أكدت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي أن الدار العالمية «إنانا» لم تكن عند انطلاقتها مجرد علامة تجارية، بل انبثقت كرحلة بحث معمّقة في سِير النساء اللواتي أسهمن في تشكيل السردية التاريخية لمنطقتنا، رغم ما تعرض له أثرهن من تغييب عبر الزمن. وقالت سموها: مع التعمّق في تلك الحكايات، تبيّن أن حضور أولئك الملكات لم ينقطع، بل لا يزال قابلاً للاستحضار والتجدد. فكل قطعة ضمن هذه المجموعة تحمل في طيّاتها حكاية متفردة وجوهراً خاصاً، وارتداء إبداعات «إنانا» يُمثّل فعل استدعاء لذاكرة عريقة، تُعيد كل امرأة صياغتها وفق رؤيتها وتجربتها الخاصة.
جاء ذلك بمناسبة الإعلان عن ترسيخ «إنانا»، أول دار عالمية تُعنى بمفهوم «الفخامة الأسطورية» والتي أسستها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، حضورها عبر محطةٍ مفصلية في مسيرتها، إذ تجلّت في تجربة غامرة امتدت على مدار يومي، 18 و19 إبريل الجاري، في «بيت اللّوال» التاريخي بقلب الشارقة.
وأعادت هذه الفعالية إحياء الروح النابضة لهذا الصرح التراثي العريق، الذي يمتد تاريخه لأكثر من قرن، ليتحوّل إلى لوحة حيّة تتجلى فيها هيبة المُلك النسائي القديم، وبراعة الحِرفية المتقنة، وأناقة التصميم المعاصر، في تجربة آسرة اصطحبت الضيوف إلى عوالم «إنانا» الحسية الغنية بالدلالات.
جاء ذلك بمناسبة الإعلان عن ترسيخ «إنانا»، أول دار عالمية تُعنى بمفهوم «الفخامة الأسطورية» والتي أسستها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، حضورها عبر محطةٍ مفصلية في مسيرتها، إذ تجلّت في تجربة غامرة امتدت على مدار يومي، 18 و19 إبريل الجاري، في «بيت اللّوال» التاريخي بقلب الشارقة.
وأعادت هذه الفعالية إحياء الروح النابضة لهذا الصرح التراثي العريق، الذي يمتد تاريخه لأكثر من قرن، ليتحوّل إلى لوحة حيّة تتجلى فيها هيبة المُلك النسائي القديم، وبراعة الحِرفية المتقنة، وأناقة التصميم المعاصر، في تجربة آسرة اصطحبت الضيوف إلى عوالم «إنانا» الحسية الغنية بالدلالات.
شّكلت الفعالية حلقة وصلٍ فريدةٍ زاوجت بين الماضي والحاضر، في سردية متكاملة أعادت وصل المرأة المعاصرة بجذورها الممتدة إلى سلالة الملكات العربيات اللواتي حكمن وقُدن وأسهمن في صياغة ملامح الحضارات القديمة. وجرى تنسيق كل تفصيلة بعناية لتكون جزءاً من منظومة تفاعلية غامرة، صُممت بعناية لاستحضار مفاهيم القوة والسيادة الكامنة في جوهر كل امرأة، وترجمتها إلى تجربة معيشة تتجاوز حدود العرض التقليدي.
تجربة حسية
في رحاب العمارة الآسرة لـ «بيت اللّوال»، تكشفت ملامح هذه التجربة على امتداد أمسيتين، قدّمت كل منهما مدخلاً متفرداً لاستكشاف عوالم «إنانا»، إذ تداخلت السردية البصرية بالحسّية في تناغم مدروس يعمّق الارتباط بين الزائر والهوية التي تجسّدها الدار.
واستُهلت الفعالية باستقبال الضيوف في «غرفة إنانا»، ذلك الفضاء الذي استُلهمت تفاصيله من شموخ ملكات العرب في العصور القديمة ومن رمزية الأساطير السومرية الخالدة، قبل أن تفتتح سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي الأمسية بكلمة ترحيبية رسمت ملامح التجربة، لتتبعها جلسات تنسيق أزياء شخصية، وتجربة حسية غامرة تنساب فيها نفحات العطور الآسرة في فضاء مشحون بالدلالات. وفي اليوم الثاني، خاض الضيوف «تجربة إنانا الحية»، إذ أُتيحت لهم فرصة استكشاف أبعاد المجموعة بعيون خبير تنسيق الأزياء العالمي سيدريك حداد، الذي قاد جلسات قدم فيها ملامح من لمساته الاحترافية في فنون الأناقة.
