عندما تجد شخصاً في ضائقة أو يواجه موقفاً صعباً، فإنك تقول له مواسياً: الصبر مفتاح الفرج، ولا شك في أن حياة الإنسان عرضة لمواقف لا تخلو من صعوبات، وهنا تكمن قيمة الصبر وأهمية التسلح به، فمن المؤكد أن الصبر نعمة لمن يتحلى به خاصة في غمرة الحياة الحافلة بالمشكلات هذه الأيام.
وعبارة «الصبر مفتاح الفرج» ارتبطت بقصص كثيرة قرأت إحداها لشخص كان والده صياداً كبيراً له صيته وأهميته بين أغنياء السوق، لكنه في يوم فوجئ بقارب صيده محطماً وهكذا ساءت حاله وأصبح في عداد الفقراء ومع ذلك ظل قوي الإيمان بالله يحسن معاملة الجميع حنى من آذوه وحطموا قاربه رغم أنه كان يساعدهم ويقرضهم المال ومنهم صياد مرض فلم يتردد في زيارته. يقول صاحب القصة: وفي النهاية اتخذ والدي قراراً بترك قريتنا إلى قرية أخرى لعل الرزق فيها يكون أوسع، وبينما نحن نستعد للرحيل سمعنا صدى صوت ينادينا فتوقفنا فإذا بشبح رجل جاء يركض مسرعاً نحونا كانت المفاجأة أنه ذلك الرجل المريض.. جاء يلهث وشحوب المرض باد على وجهه.. أخذ يسترجع أنفاسه ثم قال لوالدي: اعذرني.. لم أستطع الهروب من عذاب الضمير ولم أستطع النوم البارحة.. أحسست أن الله بعثك منقذاً لي من الظلام فسهرت الليل أسأل الله الغفران، وعانق الرجل والدي عناقاً حاراً وهو يبكي ثم أعطى والدي صُرة نقود ليشتري بها معداتِ صيدٍ جديدة قائلاً: وأعِدُكَ مع باقي أصحابي أن نكون جنبك ونشكرك على طيبتك.
جابر حسنين