تقع منطقة الفلاح، في الجهة الشرقية من مطار أبوظبي الدولي، والطريق السريع أبوظبي - دبي، وصممت وفقاً لأعلى معايير الجودة، حسب برنامج الاستدامة لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، ونفذت شركة الدار العقارية المشروع على مساحة 12.5 مليون متر مربع، ويضم 5 قرى «بلوكات»، كل واحدة منها حول مركز خاص بها، لبعث إحساس بالألفة والتواصل، وتلاحظ عند زيارتها كثرة المساجد، وهناك 5 مراكز للتسوق موزعة على كل بلوك وتحتوي على متجر ذي علامة تجارية عالمية ومقاه وخدمات عدّة.
«الخليج» التقت عدداً من سكان الفلاح، تحدثوا عن الخدمات الموجودة فيها واقتراحاتهم بتوفير الخدمات الضرورية، وأشادوا بالتوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة بالاهتمام بشؤون المواطنين ووضعها على رأس الأولويات، وتوفير متطلبات الحياة الكريمة.
قال حسن المنهالي، نرجو من الله أن يسبغ موفور الصحة على قيادتنا التي تسعى دائماً لتوفير الراحة للمواطنين، وتلبية احتياجاتهم، ونحن لا نستطيع أن نردّ الجزء اليسير من جميلها. فقد قام مجلس أبوظبي للتعليم، بإنشاء مدارس ذات حلقات متعددة وعليها إقبال كبير من الطلاب، وبصفة خاصة مرحلة الفئات السنية الصغيرة لمرحلة رياض الأطفال، وهناك مدرستان لهذه المرحلة، لأن أغلبية سكان المنطقة الجديدة لديهم أطفال صغار، ونطالب المجلس، بالعمل على إضافة روضة أطفال، مضيفاً أناشد بلدية أبوظبي لتوفير مركز للخدمات الحكومية المتكاملة «تم»، لإنهاء المعاملات في مكان واحد، وتكون منطقة الفلاح الجديدة مركزاً للمناطق الأخرى كالفلاح القديمة والشامخة وغيرها من المناطق البعيدة عن مقر بلدية أبوظبي، أو مركز البلدية في الوثبة، لأننا حين نريد إنجاز معاملات نضطر للذهاب إلى مركز الخدمات في مدينة أبوظبي أو بني ياس.
الاستقرار الأسري
وقال محمد صالح المنهالي، أتقدم بالشكر الجزيل للقيادة الرشيدة التي لا تتوانى في خدمة أبناء الوطن وتوفير كل متطلبات المواطنين وإسعادهم، لتعزيز الاستقرار الأسري، مشيراً إلى أن سكان المنطقة بحاجة إلى إنشاء محطة للوقود، لأن أقرب محطة، في الشامخة وافتتحت قريباً وتبعد عنا مسافة 9 كلم تقريباً، وقبلها كنا نذهب لمحطات تعبئة تبعد أكثر من 15 كلم، ونتمنى أن تقوم شركة أدنوك للتوزيع بالتعاون مع البلدية بالإسراع في إنشاء محطة، كما أدعو قطاع البنوك للإسهام في تركيب أجهزة صراف آلي ATM في أماكن مختلفة، لأننا عند حاجتنا إلى سحب أي مبلغ، نضطر للذهاب إلى محطات بعيدة أو مراكز التسوق الموجودة في المناطق الأخرى. وأقترح وضع لوائح بأعمدة بألوان مختلفة لتمييز الأحياء بعضها عن بعضها بعض، وكوني من السكان الجدد، وجدت صعوبة في الوصول إلى بيتي، لتشابه مداخل الفلل داخل الأحياء فتجد بلوك A نسخة عن بلوك B، مع أن بلوك A سمّيت شوارعها لكن بقية الأحياء لم يكتمل ترقيمها.
سيارات الأجرة
من جهته قال محمد سعيد المنصوري، أتقدم بالشكر الجزيل للقيادة الرشيدة على الدعم المتواصل وتقديم التسهيلات للمواطنين، ونحمد الله أن منطقة الفلاح جميلة وآمنة ويتوافر فيها كل شيء، إلا محطة للوقود، لأننا نضطر للذهاب بعيداً حين نرغب في تعبئة الوقود، أو الحصول على أسطوانة الغاز، وهما من الضروريات، وأرجو أن تسعى الشركات العاملة في أجرة أبوظبي، لوضع خطة وجود مركبات الأجرة بغض النظر عن توافر مركبات خاصة، لكن هناك ظروفاً طارئة، تضطر أحدنا لاستخدام مركبة أجرة.
مطلوب مدرسة
وشدد عبد الهادي القحطاني، على أهمية إنشاء روضة أطفال أو إضافة فصول روضة للمدارس الموجودة، بسبب الإقبال الكبير على هذه المرحلة العمرية، وسط أهالي منطقة الفلاح الجديدة، موضحاً أنه عند البدء في إجراءات تسجيل الأطفال، يزداد الازدحام عليها وبعدها يُعلن عن إغلاق التسجيل لاكتمال المقاعد، وفقاً لاستيعاب للمدرسة، ولدي طفلان في مرحلة رياض الأطفال ونظراً لعدم توافر مقعدين لهما اضطررت لتسجيلهما بمدرسة في مدينة شخبوط، وهى مسافة بعيدة على الأطفال في عمرهم الصغير، لافتاً إلى أهمية إنشاء دور حضانة تراعى فيها متطلبات السلامة لرعاية أبناء المدرسات العاملات بمدارس المنطقة، مع الأخذ في الحسبان، إيجاد حديقة مصغرة وسط الأحياء، كما هو حاصل في المناطق الأخرى للترفيه على الأطفال والعائلات.
