حديقة الوادي ليست كباقي الحدائق، ونستطيع أن نقول إنها حديقة الرياضيين؛ إذ إن فكرة تصميمها وتجهيزاتها بما تتضمنه من ملاعب وأجهزة رياضية وممشى تمنح زوارها فرصة ومساحة أكبر لممارسة الرياضة في الهواء الطلق بين أحضان الطبيعة، وسواء كنت زائراً لها بهدف ممارسة الرياضة أم الاسترخاء والترفيه، فأنت تستمتع بمشاهدة غيرك ممن يمارسون الرياضة بجميع أشكالها، وتتحمس لمشاركتهم في هذه الأجواء.
وتتميز الحديقة التي تمتد على مساحة 7 هكتارات، بمسطحاتها الخضراء، دون أسوار تقيد جمالها الطبيعي، وفيها عدد قليل من الأشجار على مسافات متباعدة، فيشعر الزائر بأنه في منطقة سهول خضراء، ويعزز هذا الشعور موقعها، إذ إنها تبتعد عن مركز مدينة العين، مما يجعلها أكثر هدوءاً، ويشجع الناس على الذهاب إليها لأجوائها الهادئة التي تساعد على الاسترخاء. تضم ملاعب لكرة القدم والسلة والطائرة وكرة المضرب الأرضي، إضافة إلى مضمار للمشي مجهز من مادة تمتص الصدمات فلا يشعر ممارس هذه الرياضة بآلام في الظهر والمفاصل، ولعل هذا ما يشجع كثيراً من الزوار على المشي فيها تحديداً، ورغم أن مدينة العين تتميز بمماشيها وكثرة حدائقها، فقد وزعت أيضاً في جميع أنحاء الحديقة أجهزة رياضية لاكتساب اللياقة البدنية، يستخدمها زوار الحديقة من رجال ونساء، وكبار وصغار. وتفتح حديقة الوادي أبوابها للزائرين على مدار الساعة، طوال أيام الأسبوع، وتشهد إقبالاً كبيراً خلال العطلات والمناسبات، التي يلجأ فيها الجميع إلى جمال الطبيعة؛ للتخلص من أعباء ارتباطاتهم ومهامهم اليومية، وهي مزودة بكافيتريا وجميع المرافق التي تتطلبها الإقامة بها بعض الوقت.
سالم محمد، أعمال حرة، أحد زوار الحديقة، يقول: «أنا من هواة المشي، ويقع اختياري في الأغلب على حديقة الوادي لممارسة هوايتي؛ لأنها تتميز بوجود مضمار خاص للمشي، كما تتميز بوجود أجهزة رياضية موزعة على مسافات متباعدة بجانب مضمار المشي، أتوقف عند كل منها؛ لأستريح وأمارس الرياضة، لأكتسب اللياقة البدنية التي أسعى إليها. لذا تعدّ الحديقة خياري الأول، كلما أردت التريض أو التنزه مع عائلتي».
وترجع إيناس محمد، ربة بيت، سبب ارتيادها الدائم لهذه الحديقة دون غيرها إلى طبيعة تصميمها وموقعها، قائلة: «أرضها الخضراء الممتدة لمسافات طويلة تشعرني بأنني أجلس في منطقة سهول خضراء، ويمنحني هذا الإحساس شعوراً بالاسترخاء، يختلف عن الذي أشعر به في الحدائق الأخرى، فقلة عدد أشجارها وخلوها من ألعاب الأطفال، عدا منطقة صغيرة تضم بعضاً منها، وابتعادها عن مركز المدينة يجعلها أكثر هدوءاً وراحة، وغالباً ما يقع اختياري على حديقة الوادي حين أريد أن ألتقي صديقاتي، لنرفه عن أنفسنا ونستمتع بجمال الطبيعة».
ويعتبر بكر محمد، طالب جامعي، أن وجود ملاعب لكرة القدم والطائرة والسلة في الحديقة، من أهم مميزات هذه الحديقة بالنسبة إليه، قائلاً: «هذه الملاعب جذبت الشباب لهذه الحديقة، وكلنا يعرف أن كرة القدم هي الرياضة المفضلة لدى معظم الشباب، لذا تجد ملعبها لا يخلو من فرق المباريات على مدار الساعة، حتى في ساعات الليل المتأخرة، وفي عطلة نهاية الأسبوع، بل كثيراً ما تجد بعض الشباب يمارسون هواياتهم في ساعات الفجر الأولى، ليستأنفوا بعد ذلك يومهم بنشاط وحيوية، وبالنسبة لي فأنا أذهب إليها بصحبة أصدقائي للعب كرة القدم، ومع عائلتي للاسترخاء على مسطحاتها الخضراء».
وتقول لين رامزل، مدربة رياضية: «تعجبني فكرة ممارسة التمارين الرياضية مع أعضاء فريقي في الهواء الطلق، وسط أجواء الطبيعة الخضراء، التي تمنح الإنسان رغبة أكبر في الانطلاق والحركة، خصوصاً أن الطقس جميل هذه الأيام، وكانت المرة الأولى التي زرت فيها حديقة الوادي قبل سنة ونصف سنة تقريباً، ومنذ ذلك الوقت لم أنقطع عنها صيفاً ولا شتاء».
ويتردد أحمد عبد الله، موظف، إلى حديقة الوادي لممارسة الرياضة الجماعية، حيث يمارس مع رفاقه وأصدقائه رياضة الجري والتمارين السويدية مع مدربهم. يتحدث عبد الله عن هذه التجربة، قائلاً: «انضممت إلى هذا الفريق منذ 6 أشهر تقريباً، وأعجبتني الفكرة كثيراً، فمن المعتاد أننا نمارس التمارين السويدية في مركز رياضي، وعندما نرغب في ممارستها في أماكن مفتوحة كالحدائق، فإننا غالباً ما نكون بمفردنا، ولكن الأروع في هذا الطقس الجميل أن تمارس الرياضة مع جماعة بين أجواء الطبيعة الخلابة، ولهذا فإنني أشجع الشباب على الانضمام إلينا، أو تشكيل فرق رياضية والاستمتاع بممارسة الرياضة في الهواء الطلق».
ريني مارجينس، معلمة، تأتي إلى الحديقة للتنزه وممارسة الرياضة بصحبة صديقاتها، تقول: «موقع عملي الذي يقع إلى جانب الحديقة، شجعني على زيارتها في المرة الأولى، وعندما اكتشفت أنها مجهزة بمرافق وملاعب رياضية، تحمست كثيراً لدعوة صديقاتي إلى الذهاب معي مرة أخرى، وبعدها توالت زياراتنا للحديقة، وفي أغلب الأحيان نأتي إليها مرتين أسبوعياً».
ويعمل يوسف خميس وحسن عبيد في نفس المكان، ويقيمان في مدينة العين، واختارا حديقة الوادي لممارسة الرياضة معاً يومياً. يقول خميس: «نحن من سكان مدينة الفجيرة، ولكننا أقمنا في العين بسبب ظروف عملنا، وخلال فترة وجودنا في المدينة، فكرنا في أن نملأ يومنا بأعمال مفيدة، وكان خيارنا الأول ممارسة الرياضة معاً، ووقع اختيارنا على حديقة الوادي؛ لأنها مجهزة بمرافق وملاعب رياضية متنوعة، تساعدنا على ممارسة أنواع مختلفة من الرياضات».
«حديقة الوادي» متعة الرياضة والاســـترخــاء
12 مارس 2016 07:02 صباحًا
|
آخر تحديث:
12 مارس 07:05 2016
شارك
العين هديل عادل: