القاهرة - حسام عباس:

بين استوديوهات أكتوبر وفيلا في مدينة الرحاب وشوارع القاهرة والجيزة، أوشك المخرج أحمد عبدالله صالح على الانتهاء من تصوير مشاهد فيلمه السينمائي الأول بعنوان «شكة دبوس»، الفيلم الذي كتب له القصة والسيناريو والحوار د. أيمن عبدالرحمن، في أول تجربة سينمائية له هو الآخر، بعد أن قدم للتلفزيون أكثر من عمل متميز. الفيلم من بطولة خالد سليم بمشاركة مي سليم ومحمد شاهين ونسرين أمين وسامية طرابلسي وسامي مغاوري، وهو من إنتاج شركة «شادوز للإنتاج الفني» التي يملكها الفنان أحمد حلمي بمشاركة المنتج إيهاب السرجاني، وشرع المخرج أحمد صالح بالفعل في عملية مونتاج الفيلم لتجهيزه للعرض في موسم منتصف العام الدراسي.

الفيلم، كما يقول مؤلفه د. أيمن عبد الرحمن، يدور في قالب اجتماعي رومانسي مشوق عن مشاكل الجيل الجديد من الشباب، لكنه يرصد تحديداً تأثير وسائل التكنولوجيا الحديثة، خصوصاً مواقع التواصل الاجتماعي، في حياة الشباب في هذا العصر. ويضيف: «شغلني في الفترة الأخيرة موضوع التأثير السلبي للتكنولوجيا الحديثة في العلاقات الإنسانية في المجتمع، خصوصاً العلاقات في الأسرة الواحدة، واسم الفيلم يعبر عن كيف أن مشكلة بسيطة جداً تتسبب في أزمة كبيرة مع الوقت عندما تكون العلاقات بين البشر زائفة وغير صادقة، وذلك من خلال قصة حب بين شاب وفتاة تأثرت بالواقع الصعب، وبتداخل التكنولوجيا العصرية في حياتنا الجديدة، مثل «فيس بوك» و«واتس آب» و«تويتر» وغيرها مما استجد من تكنولوجيا كان لها فوائدها وسلبياتها أيضاً».

خالد سليم يلعب خلال أحداث الفيلم شخصية شاب تخرج في كلية الصيدلة، لكنه قرر السفر إلى الخارج للعمل وتكوين نفسه مادياً ليعود للارتباط بالفتاة التي أحبها، وبالفعل ينجح مبدئياً في ذلك ويتزوجها، لكن هناك ما يتسبب في مشاكل بينهما. يقول سليم: «هو فيلم اجتماعي ذو خط رومانسي جميل، يركز هيكل أحداثه على قصة الحب بيني وبين شخصية شاهيناز، التي تلعبها مي سليم، لكن مع تداخل مشاكل الحياة مع تأثير تكنولوجيا العصر يأتي ما يفسد الحب والحياة بينهما».
وتلعب المطربة مي سليم، خلال أحداث الفيلم شخصية «شاهيناز»، طرف قصة الحب الثاني مع خالد سليم. وتقول عن الفيلم ودورها خلاله وما جذبها له: «الفيلم يعيدنا إلى السينما الناعمة الهادئة لكنه في نفس الوقت يشتبك مع الواقع الحديث، إذ يرصد ما جد على حياتنا بتأثير وسائل التكنولوجيا العصرية وإيجابياتها، إلا أنه يتعرض أيضاً إلى أن الإفراط في استخدامها يمكن أن يؤدي إلى إفساد الحياة والعلاقات بين الناس في المجتمع والأسرة الواحدة».
وتضيف: «جمال الفيلم أنه يرتبط بواقع الناس، وكل شاب يمكن أن يجد نفسه مكان البطل، وكل فتاة قد تشعر بأنها موجودة خلال الأحداث التي تلمس الواقع بشكل رائع وناعم، وتحمست للفيلم لأنه مع فريق عمل مميز والمخرج أحمد عبدالله صالح يقدم نفسه بقوة في أول أفلامه».
ويلعب الفنان محمد شاهين خلال أحداث الفيلم شخصية صديق البطل، الذي يكون طرفاً في المشكلة التي تتفجر خلال الأحداث، وتحديداً قبل يوم زفاف صديقه على حبيبته التي سافر وعاد من أجلها. يقول: «هنا أقدم دور صديق خالد سليم لكن مع تطور الأحداث، يتفجر الشك بين الصديقين بسبب رسائل متبادلة على السوشيال ميديا، ومن خلال الهاتف المحمول بين طرفين أحدهما (شاهيناز) حبيبة صديقي، وهنا نطرح تأثير تلك الوسائل في حياتنا، فهناك ما هو حقيقي لكن هناك ما هو مزور وضار، مع الإفراط في التركيز عليها».
الفنانة المتمردة نسرين أمين تشارك خلال أحداث الفيلم من خلال تجسيد دور هدير، وهي شخصية جديدة عليها تماماً. تقول: «لأول مرة ألعب صحفية خلال عمل فني، ولكنها في الفيلم غير نمطية. وهدير هنا صديقة قريبة جداً لمي سليم (شاهيناز) وتقف إلى جوارها في الأزمات التي تتعرض لها».
وتضيف: «تحمست للفيلم لأنه مع شركة محترمة يديرها فنان مبدع هو أحمد حلمي، ومعه المنتج إيهاب السرجاني الذي تحمس للفيلم وسانده بعد توقفه وانتقاله من شركة إنتاج أخرى إلى شركته لتتولى إنتاجه، وحشد له مجموعة مميزة من الأبطال ليكون الفيلم بطولة جماعية تراهن على المضمون قبل الأسماء».
وعن التجربة الإخراجية الأولى له في السينما، يقول المخرج أحمد عبدالله صالح: «تحمست للفيلم لأنه يعالج قضية عصرية لأول مرة تتطرق إليها السينما، وهي قضية تأثير التكنولوجيا الحديثة في المجتمع وعلاقات الناس. وأقدم عملاً يناقش قضية، وفي الوقت نفسه يجذب الجمهور، ولديّ أمل أن يحقق الفيلم نجاحاً جماهيرياً مميزاً عند عرضه في دور السينما، فالأحداث لا تنفصل عن الواقع الذي يعيشه الشباب وهناك جانب رومانسي واضح خلال الأحداث».
وعن استغلاله لوجود مطرب ومطربة في بطولة الفيلم، يوضح قائلاً: «نستغل ذلك ونقدم أغنية دويتو بين مي سليم وخالد سليم، بعنوان (أشك) من كلمات وألحان عزيز الشافعي، وهي أغنية لا تنفصل عن الأحداث وتعبر عن الأجواء الخاصة به، وهنا لابد أن أشيد بشركة الإنتاج التي لم تتردد في إنتاج عمل مميز مثل هذا، وساندته بكل أنواع الدعم المادي والمعنوي».