الشارقة - «الخليج»:
تعكس القصور الصحراوية التي بناها الأمويون في بلاد الشام، شكلا فريداً من أشكال العمارة الإسلامية التي اختص بها الأمويون، حيث أولوا كل الاهتمام لعمارة هذه القصور وتزويدها بالمنشآت المائية كالخزانات والبرك والأقنية، كما أدخلوا عليها عناصر استقوها من حياة المدينة كالحمامات وقاعات الاستقبال والاهتمام بالعناصر الجمالية من زخرفة وفنون متنوعة.
بين هذه القصور يبرز قصر الوليد بن عبد الملك أو ما يعرف ب «قصر المنية» الواقع على الضفة الغربية لبحيرة طبريا شمال فلسطين، وهو واحد من خمسة قصور بناها الخليفة ذاته بمساعدة أخيه الخليفة هشام بن عبد الملك، والتي أطلق عليها اسم «قصور الصحراء» أو «قصور بني أمية» وهي: قصر المَفجر (المعروف بقصر هشام) شمال أريحا، قصر المشَتّى جنوب عمان في الأردن، قصر الحير الغربي وقصر الحير الشرقي في الرصافة في سوريا.
وبني قصر المنية ما بين ( 705-714)، ويذكر الباحثون إن خبراء الآثار وجدوا كتابة في القصر تقول: إن الأخير بني للوليد، وأنّ الخبير الذي أشرف على بنائه هو رجل يدعى عبد الله، وقد هجر القصر بعد الزلزال العظيم الذي أصاب المنطقة في عام 749 ميلادية ولم يُعد بناؤه في الفترة العباسية التي اتخذت من بلاد الرافدين مركزا لها، أما في الفترة المملوكية فقد استعملت أجزاء من حجارته لبناء خان المنية الواقع قرب القصر وقد اشتهرت المنطقة باسم «المنية»، إلى حد أن بحيرة طبريا كانت تعرف عبر التاريخ الإسلامي إلى عهد المماليك باسم «بحر المنية».
ويمتاز قصر المنية بشكله المستطيل الممتد من الشمال إلى الجنوب، ضلعه الأكبر بطول 73 متراً وضلعه الأصغر بطول 66 متراً. وقصر المنية، ككل قصور الصحراء الأموية، مبني على شكل قلعة حصينة في جدرانها أربعة أبراج دائرية في الزوايا، وأربعة أبراج نصف دائرية في الوسط، وتم بناء هذا القصر من حجارة بازلتية سوداء في المداميك السفلية الأساسية، ومن حجارة جيرية مستطيلة عملاقة في المداميك العليا.
يقع مدخل القصر الرئيسي في الجهة الشرقية في اتجاه البحيرة، وعن يسار المدخل كان المسجد والقاعات المركزية، وللمسجد مدخل مباشر من الخارج أيضاً، ومن خلال التدقيق في بناء المسجد، الذي هو جزء لا يتجزأ من القصر، يمكن استقراء نمط كافة أشكال البناء، فهو يقع في الزاوية الشرقية للقصر، ويحوي ثلاثة مداخل، الأول من الناحية الشمالية بالقرب من مدخل القصر الرئيسي، والثاني في الجدار الغربي للمسجد يربطه مع القاعات، ومدخل ثالث في الجدار الشرقي للقصر يؤدي إلى خارجه، وقد بنيت الطبقة الأرضية للمسجد من الحجارة البازلتية، وقد بلغ عرض حائط القبلة قرابة 14م».
كانت جدران القصر مزينة برسومات فنية، أما الأرضية والقسم الأسفل من الجدران فكان يزخر بلوحات مزخرفة بالفسيفساء والمرمر، الأمر الذي يعكس عراقة ومزايا الفن الأموي.
تعكس القصور الصحراوية التي بناها الأمويون في بلاد الشام، شكلا فريداً من أشكال العمارة الإسلامية التي اختص بها الأمويون، حيث أولوا كل الاهتمام لعمارة هذه القصور وتزويدها بالمنشآت المائية كالخزانات والبرك والأقنية، كما أدخلوا عليها عناصر استقوها من حياة المدينة كالحمامات وقاعات الاستقبال والاهتمام بالعناصر الجمالية من زخرفة وفنون متنوعة.
بين هذه القصور يبرز قصر الوليد بن عبد الملك أو ما يعرف ب «قصر المنية» الواقع على الضفة الغربية لبحيرة طبريا شمال فلسطين، وهو واحد من خمسة قصور بناها الخليفة ذاته بمساعدة أخيه الخليفة هشام بن عبد الملك، والتي أطلق عليها اسم «قصور الصحراء» أو «قصور بني أمية» وهي: قصر المَفجر (المعروف بقصر هشام) شمال أريحا، قصر المشَتّى جنوب عمان في الأردن، قصر الحير الغربي وقصر الحير الشرقي في الرصافة في سوريا.
وبني قصر المنية ما بين ( 705-714)، ويذكر الباحثون إن خبراء الآثار وجدوا كتابة في القصر تقول: إن الأخير بني للوليد، وأنّ الخبير الذي أشرف على بنائه هو رجل يدعى عبد الله، وقد هجر القصر بعد الزلزال العظيم الذي أصاب المنطقة في عام 749 ميلادية ولم يُعد بناؤه في الفترة العباسية التي اتخذت من بلاد الرافدين مركزا لها، أما في الفترة المملوكية فقد استعملت أجزاء من حجارته لبناء خان المنية الواقع قرب القصر وقد اشتهرت المنطقة باسم «المنية»، إلى حد أن بحيرة طبريا كانت تعرف عبر التاريخ الإسلامي إلى عهد المماليك باسم «بحر المنية».
ويمتاز قصر المنية بشكله المستطيل الممتد من الشمال إلى الجنوب، ضلعه الأكبر بطول 73 متراً وضلعه الأصغر بطول 66 متراً. وقصر المنية، ككل قصور الصحراء الأموية، مبني على شكل قلعة حصينة في جدرانها أربعة أبراج دائرية في الزوايا، وأربعة أبراج نصف دائرية في الوسط، وتم بناء هذا القصر من حجارة بازلتية سوداء في المداميك السفلية الأساسية، ومن حجارة جيرية مستطيلة عملاقة في المداميك العليا.
يقع مدخل القصر الرئيسي في الجهة الشرقية في اتجاه البحيرة، وعن يسار المدخل كان المسجد والقاعات المركزية، وللمسجد مدخل مباشر من الخارج أيضاً، ومن خلال التدقيق في بناء المسجد، الذي هو جزء لا يتجزأ من القصر، يمكن استقراء نمط كافة أشكال البناء، فهو يقع في الزاوية الشرقية للقصر، ويحوي ثلاثة مداخل، الأول من الناحية الشمالية بالقرب من مدخل القصر الرئيسي، والثاني في الجدار الغربي للمسجد يربطه مع القاعات، ومدخل ثالث في الجدار الشرقي للقصر يؤدي إلى خارجه، وقد بنيت الطبقة الأرضية للمسجد من الحجارة البازلتية، وقد بلغ عرض حائط القبلة قرابة 14م».
كانت جدران القصر مزينة برسومات فنية، أما الأرضية والقسم الأسفل من الجدران فكان يزخر بلوحات مزخرفة بالفسيفساء والمرمر، الأمر الذي يعكس عراقة ومزايا الفن الأموي.