عاد المخرج محمد العوالي إلى الدراما الأردنية من خلال مسلسل «العزيمة» بعد غياب ناهز 15 عاماً، فضلاً عن توليه العمل الكويتي «المحتالة» الجاري عرضهما حالياً على قنوات مختلفة. حول «كواليس» التجربتين ونتيجتهما وسبب ارتباطه مؤخراً بأعمال كوميدية خليجية تحديداً وغيرها التقته «الخليج» في الحوار التالي
} لماذا غبت فترة طويلة عن الدراما الأردنية؟
الدراما الأردنية غابت تقريباً منذ مطلع التسعينات لأسباب متعددة، ومع ذلك أنجزت تجارب متفاوتة آخرها «نهيل» عام 2001 وبعدها وجدت نفسي في أعمال خليجية مختلفة.
} ما سبب ارتباطك بأعمال خليجية كوميدية تحديداً؟
امتلاكي سرعه «الأفّيه» ساعد على إخراجي أعمالاً عدّة في الخليج منها «بيني وبينك» و«سكتم بكتم» و«غشمشم» و«وشوشة» و«خميس بن جمعة» و«تصانيف» و«توين فيلا» لاسيما في ظل افتقاد فرص جيدة ومشجّعة في الأردن خلال الفترة الماضية.
} ألم تتلق عروضاً أردنية طوال 15 عاماً؟
بلى لكنني لم أتفق مع القائمين عليها، إما مادياً وإما مهنياً خصوصاً أن منتجين أردنيين يلغون شخصية المخرج ويريدون تحويله إلى أداة في أيديهم سواء في اختيار الممثلين والفنيين ومواقع التصوير وحتى القيام بمهام المونتاج من دون الرجوع إليه.
} ولماذا قبلت «العزيمة»؟
أولاً لأنه من إنتاج القطاع العام ممثلاً في التلفزيون الأردني، في عودة إلى الأعمال البدوية على شاشته بعد فترة طويلة وهذا تحدٍ يستحق أن أخوضه، وثانياً بسبب شغفي الشديد للرجوع إلى الوقوف خلف الكاميرا في وطني وهذا حقي، ولذلك وافقت على الفور.
} ألم تواجه تدخلاً في فريق العمل والمهام الإخراجية؟
لم يتدخل أحد وهذا كان شرطي منذ البداية، وأنا مسؤول عن كل شيء.
} هناك من يعتقد أن إنتاج التلفزيون الأردني لعمل بدوي محكوم عليه بالفشل سلفاً فما قولك؟
هذه أحكام مُسبقة صادرة عن قناعات خاصة أو رغبة في «إفشال» التجربة قبل مشاهدة جميع الحلقات، وحدثت «بلبلة» على العمل خلال تنفيذه من أطراف وجهات لا تريد نجاح اتجاه القطاع العام للإنتاج وتسعى إلى «كسره» وتشويهه، ويجب أن يتحرر الفن الأردني من احتكار القطاع الخاص وحده.
} لماذا التصوير في منطقة «الأغوار» المعتادة لأعمال البيئة الصحراوية؟
هذا المكان بمثابة «استوديو مفتوح للدراما البدوية»، كما مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر، وذلك بسبب توفّر جميع مقومات البيئة الصحراوية وقربه إلى حدٍ ما من عمّان والأهم أن يمتلك المخرج رؤية خاصة في تقديم الزوايا.
} لماذا الاعتماد على وجوه جديدة في أدوار مؤثرة؟
المخرج واجبه اكتشاف وجوه جديدة وهو كما الطبيب النفسي عليه فهم معنويات من يقفون أمام الكاميرا، ويدعمهم ويُحسن التعامل معهم.
} ماذا أضاف لك المسلسل الكويتي «المحتالة»؟
جعلني أستعيد مُذاكرة النص لأول مرة منذ فترة طويلة، وذلك لأن مؤلفته نجاة حسين مخرجة أيضاً وكتبته بدقة متناهية وطرحت «حركة المشهد» كما يجب، والعمل عموماً مع بطلته هدى حسين يتسم بالرقي وأسهمَ ممثلون مشاركون في إضافة لمسات كوميدية انطلاقاً من السيناريو المُتقن.