احتدمت المنافسة بين شركات التأمين العاملة في الدولة، لاستقطاب المزيد من العملاء والزبائن لتقديم باقات وعروض مميزة من التأمين الصحي، وذلك مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة التي فرضتها هيئة الصحة بدبي مع انطلاق العام الجديد 2017، بوجوب التأمين الصحي الإلزامي لجميع حملة الإقامات الصادرة من إمارة دبي.
أطلق عدد من شركات التأمين عروضا تأمينية تغري بها حوالي 400 ألف شخص ممن يحملون إقامة دبي وغير مؤمنين صحيا حتى اللحظة، حيث أطلقت عرضاً تأمينياً بقيمة 650 درهماً كحد أقصى لبوليصة التأمين الصحي مقابل تقديم خدمات صحية محدودة وفي أماكن طبية ومشاف وعيادات معينة، مقارنة مع الامتيازات والخصائص الصحية التي تشملها بقية العروض وبوالص التأمين الصحي التي تتيح لحملة الوثائق إمكانية التطبب والتداوي في أي مشفى أو عيادة طبية يختارها.
وأوضحت مصادر في القطاع، أن أعدادا كبيرة من حملة إقامات دبي ممن لا يحملون تأميناً صحياً، يتسابقون على شركات التأمين لشراء مثل تلك بوالص التأمين، وأطلقت المصادر على تلك العروض اسم «تأمين الإقامة» في سعي منها لإيجاد إطار قانوني يخول حملة الإقامات في دبي من الحصول على بوليصة تأمين صحي بأي ثمن وبأي طريقة تذكر. تجنبا لفرض الغرامات الشهرية التي تقدر ب500 درهم. مع العلم أن أكثر من 3.5 مليون شخص من حملة إقامات دبي يحملون بوالص تأمينية صحية خاصة بهم، وهم يشكلون ما نسبته 88% من المقيمين في دبي.
تأثير إيجابي
في هذا السياق، قال وائل الشريف، الرئيس التنفيذي لشركة «تكافل الإمارات»: «في ظل فرض قانون التأمين الصحي الإلزامي ووفقاً لقرار هيئة التأمين بشأن اعتماد الرسوم والغرامات الخاصة بالضمان الصحي في دبي، فإن الكفيل أو صاحب العمل سيغرّم 500 درهم شهريا عن كل فرد غير مؤمّن عليه، أو التأمين عليه بأقل من التغطية المستحقة بدءاً من يناير المقبل».
وأضاف: «لا شك أن القانون الجديد قد أُثر بشكل كبير على ديناميكية العرض والطلب التي عهدها سوق التأمين الإماراتي. فقد زاد الإقبال بشكل كبير على المنتجات التأمينية، ما أسهم في تنشَيط السوق التأميني عن طريق ضخ دماء جديدة إلى أروقة شركات التأمين. فلقد تلقت تكافل الإمارات كماً هائلاً من الطلبات التأمينية بفعل إصدار قانون التأمين الإلزامي، وقد تمكنا من استيعابها، واستطعنا تلبية متطلبات هذه المرحلة بكفاءة».
وتابع الشريف: «أدى الإقبال الكبير على وثائق التأمين إلى محاولات الشركات الارتقاء بمستوى الخدمات في خضم المنافسة للحصول على أكبر حصة شرائية من هذا الإقبال.
وقد حظيت معظم الشركات بدعم مبيعاتها لوثائق التأمين، وعليه زادت نسب الاكتتاب بشكل عام وهي نتيجة متوقعة».
وعن العروض والمزايا التي وضعتها شركات التأمين لجلب المزيد من العملاء وحملة الوثائق، قال الشريف:وضعت تكافل الإمارات نصب أعينها هدفا كبيرا وهو استيعاب كافة الطلبات التأمينية دون التخلي عن جودة الخدمة، واستخدام القانون الصحي الإلزامي كوسيلة نقدم من خلالها أفضل المنتجات والعروض التأمينية بما يتناسب مع طلب كل عملائنا بالشكل الذي يعكس هدف الشركة في تلبية كافة احتياجات العملاء. وما كان ذلك إلا عبر دخول تكافل الإمارات في حقبة جديدة من التحول الرقمي المواكب لمتطلبات هذه المرحلة.
وكشف الشريف عن طرح الشركة لبرامج تكافلية قوية بجانب برامجها الحالية، والتي ستضيف ميزات تأمينية. كما تعمل على طرح تطبيقات ذكية لتيسير الحصول على هذه البرامج طبقاً للخطة الموضوعة بحيث يمكن للمُتعامل أن يحصل على وثيقته التأمينية التكافلية بإصدار فوري ودون أدنى جهد مطلوب، شريطة ألا يحتاج البرنامج إلى اكتتاب وسوف تعلن الشركة عن تلك البرامج في مطلع العام المقبل.
نمو متوقع
من جهتها، قالت نبيله فهد طه، الخبيرة الاكتوارية في قطاع التأمين، إن التقديرات تشير إلى ازدياد الطلب على شراء وثائق التأمين الصحي في دبي مع اقتراب فرض التأمين الصحي الإلزامي للمقيمين في دبي.
وأشارت طه إلى أن التوقعات تشير إلى ارتفاع نسبة الأقساط المكتتبة في التأمين الصحي في دبي بين 10_12 % مع فرض التأمين الصحي الإلزامي، مشيرة إلى أن أهم تأثيرات تطبيق هذا القرار ستعود حتما على الكفيل المخالف لأنه في هذا الأمر مطالب أمام القانون بعمل وثيقة تأمين خاصة للخادمات والسائقين وغيرهم من العاملين في دبي ممن تقل رواتبهم عن 4000 درهماً شهرياً. وتابعت طه إلى أن مبلغ 650 درهماً لا يفي لحامل الوثيقة ولا يتيح له حرية اختيار المشفى والعيادة الطبية التي يريدها بناء على رغبته، بل يحتم سعر البوليصة التي يملكها التوجه إلى المشافي والعيادات المخصصة للتعامل مع مثل هذه الأسعار.
برامج مميزة
أشار الشريف إلى أن تكافل الإمارات اعتمدت الوسائل الإلكترونية كميزة الحصول على وثيقة التأمين من خلال النوافذ الإلكترونية التي تسهل للعملاء وتيسر وصولهم إلى الخدمات عبر عدد من التطبيقات الإلكترونية من أي مكان وفي أي وقت. وتعتبر تكافل الإمارات شركة التأمين التكافلي الأولى والوحيدة في الإمارات التي تمتلك هذه الميزة بحيث يستطيع العميل الحصول على وثيقة التأمين التكافلي الخاصة به في وقت قياسي بدءاً من لحظة الدخول إلى موقعنا الإلكتروني وحتى الحصول على وثيقة التأمين التكافلي دون الحاجة إلى زيارة مقر الشركة. وهي خدمة ليست مقتصرة على الأفراد وإنما تمتد لقطاع الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم عبر بوابات إلكترونية خاصة بهم على موقعنا الإلكتروني.