«أم فنين» شعبية تعيش في أجواء هادئة، تظلل أرجاءها خدمات شبه متكاملة، ونواقص ربما لا تذكر، في ضوء محدودية سكانها من المواطنين، الذين تجمعهم صلات قرابة بالدرجة الأولى، ومن ثم نسب، وجيرة.
مساحتها لا تتجاوز كيلومتراً، والحب والامتنان الذي يكنه أبناؤها لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لا سقف له ولا حدود، فكما قالوا «لا نستطيع التعبير عن مشاعرنا لسلطان الخير، الذي يحمل هموم المواطنين دونما استثناء، فجميعنا عند سموه سواسية، وسعيه لإراحتنا متواصل، بتوفير سبل الحياة الكريمة كافة لإسعادنا، حيث لم يقصر يوماً معنا منذ كنا صغاراً، وإلى اليوم، فضلاً عن مكرمات سموه الطيبة التي شملت أبناءنا وأيضاً أحفادنا، وبذلك اهتم بتقديم كل ما من شأنه تحقيق الاستقرار الحياتي والمعيشي لنا».
في ضوء الخير الذي يعم الشعبية التي تضم مسجدين، وحديقتين، وبقالة، وترفل في أصالة ماض ترك بصمات واضحة على حاضرها الشامخ، تتبقى بعض النواقص التي في طريقها للاستكمال، وحول ذلك، وفي لقاء مع أبناء الشعبية قالوا الآتي:
علي بن عمير الكتبي: لا نستطيع بداية إلا أن نرفع أكف الدعاء لله سبحانه وتعالى بأن يحفظ صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لاهتمامه بأبناء الإمارة ككل، وسعي سموه لتلبية الاحتياجات كافة، فضلاً عن إيلاء سموه شعبية أم فنين الاهتمام، وتلبية متطلبات أهلها، عدا ذلك نتمنى توفير مساكن لأبنائي الأربعة، وأبناء شقيقي المتوفى الخمسة، حيث يقيمون جميعاً عندي لعدم توفر بيوت خاصة لهم.
أراض للأبناء
وقال محمد حلوكة الكتبي: بالفعل صاحب السمو حاكم الشارقة لم يقصر معنا في تحقيق كل ما نتمناه، من منحنا أراضي سكنية وتجارية وصناعية، لكنني فقط أتمنى صرف أراضي لأبنائي، ومساعدة لي لبناء ملاحق في بيتي، لضعف إمكانياتي المادية عن ذلك، وأيضاً أتمنى منحي أرضاً زراعية، لحاجتنا إلى توفير مكان للماشية، التي نجمعها خلف المساكن، ونحيطها بسياج مما يشكل خطورة في كل الأحوال.
وأهاب محمد سلطان مبارك بن ضيخان بالمعنيين توفير مساكن لشباب الشعبية، الذين يقيمون بأطفالهم مع أسرهم في بيوت واحدة ما يشكل تكدساً، وقال: لابد من إعطاء الشباب الأولوية في الحصول على مساكن، لأحقيتهم في الاستقلال بأسرهم عن أهلهم، وللشعور بالاطمئنان والاستقرار، فيما قال خالد حلوكه: المنطقة الشعبية تتوسع يوماً من بعد يوم بما يتطلب توفير حضانات لأطفال مواطني المنطقة فيها، حيث إن الحضانة الأقرب للشعبية تقع في منطقة الرحمانية، ولم يتم افتتاحها إلى الآن، إضافة إلى ذلك لابد من توفير مركز تجاري أو فرع صغير للجمعية التعاونية، لسد احتياجات مواطني المنطقة، في ضوء أنه لا يوجد فيها سوى بقالة صغيرة، وأقرب سوبر ماركت لها يقع في عجمان والشارقة ويبعد عن الشعبية بمسافة تصل إلى 15 كيلو متراً، فضلاً عن ذلك نتمنى توفير صالون حلاقة ومغسلة للثياب وعيادة طبية أو مركز صحي صغير.وقال عمير الكتبي: لدي ثلاثة أبناء حصلوا على أراض سكنية، لكنهم لا يستطيعون البناء لضعف رواتبهم، بما أدى إلى إقامتهم مع أطفالهم جميعاً معي في منزل واحد، حيث يصل عددنا إلى 12 فرداً نقيم في بيت شعبي صغير، لذا أتمنى أن تتكفل الحكومة ببناء مساكنهم، حيث إنهم لا يستطيعون الحصول على قروض للبناء نظراً للمديونيات المطالبين بها.
