سيمونا كارلا كارافيتا
وجدت أكثر من دراسة حديثة، أن أطفال المهاجرين واللاجئين، يتعرضون للتنمّر والاضطهاد في المدارس من قِبل أقرانهم، أكثر من غيرهم.
مع بدء المهاجرين واللاجئين في الاستقرار في حياة جديدة في أنحاء أوروبا، يواجهون تحديات كثيرة- من تأمين وثائق الإقامة، إلى تعلم لغة جديدة، والعثور على عمل. وبالنسبة إلى الأطفال، يمكن أن تكون المدارس الجديدة أيضاً، أماكن يصعب عليهم أن يكبُروا ويترعرعوا فيها.
وقد وجدنا في بحثنا الأخير، أن أطفال المهاجرين واللاجئين في المدارس الإيطالية كانوا أكثر عرضة من أقرانهم للمضايقات، بسبب تحيز زملائهم ضدّ كثير منهم.
ومعدلات التنمّر على الأقران بين الأطفال مرتفعة في العالم، وفقاً لتقرير حديث للممثل الخاص للأمم المتحدة حول العنف ضدّ الأطفال. وهنالك تكلفة اجتماعية كبيرة للتعرض للمعاملة القاسية، فهؤلاء الأطفال معرضون أكثر من غيرهم، لمخاطر اعتلال الصحة، والإجهاد المكبوت، والأفكار الانتحارية.
وأردنا في بحثنا، أن ننظر إلى العوامل التي تزيد من خطر التنمر بين الأطفال المعرضين للخطر بوجه خاص. وقد لفتت أزمة الهجرة الأوروبية الأخيرة، ولا سيما الوضع في إيطاليا واليونان، انتباهنا إلى مشكلة التنمر، بين أطفال المهاجرين واللاجئين، الملتحقين بالمدارس الإيطالية.
في عاميْ 2013 و2014، كان 9% من تلاميذ المدارس الإيطالية أطفال مهاجرين ولاجئين، وفقاً لبيانات وزير التعليم الإيطالي. ومن المعروف أن التنمر على أطفال المهاجرين واللاجئين بسبب وضعهم كمهاجرين، على غرار إيذاء الأطفال الذين ينتمون إلى عرقية معينة، قائم على التحيز والتحامل.
في عام 2013 أجرينا دراسة على 771 طفلاً ملتحقين بمدارس ابتدائية وثانوية إيطالية، 598 من خلفية إيطالية، و173 من المهاجرين واللاجئين. وللحصول على تقدير
موضوعي للمعدل الذي يجري به التنمر على الأطفال، طلبنا من الأطفال أن يحددوا دون ذكر الاسم، زملاءهم في الصف،
الذين كانوا ضحايا، إما متنمرين، أو مدافعين عن الضحايا، أو غير معنيين، أو أعوان وداعمين للتنمر والاستقواء.
وقد ذكر زملاء الدراسة أن 17.9% من أطفال المهاجرين واللاجئين، كانوا ضحايا، بالمقارنة مع 11.4% من الأطفال الآخرين. ووجدنا أن الخطر يزداد إذا هَدّأ زملاء الطفل المضطهد شعورهم بالذنب، بتبرير اضطهاد زملائهم المهاجرين أو اللاجئين، بالاعتقاد مثلاً، بأن أطفال المهاجرين واللاجئين يستحقون الاضطهاد.
وفي دراسة ثانية أجريت في بداية عام 2016، قام 692 مراهقاً في مدارس ثانوية إيطالية- 550 من خلفية إيطالية و142 من المهاجرين واللاجئين- بملء استبيانات عن تجربتهم مع التنمر والتحامل. كما أجرينا مقابلات مع 35 من التلاميذ، كان 19 منهم من المهاجرين واللاجئين. وقد وجدنا أن حمل معتقدات متحيزة ضدّ المهاجرين واللاجئين، يزيد احتمال اضطهاد زملاء الدراسة منهم.
وتُبيِّن هذه النتائج، ونتائجُ مشابهة في دول مثل فنلندا، أنه إضافة إلى إيجاد سبل لوقف التنمر في المدارس، يجب بذل جهد أشمل في المجتمعات المضيفة لمعالجة المفاهيم السلبية والتحامل على المهاجرين واللاجئين.
وما زلنا لا نعرف ما يكفي عن الدوافع الاجتماعية والنفسية للتنمر على المهاجرين واللاجئين. وليست الحال دائماً، أن أطفال المهاجرين واللاجئين أكثر عرضة لأن يكونوا ضحايا التنمر، كما وُجد في النرويج، على سبيل المثال.
ويوحي وصول السيل المفاجئ من المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا، وما ارتبط به من تسبب في زيادة التوتر الاجتماعي، بأننا في حاجة إلى الاستمرار في مراقبة ظاهرة التنمر بناء على التحيزات والتحاملات ضدّ هذه الجماعات. والتصاعد في الهجرة العالمية، التي يحتمل أن تكون ظاهرة طويلة الأمد وغير مقصورة على منطقة بعينها، أو ممرٍّ بعينه، يمكن أن يكون دافعاً لزيادة التنمر على الأطفال والمراهقين في أنحاء العالم.
