منيرة الرئيسي، فنانة شابة موهوبة، دخلت مجال التمثيل من بوابة الإعلانات، حيث برزت كوجه دعائي للترويج لمنتجات شركات عدة، حتى جاءتها الفرصة لتثبت موهبتها في الدراما العمانية، من خلال عدة أعمال قدمتها كوجه جديد وممثلة لجيل الشباب الذي عليه تقع مسؤولية النهوض بهذه الدراما. معها كان هذا اللقاء.
* كيف اكتشفت ميلك إلى الفن وتحديداً التمثيل؟
- منذ طفولتي أعشق التمثيل، ودائماً كنت أحب تقليد الممثلين الخليجيين الذين أراهم على شاشة التلفزيون، وأعيش عالماً خيالياً أرى نفسي فيه ممثلة مشهورة. هذا الحلم رافقني حتى أنهيت دراستي، وظل يلح علي، وهو الذي دفعني إلى طريق الفن الذي دخلت إليه عبر بوابة الإعلانات التجارية.
* لماذا اخترت الإعلانات كخطوة أولى باتجاه الشاشة الصغيرة؟
- لم أختر الإعلانات وإنما هي التي اختارتني، وبدأ الأمر عندما قُدم لي عرض لأكون وجهاً لإحدى الشركات، وبعدها توالت العروض والإعلانات، وهكذا وجدت نفسي أتقدم في هذا المجال. لكن العمل في الإعلانات لم يكن هو ما أطمح إليه، فقط كان الوسيلة التي ساعدتني في خطواتي الأولى نحو تحقيق حلمي الذي رافقني ولم يتخل عني أو أتخل عنه.
* كيف انتقلت إلى العمل بالتمثيل؟ وما أعمالك الفنية الأولى؟
- البداية كانت بالتحاقي بدورة في مجال السينما والتمثيل، كانت تشرف عليها الفنانة المصرية نبيلة عبيد، والتحقت بتلك الدورة التدريبية لأعرف ما خطوات صناعة العمل الدرامي، وطريقة تمكن الممثل من أدواته ليقدم نفسه بطريقة بعيدة عن الأداء المتصنع، لأنني لم تتح لي فرصة دراسة التمثيل والتخصص فيه بطريقة احترافية. وقد رشحتني لهذه الدورة الفنانة العمانية القديرة شمعة محمد، التي أكن لها كل التقدير وأتوجه إليها بالشكر على وقوفها إلى جانبي ودعمها الكبير لي. وبعد ذلك قُدم لي عرض للمشاركة في مسلسل «دهاليز» الذي عرض في رمضان الماضي، وبعدها قدمت خمسة إعلانات لتلفزيون السلطنة، ثم شاركت في سهرة تمثيلية بعنوان «قدرية» مع المخرج المميز أيس الحبيب.
* هل لا يزال دخول العمانيات إلى مجالي الإعلانات والتمثيل يواجه عقبات اجتماعية؟
- لم تعد الصعوبات الآن بنفس قوة تلك التي كانت سابقاً، فالمجتمع العماني أصبح أكثر انفتاحاً، وصار يتقبل الفنانات بشكل جيد، ويقدر دور الفن في توعية المجتمع. بالنسبة لي لم أواجه مشاكل جدية، وإن كانت عائلتي اعترضت في البداية بسبب أن حال هذه المهنة في عمان حالياً غير مناسب مادياً، وخوفاً من انتقادات المجتمع، ولكنهم وبعد أن تأكدوا من شغفي بهذا المجال تمكنت من إقناعهم، وأصبحوا أكبر داعم لي.
* بمن تأثرت من الفنانين الخليجيين والعمانيين؟
- أستطيع القول إنني متابعة جيدة للدراما العمانية والخليجية، وأحرص على مشاهدة ما يقدم من أعمال خصوصاً في الموسم الرمضاني. عمانياً لطالما كنت معجبة بأداء الفنانتين فخرية خميس وشمعة محمد، خصوصاً وقد حققتا مكانة جيدة في الدراما الخليجية، كما تأثرت بالفنانة القديرة أمينة عبد الرسول، صاحبة البصمة الكبيرة في الدراما العمانية. خليجياً أحب متابعة جميع أعمال الجيل القديم، الذين أرى فيهم مدرسة حقيقية أتعلم منها الأداء المتمكن والعفوية، وخصوصاً الفنانتين سعاد عبدالله وحياة الفهد، اللتين أنظر إليهما كعلامة فارقة في الدراما الخليجية وأكن لهما كل التقدير.
* الآن وقد تحقق حلم الطفولة بأن تصبحي ممثلة، بماذا تحلمين اليوم؟
- نعم تحقق الحلم، لكنني ما زلت أخطو أولى خطواتي نحو عالم واسع ومليء بالتحديات، لاسيما في ظل الإنتاج الدرامي الضعيف، الذي يجعل من العمل بالفن غير مشجع مادياً. وحالياً أتمنى أن تتسع مشاركاتي، وأحلم بأن أصبح فنانة كبيرة، وأحقق النجاح الذي يؤهلني للمشاركة بشكل أوسع في الدراما الخليجية. ورغم أنني في بداياتي، إلا أنني أنظر إلى الفن على أنه رسالة مهمة، يجب أن نحسن إيصالها وقراءتها، كما يجب أن نؤديها من خلال انتقاء الأعمال التي تتضمن هذه الرسالة.