بات منظر سيارات الدفع الرباعي وهي تجوب البوادي مألوفاً إيذاناً ببدء موسم الصيد بالصقور أو ما يعرف محلياً ب «القنص» بعدما استقطبت هواية الصيد في براري الإمارات الكثير من المواطنين.
وفي هذا الوقت من كل عام يتجول الكثير من هواة القنص في المناطق البرية الشاسعة يحدوهم الأمل برؤية الغزلان والحيوانات البرية والحبارى والدراج والأرانب ، حيث تكون أهدافاً رئيسية لصقورهم المدربة بشكل جيد وخاصة «الشاهين» اليافع الذي يمثل بالنسبة لهم الرفيق الدائم في رحلات الصيد.
والصيد بالصقور عادة قديمة تعود إلى مئات السنين في الجزيرة العربية وعلى عكس أوروبا حيث أصبحت رياضة النبلاء بحلول عام 1600 ، ولكن في الجزيرة العربية كان نشاطاً أساسياً في تلك الأماكن الشاسعة حيث يندر الغذاء.
ويعتبر القنص تاج التراث ومن الهوايات المحببة في دول الخليج وخاصة الإمارات ، وجزءاً لا يتجزأ من تراث المنطقة العريق الذي يمتد إلى مئات السنين.
وبجوار مدينة العين يقطع صمت الصحراء المطبق صيحات الصقارين على الطيور الجارحة والتي تمسك مخالبها القوية بالأيدي المغطاة بالقفازات الواقية للمدربين الذين يهمسون للطائر قبل إزالة الغطاء عن عينيه لكي يتبع الطريدة ثم يهوي على الفريسة في لمح البصر.
وفي المكان يجتمع الصقار محمد سالم الكعبي (40 عام) مع نحو ستة من زملائه هواة الصيد من أجل التدريب اليومي لصقورهم والذي يستخدم خلاله «التلواح» الذي يشبه جسم الطائر ويتم إطلاقه لتدريب الصقور على الهجوم عليها عند أمرها بذلك.. يقول الكعبي «منذ نعومة أظافري وأنا أقوم بهذا العمل مع والدي للصيد، أنا مولع بها واعتز بامتلاكها لأنها تبقى صديقاً وفياً ومخلصاً للصقار» ويقف فوق الكثيب الرملي أو ما يعرف محليا ب «العرقوب» ، ويشير إلى خيام متفرقة وبجانبها سيارات الدفع الرباعي وكلها تعود لصيادين يقضون أياماً في البادية لأغراض الصيد بالصقور.
ويبين الصقار الكعبي أن الاستعداد لموسم الصيد يكون مبكراً من خلال تجهيز الصقور وتدريبها على الصيد لعدة أيام خاصة صيد الأرانب البرية أو طائر السمق ، بالإضافة إلى تجهيز أدوات الصيد ومنها البرقع والسبوق والدس وجهاز الاتصال اللاسلكي لتتبع الصقر. ويتابع: كان الصقارون العرب يصطادون بالصقور التي يأسرونها خلال مرورها في شبه الجزيرة العربية في بداية فصل الشتاء في طريق هجرتها جنوباً ويستخدمون كل المهارات وفنون الصيد لترويض الصقر البري ليصبح صياداً ماهراً ومرافقاً جيداً في غضون أيام.
ويشير إلى أن أماكن الصيد المشهورة في بادية الإمارات أهمها المنطقة الغربية في إمارة أبوظبي والمناطق الشمالية «الطف» والجنوبية «الحمرة» ، ومناطق أخرى في الأراضي الصحراوية الداخلية من العوير والمدام والذيد وصولاً إلى الحمرانية والساعدي.
ويذكر أن في بيئة الإمارات توجد أنواع من الطرائد التي يصيدها الطير الجارح منها «الحبارى» و«القطا» و«الكروان» و«الغزال البري» و«الأرنب البري» وبعض أنواع الطيور.
ويشدد الصقار محمد الكعبي على أن هذه الهواية جماعية تساعد على الألفة والتعاون والانسجام بين المجموعة.
ويقول الكعبي: الصقارة هواية شاهدة على الأصالة بنكهة رقمية حيث استبدلنا التكنولوجي الرقمي ب«التلواح» التقليدي ، إذ يستعمل جيل الشباب اليوم طائرة شراعية إلكترونية لتدريب الصقر على السرعة والمراوغة في حين نستعمل بالوناً يعمل بغاز «الهليوم» لتدريب الصقور على الارتفاع وطائرة «الفانتوم» لمساعدة الصقر على الارتفاع مما يجعل الصقر ذا لياقة بدنية طوال الموسم.
ويقول عيد بن محمد الكتبي وهو أحد الصقارين الشباب الذي يمارس هذه الهواية منذ أكثر من 15 عاما بصحبة اثنين من زملائه ، إنه يعلم جيداً أن هوايته هذه مكلفة جداً كما أنها تستغرق أياماً عديدة وهو ما يعني الابتعاد كثيراً عن صخب الحياة والعمل ، إلا أنه يؤكد أنه «لا يعرف لذة هذه الهواية العريقة إلا من يمارسها»، مشيراً إلى أن التعب الذي يصاحب عملية «القنص» لا يعدو كونه حلقة أخرى في مسلسل الاستمتاع في طريقة صيد الحبارى، وهنا يشير إلى أن العملية لا تتعلق فقط بكيفية القنص فحسب ولكن أيضاً «في المكافأة التي نحصل عليها نحن الصقارين عندما نتلذذ في أكل الحبارى بعد صيده».
