رأس الخيمة - عدنان عكاشة
أطلقت هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة نظاما جديدا ل"الرقابة عن بعد"، على مصانع الأسمنت والمحاجر "الكسارات"، من مقرها في قلب مدينة رأس الخيمة، عبر وحدة رقابة متخصصة، ويغطي نظام المراقبة المتقدم لاحقا مختلف المصانع والمنشآت المهنية ذات المساس بالبيئة.
وكشف د. سيف الغيص، الرئيس التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة، عن أن عدد الكسارات العاملة في رأس الخيمة انخفض في الأعوام الثلاثة الأخيرة، من 33 إلى 20 كسارة فقط, بعد أن اضطرت 13 منشأة منها إلى الإغلاق، لعدم قدرتها على تطبيق الاشتراطات والمعايير البيئية المفروضة من قبل هيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة ووزارة التغير المناخي والبيئة، فيما ألزمت الهيئة مؤخرا مصنعين لخلط الأسمنت بنقل مقريهما من المناطق السكنية في الإمارة إلى منطقة سيح الغب، البعيدة عن المناطق السكنية.
وقال د. الغيص: إن الهيئة دشنت النظام الرقابي البيئي الجديد في مقرها بمدينة رأس الخيمة، وأنشأت وحدة مراقبة خاصة في إطار النظام في مبنى الهيئة، والذي يعمل على مدار الأربع وعشرين ساعة يوميا، وبدأت الهيئة بتشغيله، وهو يعتمد على "الكاميرات البيئية"، ويغطي 26 كسارة ومصنع أسمنت تخضع للرقابة، وتتوزع عبر الامتداد الجغرافي لرأس الخيمة، في مواقع مختلفة شمال الإمارة وجنوبها.
واوضح د. الغيص ان هيئة حماية البيئة في رأس الخيمة شرعت في تشغيل النظام الرقابي قبل نحو أسبوع، ويشمل حاليا 20 "كسارة" و6 مصانع أسمنت، حيث يعمل ما يتراوح بين 4 إلى 8 "كاميرات" في كل موقع، حسب مساحة المنشأة وعدد مرافقها.
وبين الغيص أن "الكاميرات" تمكن وحدة المراقبة في مقر الهيئة بمدينة رأس الخيمة من مراقبة مصانع الأسمنت والكسارات ومتابعة مواقعهما على مدار الساعة، لكشف أي تجاوزات بيئية، الأمر، الذي يشمل ساعات الليل، حين تتصاعد المخالفات البيئية، في ظل ما تتوفر عليه "الكاميرات" من تقنيات تصوير عالية الوضوح والدقة.
وأشار الرئيس التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة إلى أن الهيئة تعمل حاليا على توسيع نطاق "الرقابة عن بعد"، عبر زيادة عدد المواقع والمنشآت الصناعية والتجارية والمهنية المشمولة بنظام المراقبة بواسطة الكاميرات، ومنها موانىء الإمارة الثلاثة، ميناء صقر, ميناء رأس الخيمة، ميناء الجزيرة الحمراء, وموانىء الصيادين الثمانية، التي تشرف عليها الهيئة، في مناطق رأس الخيمة، الجزيرة الحمراء، المعيريض, الرمس, خورخوير, غليلة, شعم, الجير, بهدف ضبط الممارسات الضارة بالبيئة البرية والبحرية، وردعها بصورة سريعة.
وأكد الغيص التزام جميع الكسارات ومصانع الأسمنت العاملة في إمارة رأس الخيمة بالشروط والمعايير البيئية، التي حددتها الهيئة ووزارة التغيير المناخي والبيئة، لاسيما ما يتصل بتركيب المرشحات "الفلاتر" وتشغيلها، وتغطية أحزمة نقل المواد الخام والسائبة، ورش المياه حول منشآتها ومرافقها، وحظر استخدامها للمخزون الجوفي من المياه، لمنع تطاير الغبار والمواد السائبة في الهواء خلال عمليات النقل والشحن.
وشدد الغيص على أن الهيئة تواصل مبادرتها ل"زرع مليون وواحد شجرة" في مختلف مناطق إمارة رأس الخيمة، بهدف تعزيز الرقعة الخضراء ومكافحة التصحر، موضحا أن الهيئة وزعت على المصانع والكسارات والمنشآت المهنية والتجارية والمدنية والأسر والأهالي 9 آلأاف و400 شجرة محلية، من أنواع "السمر" و"الغاف" و"السدر" مجانا، وهي أشجار بنت البيئة الإماراتية، في حين تتولى الهيئة مهام متابعة نمو تلك الشجيرات.