وجدت أكثر من دراسة حديثة، أن أطفال المهاجرين واللاجئين، يتعرضون للتنمّر والاضطهاد في المدارس من قِبل أقرانهم، أكثر من غيرهم.
مع بدء المهاجرين واللاجئين في الاستقرار في حياة جديدة في أنحاء أوروبا، يواجهون تحديات كثيرة- من تأمين وثائق الإقامة، إلى تعلم لغة جديدة، والعثور على عمل. وبالنسبة إلى الأطفال، يمكن أن تكون المدارس الجديدة أيضاً، أماكن يصعب عليهم أن يكبُروا ويترعرعوا فيها.
وقد وجدنا في بحثنا الأخير، أن أطفال المهاجرين واللاجئين في المدارس الإيطالية كانوا أكثر عرضة من أقرانهم للمضايقات، بسبب تحيز زملائهم ضدّ كثير منهم.
ومعدلات التنمّر على الأقران بين الأطفال مرتفعة في العالم، وفقاً لتقرير حديث للممثل الخاص للأمم المتحدة حول العنف ضدّ الأطفال. وهنالك تكلفة اجتماعية كبيرة للتعرض للمعاملة القاسية، فهؤلاء الأطفال معرضون أكثر من غيرهم، لمخاطر اعتلال الصحة، والإجهاد المكبوت، والأفكار الانتحارية.
وأردنا في بحثنا، أن ننظر إلى العوامل التي تزيد من خطر التنمر بين الأطفال المعرضين للخطر بوجه خاص. وقد لفتت أزمة الهجرة الأوروبية الأخيرة، ولا سيما الوضع في إيطاليا واليونان، انتباهنا إلى مشكلة التنمر، بين أطفال المهاجرين واللاجئين، الملتحقين بالمدارس الإيطالية.
في عاميْ 2013 و2014، كان 9% من تلاميذ المدارس الإيطالية أطفال مهاجرين ولاجئين، وفقاً لبيانات وزير التعليم الإيطالي. ومن المعروف أن التنمر على أطفال المهاجرين واللاجئين بسبب وضعهم كمهاجرين، على غرار إيذاء الأطفال الذين ينتمون إلى عرقية معينة، قائم على التحيز والتحامل.
في عام 2013 أجرينا دراسة على 771 طفلاً ملتحقين بمدارس ابتدائية وثانوية إيطالية، 598 من خلفية إيطالية، و173 من المهاجرين واللاجئين. وللحصول على تقدير
موضوعي للمعدل الذي يجري به التنمر على الأطفال، طلبنا من الأطفال أن يحددوا دون ذكر الاسم، زملاءهم في الصف،
الذين كانوا ضحايا، إما متنمرين، أو مدافعين عن الضحايا، أو غير معنيين، أو أعوان وداعمين للتنمر والاستقواء.
وقد ذكر زملاء الدراسة أن 17.9% من أطفال المهاجرين واللاجئين، كانوا ضحايا، بالمقارنة مع 11.4% من الأطفال الآخرين. ووجدنا أن الخطر يزداد إذا هَدّأ زملاء الطفل المضطهد شعورهم بالذنب، بتبرير اضطهاد زملائهم المهاجرين أو اللاجئين، بالاعتقاد مثلاً، بأن أطفال المهاجرين واللاجئين يستحقون الاضطهاد.
وفي دراسة ثانية أجريت في بداية عام 2016، قام 692 مراهقاً في مدارس ثانوية إيطالية- 550 من خلفية إيطالية و142 من المهاجرين واللاجئين- بملء استبيانات عن تجربتهم مع التنمر والتحامل. كما أجرينا مقابلات مع 35 من التلاميذ، كان 19 منهم من المهاجرين واللاجئين. وقد وجدنا أن حمل معتقدات متحيزة ضدّ المهاجرين واللاجئين، يزيد احتمال اضطهاد زملاء الدراسة منهم.
وتُبيِّن هذه النتائج، ونتائجُ مشابهة في دول مثل فنلندا، أنه إضافة إلى إيجاد سبل لوقف التنمر في المدارس، يجب بذل جهد أشمل في المجتمعات المضيفة لمعالجة المفاهيم السلبية والتحامل على المهاجرين واللاجئين.
وما زلنا لا نعرف ما يكفي عن الدوافع الاجتماعية والنفسية للتنمر على المهاجرين واللاجئين. وليست الحال دائماً، أن أطفال المهاجرين واللاجئين أكثر عرضة لأن يكونوا ضحايا التنمر، كما وُجد في النرويج، على سبيل المثال.
ويوحي وصول السيل المفاجئ من المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا، وما ارتبط به من تسبب في زيادة التوتر الاجتماعي، بأننا في حاجة إلى الاستمرار في مراقبة ظاهرة التنمر بناء على التحيزات والتحاملات ضدّ هذه الجماعات. والتصاعد في الهجرة العالمية، التي يحتمل أن تكون ظاهرة طويلة الأمد وغير مقصورة على منطقة بعينها، أو ممرٍّ بعينه، يمكن أن يكون دافعاً لزيادة التنمر على الأطفال والمراهقين في أنحاء العالم.
* أستاذة مشاركة في علم النفس التطوّري والتربوي (بريطانيا)
موقع "ذي كنفرسيشن"