وتشير قاعدة بيانات نادي أبوظبي للصقارين إلى وجود 600 صقار مسجل بها من داخل الإمارات وخارجها. (وام)
وفي هذا الوقت من كل عام يتجول الكثير من هواة القنص في المناطق البرية الشاسعة يحدوهم الأمل برؤية الغزلان والحيوانات البرية والحبارى والدراج والأرانب ، حيث تكون أهدافاً رئيسية لصقورهم المدربة بشكل جيد وخاصة «الشاهين» اليافع الذي يمثل بالنسبة لهم الرفيق الدائم في رحلات الصيد.
والصيد بالصقور عادة قديمة تعود إلى مئات السنين في الجزيرة العربية وعلى عكس أوروبا حيث أصبحت رياضة النبلاء بحلول عام 1600 ، ولكن في الجزيرة العربية كان نشاطاً أساسياً في تلك الأماكن الشاسعة حيث يندر الغذاء.
ويعتبر القنص تاج التراث ومن الهوايات المحببة في دول الخليج وخاصة الإمارات ، وجزءاً لا يتجزأ من تراث المنطقة العريق الذي يمتد إلى مئات السنين.
وبجوار مدينة العين يقطع صمت الصحراء المطبق صيحات الصقارين على الطيور الجارحة والتي تمسك مخالبها القوية بالأيدي المغطاة بالقفازات الواقية للمدربين الذين يهمسون للطائر قبل إزالة الغطاء عن عينيه لكي يتبع الطريدة ثم يهوي على الفريسة في لمح البصر.
وفي المكان يجتمع الصقار محمد سالم الكعبي (40 عام) مع نحو ستة من زملائه هواة الصيد من أجل التدريب اليومي لصقورهم والذي يستخدم خلاله «التلواح» الذي يشبه جسم الطائر ويتم إطلاقه لتدريب الصقور على الهجوم عليها عند أمرها بذلك.. يقول الكعبي «منذ نعومة أظافري وأنا أقوم بهذا العمل مع والدي للصيد، أنا مولع بها واعتز بامتلاكها لأنها تبقى صديقاً وفياً ومخلصاً للصقار» ويقف فوق الكثيب الرملي أو ما يعرف محليا ب «العرقوب» ، ويشير إلى خيام متفرقة وبجانبها سيارات الدفع الرباعي وكلها تعود لصيادين يقضون أياماً في البادية لأغراض الصيد بالصقور.
ويبين الصقار الكعبي أن الاستعداد لموسم الصيد يكون مبكراً من خلال تجهيز الصقور وتدريبها على الصيد لعدة أيام خاصة صيد الأرانب البرية أو طائر السمق ، بالإضافة إلى تجهيز أدوات الصيد ومنها البرقع والسبوق والدس وجهاز الاتصال اللاسلكي لتتبع الصقر. ويتابع: كان الصقارون العرب يصطادون بالصقور التي يأسرونها خلال مرورها في شبه الجزيرة العربية في بداية فصل الشتاء في طريق هجرتها جنوباً ويستخدمون كل المهارات وفنون الصيد لترويض الصقر البري ليصبح صياداً ماهراً ومرافقاً جيداً في غضون أيام.
ويشير إلى أن أماكن الصيد المشهورة في بادية الإمارات أهمها المنطقة الغربية في إمارة أبوظبي والمناطق الشمالية «الطف» والجنوبية «الحمرة» ، ومناطق أخرى في الأراضي الصحراوية الداخلية من العوير والمدام والذيد وصولاً إلى الحمرانية والساعدي.
ويذكر أن في بيئة الإمارات توجد أنواع من الطرائد التي يصيدها الطير الجارح منها «الحبارى» و«القطا» و«الكروان» و«الغزال البري» و«الأرنب البري» وبعض أنواع الطيور.
ويشدد الصقار محمد الكعبي على أن هذه الهواية جماعية تساعد على الألفة والتعاون والانسجام بين المجموعة.
ويقول الكعبي: الصقارة هواية شاهدة على الأصالة بنكهة رقمية حيث استبدلنا التكنولوجي الرقمي ب«التلواح» التقليدي ، إذ يستعمل جيل الشباب اليوم طائرة شراعية إلكترونية لتدريب الصقر على السرعة والمراوغة في حين نستعمل بالوناً يعمل بغاز «الهليوم» لتدريب الصقور على الارتفاع وطائرة «الفانتوم» لمساعدة الصقر على الارتفاع مما يجعل الصقر ذا لياقة بدنية طوال الموسم.
ويقول عيد بن محمد الكتبي وهو أحد الصقارين الشباب الذي يمارس هذه الهواية منذ أكثر من 15 عاما بصحبة اثنين من زملائه ، إنه يعلم جيداً أن هوايته هذه مكلفة جداً كما أنها تستغرق أياماً عديدة وهو ما يعني الابتعاد كثيراً عن صخب الحياة والعمل ، إلا أنه يؤكد أنه «لا يعرف لذة هذه الهواية العريقة إلا من يمارسها»، مشيراً إلى أن التعب الذي يصاحب عملية «القنص» لا يعدو كونه حلقة أخرى في مسلسل الاستمتاع في طريقة صيد الحبارى، وهنا يشير إلى أن العملية لا تتعلق فقط بكيفية القنص فحسب ولكن أيضاً «في المكافأة التي نحصل عليها نحن الصقارين عندما نتلذذ في أكل الحبارى بعد صيده».
وتشير قاعدة بيانات نادي أبوظبي للصقارين إلى وجود 600 صقار مسجل بها من داخل الإمارات وخارجها. (وام)