مصلى العيد
وقال محمد حلوكة: نتمنى تسوير الشعبية بالكامل بالانترلوك وزراعتها، والإسراع بإنشاء مصلى العيد الذي توجد له مساحة في المنطقة، كما نهيب بالمسؤولين توفير مركز صحي في المنطقة، فيما قال علي راشد علي الكتبي: كل الشكر والتقدير والامتنان نرفعه إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لاهتمام سموه بتوفير احتياجات أبناء المنطقة، ونتمنى توفير فرع للجمعية التعاونية، ومنح الأبناء أراضي وبيوتاً، وإنشاء طرق في المناطق التي تخلو منها الشعبية وإنارتها، لأن شعبيتنا «أم فنين الجديدة» تضم مابين 50 إلى 60 بيتاً، وفي كل بيت يقيم فيه مالا يقل عن 8 أفراد، لذا نتمنى توفير مساكن للجميع، كما نطالب بنقل برج الاتصالات الذي تصدر عنه ذبذبات قد تسبب أمراضاً خطرة للناس.
مساكن شعبية
قال محمد عمير: أزمة معظم أبناء الشعبية تتركز في السكن، حيث نتمنى من حكومة الشارقة التكفل ببناء مساكن شعبية على الأراضي الممنوحة لنا، حيث لا تكفي رواتبنا الشهرية لذلك، في ضوء المديونيات الملتزمين بها للبنوك، في حين قال خليفة علي دلوان: أهالي أم فنين لديهم أبناء يتراوح عددهم ما بين 7 إلى 9، ودخولهم الشهرية ضعيفة، بما يؤدي بهم للسكنى مع بعضهم البعض، ويؤثر بالتالي في الاستقرار والهدوء النفسي والراحة للجميع، وأنا لدي 9 أبناء جميعهم يقيمون معي لعدم استطاعتهم البناء، والمعاش الذي أتقاضاه ضعيف، وإلى الآن لم يحصل أبنائي على مزارع، لذا أتمنى النظر في حالتي.
عدا ذلك، ففي شعبية أم فنين القديمة أراض رملية، يتصاعد منها الغبار الذي يصيب الأطفال بالمرض، بما يستوجب سفلتتها، وأيضاً لابد من إزالة أشجار الغويف التي تمتلئ بها المنطقة.
زيادة الشوارع
يقول عبد الله محمد حلوكة: أطالب ببيت لأشقائي الاثنين، كما نطالب بزيادة عدد الشوارع في المناطق التي تفتقر إليها، ومنح أرض تجارية وزراعية، وتجهيز المكان المخصص للنساء في المسجد الموجود بالشعبية، وأيضاً توفير مجلس مصغر لاجتماع أهالي الشعبية في المناسبات وتبادل الأحاديث، فيما ختم مبارك بن ضيخان المطالبات قائلاً: معظم الخدمات متوفرة في الشعبية وتطويرها مستمر وصاحب السمو حاكم الشارقة يبذل جل جهده لإراحة أبنائها، وتوفير الخدمات المختلفة التي تحقق لهم الاستقرار والأمن والأمان.
ارتقاء بالخدمات في الشعبية
جهود التنمية في شعبية أم فنين لا تتوقف عند ما أنجز في المنطقة، وهنالك حزمة من المشاريع المستقبلية الجديدة أعلن عن البدء بتنفيذها ضمن خطة تطوير المنطقة، والتي جاءت لتقديم أفضل الخدمات للأهالي، وللتسهيل عليهم في معيشتهم اليومية.
وكان المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة اعتمد نهاية العام الماضي المقترح التصميمي المبدئي المقدم من قبل هيئة الطرق والمواصلات بشأن إنشاء طرق اسفلتية أمام المساكن القائمة في شعبية أم فنين، حرصاً من المجلس على متابعة تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الداعية إلى توفير أفضل شبكات الطرق المتطورة في جميع مناطق الإمارة، ومنها شعبية أم فنين، ورفدها بجميع الخدمات المطلوبة، بما يخدم الأهالي والقاطنين فيها.
وعن الارتقاء بالخدمات الصحية وتطويرها خصصت بلدية الشارقة خدمات بيطرية للعزب النظامية الموجودة في شعبية أم فنين، عبر تفعيل قسم الخدمات البيطرية، و يتولى القسم إصدار بطاقات خدمات بيطرية للمواشي في تلك العزب.
الحياة في شعبية أم فنين ثرية بأنشطتها الثقافية والاجتماعية المختلفة ومن يزرها، يثرِ مخيلته بدءاً من حفاوة أهلها وكرمهم الفياض ومروراً بمعالمها الحديثة التي ترسم في تمازج فريد صورة المدينة الوادعة التي تشكل صورة حياة مفعمة بالحركة والنشاط، وتستشرف مع صباح كل يوم آفاقاً جديدة، نحو مستقبل يليق بها لتحكي قصة تطور فريد يعيشها سكان الشعبية.