صيانة
وقال سالم المزروعي، نحتاج إلى توفير جهات تعمل على صيانة الأعطال التي تحدث في الفيلا والمنطقة جديدة ولا يوجد عمال متخصصون في الصيانة، لأن عقد صيانة الفيلا انتهى لارتباطه بمدة لا تتجاوز عاماً واحداً، وكان الأولى التعاقد مع شركة متخصصة في الصيانة وتكون مدة العقد 5 سنوات، وأكون مضطراً عند تعطل المكيفات أو المضخات للذهاب إلى مناطق بعيدة مثل بني ياس أو مصفح لطلب عمال الصيانة لتصليحها، فمن الضروري إيجاد آلية تعالج مشكلة صيانة الفلل.
مدارس ثانوية
من جهته طالب سعيد بن محمد الراشدي بضرورة إزالة مخلفات البناء التي تركتها بعض الشركات وكذلك الحواجز التي تركتها شركات قامت بتعديل الشوارع، وعليه نرجو من الجهات المختصة سرعة التخلص من تلك المخلفات حتى لا تسبب أضراراً للمارة وخاصة الأطفال وتشوه المنظر العام للمنطقة. ودعا مركز تدوير إلى متابعة شركات النظافة التي تأتي للمنطقة على فترات زمنية متفاوتة، مؤكداً ضرورة إنشاء المزيد من المدارس للمرحلة الثانوية، سواء للبنين أو البنات لعدم توفرها بكثرة، حيث يذهب بعض الطلاب إلى مدارس غرب بني ياس أو مدارس في الشامخة.
مركز صحي
قال ثاني جمعة المزروعي، كنت من ضمن أوائل ساكني المنطقة وحينها لم يكن فيها أي من الخدمات، لكن تغير الأمر والحمد لله الآن، فتجد المحلات متوافرة متاجر ومطاعم، وهناك مركز صحي تحت الإنشاء، ولكن حجمه صغير وليس بحجم المركز الصحي لمدينة خليفة، ولا أعتقد أن المركز بحجمه سيغطي الاحتياجات الصحية لسكان 5 آلاف فيلا، وأناشد شركة «صحة» بضرورة العمل على إنشاء مركز صحي ثان لتلبية المتطلبات الصحية للسكان.
وأضاف نطالب أيضاً بإنشاء محطات انتظار مجهزة للمواصلات العامة بما فيها الحافلات داخل المنطقة ومراعاة أن تغطي خطوط المواصلات العامة جميع مناطق الفلاح، حيث نضطر للذهاب إلى خارج المنطقة باتجاه الشارع العام لاستخدام المواصلات العامة. كذلك هناك مشكلة مرورية تحدث عند الشارع الخارجي لمنطقة الفلاح الجديدة لأنه ليس مرصوفاً بطريقة صحيحة، لأن الشارع ذو اتجاهين، وللأسف تحدث تجاوزات من بعض المركبات، ما يتسبب في وقوع حوادث مرورية، كما لا توجد إنارة للطرقات داخل الأحياء السكنية للمنطقة ونطالب بإنارة الشوارع.
وأشار عوض سالم بن ماضي، إلى ضرورة إيجاد فروع للجمعيات التعاونية بمدينة الفلاح الجديدة لتلبية احتياجات السكان، وتوفير السلع بأسعار مناسبة، بدلاً من المتاجر التي تحمل العلامات التجارية ذات الأسعار المرتفعة، معرباً عن أمله بتسهيل الإجراءات لإنشاء جمعية تعاونية وبقالات وكافتيريات للحد من التحكم بأسعار السلع، لأن وجود مزيد من المحال وجمعية تعاونية من شأنه إحداث توازن بين الفئتين، ويصبح سكان المنطقة مستفيدين من المنافسة التي تنعكس على الحد من ارتفاع الأسعار.
مدرسة « أم العرب»الجديدة
تعدّ مدرسة أم العرب في منطقة الفلاح الجديدة من أكبر المدارس على مستوى إمارة أبوظبي، وتعد الأولى من نوعها ضمن مشروع «مدارس المستقبل»، وفق أعلى وأرقى المعايير العالمية وما توصلت إليه أحدث التقنيات الإلكترونية الحديثة لتلبية الاحتياجات التعليمية لسكان منطقة الفلاح الجديدة، وتسع 2100 طالبة وفيها ملاعب رياضية مكشوفة وصالات ألعاب مغلقة، فضلا عن صالة مسرح وندوات ومسبح أولمبي ومكتبة.
ومن المدارس التي أنشئت في المنطقة، مدرسة «روح الاتحاد» وبلغت تكلفة المدرستين، نحو 306 ملايين درهم، وتم تنفيذ المدرستين لتلبية الاحتياجات التعليمية للسكان في تلك المنطقة وتتكون المدرستان من مبنيين: إعدادي وثانوي متكاملين يشملان صفوفاً تسع 4200 طالب وطالبة، وتحويان 140 فصلاً دراسياً وملاعب رياضية مكشوفة وصالات ألعاب مغلقة، وصالة مسرح وندوات ومسبحاً ومكتبة وعيادات صحية وغيرها.