وعلى امتداد الفعالية، اكتست باحات «بيت اللّوال» وأروقته بمسارات مضاءة بوهج الشموع، بينما انعكست على جدرانه تلاوين ضوئية تحاكي بريق النجوم، في مشهد بصري غامر احتضن تركيبات فنية تفاعلية، ترافقت مع حضور موسيقي متفرّد شكّل الهوية السمعية لعلامة «إنانا»، ليتردد صداه في الأرجاء ويمنح التجربة بعداً حسياً متكاملاً.
واستُهلت الفعالية باستقبال الضيوف في «غرفة إنانا»، ذلك الفضاء الذي استُلهمت تفاصيله من شموخ ملكات العرب في العصور القديمة ومن رمزية الأساطير السومرية الخالدة، قبل أن تفتتح سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي الأمسية بكلمة ترحيبية رسمت ملامح التجربة، لتتبعها جلسات تنسيق أزياء شخصية، وتجربة حسية غامرة تنساب فيها نفحات العطور الآسرة في فضاء مشحون بالدلالات. وفي اليوم الثاني، خاض الضيوف «تجربة إنانا الحية»، إذ أُتيحت لهم فرصة استكشاف أبعاد المجموعة بعيون خبير تنسيق الأزياء العالمي سيدريك حداد، الذي قاد جلسات قدم فيها ملامح من لمساته الاحترافية في فنون الأناقة.
وعلى امتداد الفعالية، اكتست باحات «بيت اللّوال» وأروقته بمسارات مضاءة بوهج الشموع، بينما انعكست على جدرانه تلاوين ضوئية تحاكي بريق النجوم، في مشهد بصري غامر احتضن تركيبات فنية تفاعلية، ترافقت مع حضور موسيقي متفرّد شكّل الهوية السمعية لعلامة «إنانا»، ليتردد صداه في الأرجاء ويمنح التجربة بعداً حسياً متكاملاً.
مقتنيات ملكية معاصرة
عُرضت مجموعة «إنانا» الحصرية بوصفها امتداداً لمفهوم «المقتنيات الملكية المعاصرة»، إذ وُزّعت بعناية مدروسة في ردهات الطعام المظللة وعلى الشرفات العلوية لـ«بيت اللّوال»، في توزيع بصري يعكس فلسفة العلامة التي ترى في الأزياء درعاً يحيط بالمرأة، وفي المجوهرات تمائم للحماية، وفي العطور وسيلة لاستحضار الهوية وتجسيد حضورها.
وفي «ركن العطور»، خاض الحضور رحلة حسية ثرية، تنقّلوا خلالها بين نفحات البخور العميقة التي تجسّد جوهر «أناقة السيادة العربية»، في مشهد تآلفت فيه الروائح مع معزوفات موسيقية حيّة، كان من أبرزها الأداء الآسر لعازف السنطور العراقي الشهير أزهر كبة، الذي أضفى بعداً سمعياً يوازي ثراء التجربة البصرية والعطرية.
وبالتوازي مع ذلك، قدّمت الحرفية عروضاً حيّة لنقش العملات المعدنية على ضوء الشموع، في مشهد بصري يستحضر أصداء التاريخ ويعيد إحياء رمزيته، من خلال محاكاة فنية تعيد للأذهان مجموعة مجوهرات «أبيئيل»، التي تحتفي بثقافة السيادة البدوية وتُعيد تعريف مفهوم «الثروة المحمولة» بوصفه رمزاً للهوية والاستمرارية.
صون الإرث
لم يكن اختيار «بيت اللّوال» لاستضافة هذا الحدث، الذي أُقيم بدعم من «مجموعة محمد هلال»، وليد الصدفة، بل جاء منسجماً مع جوهر الرؤية التي تنطلق منها «إنانا». فكما يشكّل هذا البيت، الذي يعود تاريخ بنائه إلى عام 1925، مستودعاً حياً للذاكرة الثقافية، تسعى الدار إلى صون الإرث الحضاري وإبقائه متقداً في الوجدان عبر إعادة تقديمه بصيغ معاصرة. وجاءت هذه التجربة البصرية لتؤكد التزام العلامة بنهج التصنيع الأخلاقي والتأني في الإنتاج، إذ تُصان تقنيات الحياكة العريقة، مثل «الإيكات»، و«الشيبوري»، و«الكانثا»، بوصفها تراثاً حياً قابلاً للتجدد والاستمرار.