دبي - إيمان عبد الله:

قال الدكتور أمين حسين الأميري، وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، رئيس اللجنة العليا لمراجعة جداول الأدوية المخدرة والمؤثرات العقلية بالدولة، إن مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» أصدر القرار رقم 38 لسنة 2015 في شأن تعديل جداول الأدوية المخدرة والمؤثرات العقلية المرفقة بالقانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995.
أضاف أنه تم إدراج 155 صنفاً من مختلف الأنواع ضمن المواد الممنوعة، موضحًا أن القرار راعى التحديات الخاصة بوزارة الصحة وبحسب توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بخصوص تحديد الصعوبات والتحديات ووضع الحلول المقترحة ضمن استراتيجية متكاملة بتكاتف جميع الجهات من خلال اللجنة العليا لمراجعة جداول المخدرات المرفقة بالقانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995 في سبيل تحقيق الأهداف المرجوة وحماية المجتمع من مواطنين ومقيمين من آفة المخدرات.
لفت الأميري إلى أنه على ضوء هذه المعطيات تمت مناقشة ما ورد من توصيات بالتقارير الفنية المحلية والعالمية من خلال اللجنة العليا لرصد ومراجعة جداول الأدوية المخدرة والمؤثرات العقلية المرفقة بالقانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995، وخلصت إلى ضرورة إدراج المواد المكتشفة حديثا من المواد المخدرة المصنعة وكذلك المواد الصيدلانية والتي يتم استخدامها لغير الغرض الطبي وذلك برفع التوصية إلى مجلس الوزراء من خلال وزير الصحة لإجازة عملية إدراج هذه المواد للجداول الملحقة بقانون المخدرات.
وقال الأميري إنه بصدور قرار مجلس الوزراء تمت الموافقة على مقترح اللجنة العليا لمراجعة جداول الأدوية المخدرة بأن يتم إضافة كلمة (ومشتقاتها) إلى صدر كل من الجداول رقم 5 و6 و7 من الجداول الملحقة بالقانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995 حيث تغني هذه الإضافة عن تغطية كل المركبات المكتشفة لاحقاً بالأسماء المحددة لها.
وأوضح أنه تمت الموافقة على مقترح اللجنة العليا لمراجعة جداول الأدوية المخدرة بإضافة جدول للمركبات من شبيهات القنب (الاسبايس) وغير المدرجة إلى الجدول الأول، حيث أصبحت من أكثر المواد شيوعاً ورواجاً على مستوى العالم كبدائل مشروعة للمخدرات وللمنشطات مثل الكوكايين وتحت مسميات تجارية كثيرة ومتنوعة مثل أملاح الاستحمام (باث سالت) وتشكل تهديداً لسلامة وأمن المجتمع.
وأشار إلى أنه تم حظر مثل هذه المواد وإدراجها في العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية واستراليا وغيرها وتشمل هذه المواد العشرات من المركّبات وغيرها من المركّّبات الأخرى.
وأضاف أنه تم الموافقة كذلك على إضافة ما تم رصده بالدولة من النباتات المخدرة إلى الجدول رقم 4 وتشمل /‏‏كراتوم وكافا وسالفيا/‏‏ والموافقة على إضافة المادة الفعالة للنبتة إلى الجدول رقم 5.. والموافقة أيضاً على إضافة المواد المخدرة المصنعة وغير المدرجة بجداول المواد المخدرة والتي ليس لها استخدام طبي إلى الجدول الخامس وتشمل مجموعة «شبيهات الكاثينون ومجموعة فيناثيل امين ومجموعة البيبرازين ومجموعة التريبتامين».
وأوضح د.أمين الأميري أن الموافقة على إدراج مجموعة البنزوديازبين ومنها مادة الفينازيبام إلى الجدول رقم 8 من جداول المواد المخدرة والمستخدم لعلاج الصرع ويروج باسم «بونزاي أو بونساي» تأتي في إطار خطورة المادة حيث إنها أقوى مفعولاً بخمسة أضعاف من مفعول عقار «الديازيبام» وبعد الدراسة اتضحت خطورة العقار على أمن وسلامة المجتمع وتمت الموافقة بإدراج المادة.
وأشار إلى ظهور مستحضرات صيدلانية مصنعة كيميائيا ليست من أملاح أو أيسوميرات أو مستقلبات المستحضر الدوائي الأصلي وإنما تشابه المادة الناتجة عن عملية الأيض داخل جسم الإنسان ومثال لذلك ما يتم الترويج له لمواد قانونية غير مجرمة مثال مادة ديسميثل ترامادول وهي نتاج لمادة الترامادول بعد الاستخدام وعملية الأيض داخل جسم الإنسان ولخطورة العقار على أمن وسلامة المجتمع تم إدراجه ضمن الجدول رقم 8 من جداول المواد المخدرة.
وأشار إلى رصد إساءة استخدام بعض المركّبات الصيدلانية من خلال القضايا الواردة إلى المختبرات الجنائية بالدولة والتي تشمل المواد التالية والتي تمت الموافقة على إدراجهما أيضا إلى الجدول رقم 8 ضمن جداول المواد المخدرة وهي «ميثوكسيتامين وإيثيل فينيدين وبيرازولام ودايكلازيبام وفلوبرومازيبا وإتايزولام وقامابيوتايرولاكتون ودايميثوكين وبريجابالين وجابابنتين»
ونوه بأن عملية إدراج المواد إلى جداول المواد المخدرة يترافق مع تعديل طريقة الصرف والتي نؤكد بأنها لن تؤدي إلى التأثير على الممارسات الطبية وإنما ذلك في مصلحة المرضى والمجتمع.
وأوضح أن معظم الأدوية المشابهة والمتداولة وسط المدمنين والمتعاطين لهذه الأصناف المراقبة تدخل إلى الدولة عن طريق التهريب وهي أدوية مغشوشة وأنه يتم التعامل بكل حزم وجدية مع المتلاعبين بصحة وسلامة وأمن المجتمع من الأطباء والصيادلة
وذلك بالإيقاف عن العمل أو الإبعاد عن الدولة.

