«ليجولاند ووتربارك» الحديقة المائية الرابعة على مستوى العالم بعد «كارلسباد» في كاليفورنيا، و«وينتر هيفن» في فلوريدا، و«جوهور» في ماليزيا، وهي الأولى في المنطقة والمصمّمة خصيصاً للصغار في المرحلة العمرية بين 2 و12 سنة وعائلاتهم.
إذن هو عالم آخر تنقلنا إليه «دبي باركس»، من عالم السينما والأساطير والألعاب الأفعوانية، إلى دنيا المياه والرذاذ الذي يلاقيك مع أولى خطواتك في قلب المدينة، أعرف الكثير من التفاصيل عندما يأتيني صوت مرافقتي قائلاً: أكثر من 20 زلاقة مائية ولعبة ترفيهية، وكل منها تقدم تجربة استثنائية مليئة بالمرح والمتعة لكل أفراد العائلة، بالإضافة إلى مجموعة متكاملة من وسائل الراحة، بما فيها غرف تغيير الملابس، ومقاعد الجلوس، وخدمات الضيافة، والإسعافات الأولية، وغرف الصلاة ورعاية الأطفال.
كلما تعمقت في التجوال عبر أرجاء ليجولاند ووتربارك، كلما انتابتك حالة من حالات الاستسلام لقدميك، لا تملك سوى أن تفتح صدرك لرائحة الفرح والبهجة التي تنتابك من مجرد متابعة الكبار قبل الأطفال وهم يلهون بالألعاب المائية المختلفة، ما بين المنحدرات والمنزلقات، أهم وأجمل ما يلفت نظرك هو أن كل شيء في الحديقة، يبدو أنه محسوباً بدقة عالية، فلا يمكن أن تقطع بضعة أمتار من دون أن ترى أحد المسؤولين عن أمن وسلامة الزوار، إضافة إلى الأرضيات المانعة للانزلاق، وكذلك محفظة النقود الإلكترونية التي تتيح لك الشراء من دون استعمال الأوراق النقدية.
«ناتاليا فيروف» كانت تستعد لركوب أخطر وأمتع الألعاب المائية في الحديقة، تلك التي تنحدر من الأعالي إلى الأسفل، اقتربت منها لتتحدث عن تجربتها قائلة: المكان أسطوري ولم أظن أنني سأستمتع كل تلك المتعة، لقد جئت في رحلة سياحية إلى دبي، لأنني أشتاق كثيراً إلى الشمس التي لا نراها في روسيا، سوى أشهر معدودة، وعندما سمعت عن تلك المدينة الترفيهية وتحديداً الحديقة المائية، لم أتردد وجئت من أجل السباحة واللعب بالماء، كل ما أستطيع قوله، إن هذا المكان أعاد إليّ الإحساس بالطفولة.
سونيتا أورديرفنوا، السويسرية الجنسية، قطعت حالة تأملي عندما جاء صوتها مهللاً لطفلتها التي راحت تلعب بعيداً عن أجواء والدتها، وما إن استراح قلب الأم، حتى اقتربت منها لتحدثني عن المكان قائلة: بديع وأسطوري وخيالي، أجمل ما رأيته، إنه يناسب مختلف الأعمار بدءاً بالأطفال، مروراً بالشباب وحتى العجائز، والأهم هو قوانين السلامة وشروط السباحة والقوانين التي يجب على الزوار اتباعها، وهذا شيء يجعلني مطمئنة على أطفالي.