يوجد في العراد حوالي 30 بيتا شعبيا وتعتبر من المناطق القريبة جدا على منطقة الوجن، وبالرغم من انخفاض الكثافة السكانية في تلك المناطق إلا أنه تم عمل شبكة طرق وتعبيدها وأيضا نشر المسطحات الخضراء والملاعب والحدائق ،بحيث تندمج مع التطور الحاصل في القطاع.وقامت بلدية العين بعدة محاولات مع عدد من الجهات الخاصة لإنشاء مشاريع في تلك المواقع القريبة جداً من منطقة الوجن والقوع إلا أن انخفاض الكثافة السكانية ما زال يشكل سببا لرفض تلك الجهات في تشييد مشاريع أخرى وهو ما تسعى بلدية العين لإيجاد حلول أخرى.
ملتقيات الحكومة
حول أهمية الملتقيات التي تنظمها بلدية العين بين الشركات والمؤسسات الخاصة والدوائر الحكومية وسكان القطاع، قال الدكتور عبد الله سالم بن حم العامري المدير التنفيذي لمركز بلدية الوقن ببلدية مدينة العين:
تعتبر الملتقيات السكانية من أهم قنوات التواصل مع الشركاء والمعنيين الداخليين والخارجين للتعرف إلى آرائهم ومتطلباتهم التي تهدف إلى تحقيق أحد الأهداف الإستراتيجية لبلدية مدينة العين وهي تخطيط البنية التحتية والمرافق المتكاملة بناء على احتياجات المجتمع وخطة العين 2030.
ويتم من خلال هذه اللقاءات جمع كل المؤسسات والدوائر الحكومية التي تقوم بتقديم الخدمات في القطاع الجنوبي وذلك للرد على استفسارات المجتمع المحلي وطرح خططهم ومناقشتها مع الجمهور. وتقوم بلدية مدينة العين متمثلة في القطاع المعني بمتابعة تنفيذ متطلبات المجتمع مع مختلف الجهات ذات العلاقة.
وساهمت تلك الملتقيات التي يتم تنفيذها مرة سنويا، في تحقيق مستويات عالية من رضا الجمهور على الخدمات التي تقدمها البلدية وهو ما يظهر من خلال الطلبات التي يتم تقديمها للبلدية من خلال الملتقيات والتي توضح احتياجات السكان حيث انخفض عددها من 50 طلباً إلى أقل من 10 .