منح بابا الفاتيكان فرنسيس الأول الأم تريزا لقب قديسة أمس الأحد، بعد مرور 19 عاماً على وفاتها، وبذلك انضمت إلى أكثر من عشرة آلاف قديس وقديسة في كنيسة الروم الكاثوليك.
وقال بابا الفاتيكان خلال مراسم إعلان قداسة الأم تريزا في ساحة القديس بطرس: «كانت الأم تريزا، على مدار حياتها، موزّعاً سخياً للرحمة الإلهية، بالنسبة للمتطوعين في العالم بأسره: فلتتخذوها كنموذج لديكم للقداسة». وأضاف «أتت إلى المنهكين الذين تُركوا ليموتون على جانب الطريق لأنها اعترفت بالكرامة التي منحها لهم الرب، لقد رفعت صوتها ضد أقوياء العالم، ليعترفوا بخطيئتهم في جريمة الفقر التي اقترفوها».
وكانت الأم تريزا بدأت أعمالاً خيرية قبل 50 عاماً في مدينة كلكتا أفقر مدن الهند وأكثرها سكاناً، ومَسَت الأعمال الخيرية للأم تريزا قلوب الناس من جميع الأديان في مختلف أنحاء العالم. وحضر آلاف الأشخاص حفل التطويب في الفاتيكان، واصطفوا أمام كاتدرائية القديس بطرس في وقت مبكر من الصباح للمشاركة في الحفل.
ولدت الأم تريزا في 27 أغسطس/آب 1910 لوالدين ألبانيين في سكوبي التي كانت جزءاً من يوغوسلافيا في ذلك الوقت. وسافرت عام 1929 إلى كلكتا ودرست الجغرافيا في مدرسة تابعة لدير، وبعد 20 عاماً افتتحت أولى مدارسها في أحياء كلكتا الفقيرة، وهناك أسست إرسالياتها الخيرية التي تدير منازل لضحايا الإهمال والفقر والمرض من مختلف أنحاء العالم.
واستفاد من أعمال الأم تريزا الخيرية سكان الأحياء الفقيرة وضحايا المجاعات ومرضى الإيدز وفازت بجائزة نوبل للسلام عام 1979، وتوفيت عام 1997 عن 87 عاماً. وشهدت أنحاء الهند صلوات وتجمعات وأعمال خيرية احتفالاً بإعلان قداسة الأم تريزا أمس الأحد. واحتشد المئات في مقار رهبنة «الإرساليات الخيرية» الكاثوليكية الرومانية. وأدت الراهبات أولاً صلوات عند مقبرة تريزا، وصلوات أخرى خلال متابعة مراسم إعلان القداسة عبر التلفزيون.
ووصف الرئيس الهندي براناب موخيرجي الأم تريزا بأنها «مسيح الفقراء وركيزة دعم الضعفاء والمعذبين. (وكالات)