لجنة وطنية وعلمية لرصد المواد المخدرة

أشار د.أمين الأميري إلى الأهمية القصوى للجنة الوطنية والعلمية لرصد ومتابعة المواد المخدرة المستحدثة وأشار إلى أن المسؤولية تقع على الجميع.
وقال إن استراتيجية وزارة الصحة تهدف إلى تحقيق التواصل والتعاون وتفعيل الشراكة المجتمعية مع الهيئات والجهات الحكومية المحلية للتنسيق ومواءمة المراسيم والقوانين المحلية مع القوانين الاتحادية بالتعاون مع الجهات ذات الصلة كوزارة الداخلية ووزارة العدل وقيادات الشرطة المحلية وعلى رأسها شرطة دبي على جهودهم الكبيرة في دعم اللجنة من الجانب العلمي إلى استحداث القوانين والقرارات والأنظمة اللازمة لزيادة الرقابة على الأدوية المخدرة والأدوية النفسية ورفع الوعي المجتمعي.
كما أشار إلى ضرورة تنشيط ودعم الدور المنوط بوزارة التربية والتعليم والمناطق التعليمية لرفع الوعي ودرء مخاطر المخدرات عن طلبة وطالبات المدارس بالدولة.
وكشف د. أمين الأميري عن أن إدراج المخدرات المصنعة (سبايس) ضمن قانون المخدرات يأتي في سبيل مواجهة تزايد عدد أصناف هذه المخدرات عالمياً وعليه حيث تقرر إضافة الأنواع الجديدة بشكل استباقي واحترازي كمبادرة من الإمارات كأول دولة إقليمياً تدرج هذه المواد المخدرة في قانون المخدرات ولوضع العقوبة الرادعة في حال اكتشاف هذه المواد بالدولة.