يعتبر بعضهم ممارسة الهواية مجرد نشاط لتمضية وقت الفراغ أو لاكتساب مهارات حركية أو معرفية جديدة، لكن مع أعضاء فريق الإمارات للطيور الناطقة الأمر مختلف تماماً.
هم مجموعة من الشباب الإماراتي حمل على عاتقه نشر ثقافة خاصة عن الببغاوات بكل أنواعها وترسيخ اسم الدولة في هذا الميدان، وجعل الإمارات وجهة جاذبة ومصدرة للطيور الناطقة، بالإضافة لإدخال البهجة والفرحة على جميع من يعيش على أرض الدولة من خلال تنظيم فعاليات ولقاءات مفتوحة تجمع بين الجمهور والببغاوات الناطقة.
جمعت وسائل التواصل أعضاء الفريق الخمسة، إذ كان لكل منهم صفحته لعرض هوايته وموهبته في تدريب الطيور الناطقة. ومن هنا، قرر المهندس إبراهيم المرعي توحيد جهود هؤلاء الأعضاء تحت مظلة واحدة، وتواصل معهم لتشكيل الفريق فرحب الجميع. وانطلق الفريق بهدف تنمية ونشر ثقافة تربية الطيور الناطقة في المجتمع الإماراتي والخروج بها عالمياً باسم الدولة من خلال المشاركة في المعارض والفعاليات والأنشطة المختلفة.
المرعي أوضح أن فكرة تدريب الطيور الناطقة ليست غريبة على المجتمع المحلي، فهناك عدد كبير من الأسر الإماراتية والوافدة تقتني هذه الطيور منذ زمن وتربيها في المنازل، ولكن بشكل فردي. ويقول: معظم المنازل لا تخلو من «الكاسكو» أو «الدرة» المبهجة بألوانها الخلابة، ومع تطور وسائل التواصل واستغلال الشباب لها لعرض هواياتهم انتشرت الفكرة بشكل كبير وتطورت.
وأضاف: بعد أن جمع الأعضاء صالح المزروعي وعدنان غانم وسالم الأصلي وإسماعيل صقر وعبدالقادر عثمان أطلقت صفحة على موقع «انستجرام» تحت عنوان فريق الإمارات للطيور الناطقة، وتم التواصل مع بلدية مدينة دبي لإقامة معرضنا الأول رسمياً، ووضعنا أمام أعيننا عدداً من القيم والرسائل التي يجب أن نعمل على نشرها بين الشباب المهتم بتربية أو اقتناء الببغاء أو غيره من الطيور الناطقة، وهي خلق حالة ثقافية وتوعوية بكيفية التعامل مع هذه الطيور، التركيز على مثل هذه الهوايات التي تحتاج لمهارات إنسانية وتفاعلية بعيداً عن الهوايات الإلكترونية والتكنولوجيا التي أصبحت تسيطر على الشباب والكبار أيضاً.
وعن أهم أنواع الطيور الناطقة وأسعارها، قال: هي متنوعة وكثيرة ومنها الكاسكو، الأمازون وتحتهما تندرج أنواع أخرى، والمكاو والكوكاتو ومنها أيضاً أنواع مختلفة، أما الأسعار فتتراوح ما بين 1500 إلى 75 ألف درهم.
وعن كيفية تدريب الطيور والتعامل معها قال المزروعي: الطيور الناطقة وهبها الله قدرات عالية ومميزة منها النطق بالعبارات والتجاوب اللفظي، وتنفيذ الحركات البهلوانية والأوامر، والطيران الحر، ولأن هناك أنواعاً متعددة من الطيور الناطقة فطرق تربيتها والاعتناء بها وتدريبها تختلف حسب بيئتها وحسب مهاراتها، وبوجه عام يعتبر الببغاء الإفريقي من الطيور المتميزة فهو قادر على حفظ جمل متعددة ولا ينسى، ويحب صاحبه كثيراً ويحزن لفراقه، كما أنه ذكي جداً ويتعلم سريعاً.
وفيما يتعلق بتأثير انتشار فرق تدريب الصقور في الدولة عليهم أو تشكيلها تحدي لهم بوصفها هواية تراثية، قال عدنان غانم: لا تشكل لنا أي تحديات لأن تربية الصقور وتدريبها يختلفان تماماً عن تربية الطيور الناطقة، كما أن طبيعة الطير هنا يختلف عنه هناك، فرغم أن لكل منهما جناحين ومنقاراً وريشاً وذيلاً إلا أن الصقر من الطيور الجارحة، والناطقة غير جارحة، طيورنا تتغذى على الفواكه والحبوب أما الصقور فتتغذى على اللحوم، الصقور يتم توظيفها للصيد ولكن الطيور الناطقة لا تستخدم فيه، وكل ما سبق يؤكد أن هناك فروقاً فردية أيضاً في شخصية المدرب هنا وهناك بما يتناسب مع طبيعة الطير.
يقدم فريق الإمارات للطيور الناطقة العديد من الفعاليات والأنشطة واللقاءات المفتوحة مع الجمهور، وعنها قال إسماعيل صقر: أقمنا عدداً من التجمعات بالتعاون مع بلدية دبي في سوق الورسان للطيور والحيوانات الأليفة وحضره جمع غفير من الجمهور والزوار من مختلف الجنسيات والأعمار، وشملت المعارض تقديم محاضرات عن الطيور الناطقة وكيفية تدريبها على الطيران الحر، محاضرة عن التفقيس وتفريخ الببغاءات. كما تشتمل الفعاليات العديد من المسابقات الخفيفة بين الرواد سعياً لخلق ثقافة عامة عن هذه الطيور.
ولفت عبدالقادر عثمان إلى أن أحد النشاطات التي يقوم بها الهواة ويحرصون عليها هي كيفية تدريب الطيور على الطيران الحر، وتعتبر من النشاطات المثيرة لما فيها من إثارة ومتعة كونها تجمع أعداداً كبيرة من الهواة للانضمام للفعالية التي تظهر وكأنها كرنفال كبير.
تعد هذه الهواية مكلفة إلى حد ما نظراً لأسعار الببغاوات ومتطلبات التربية، وفق سالم الأصلي، أحد أعضاء الفريق، الذي أضاف بدوره أنهم يحصلون على الطيور الناطقة من أسواق الدولة بالإضافة لعدد من التجار الشباب.
ويتمنى المرعي تأسيس نادٍ خاص بهواة الطيور الناطقة، وأن يأتي اليوم الذي تتسع فيه هذه الهواية لتصبح الإمارات إحدى الدول المصدرة للطيور الناطقة، وترسيخ اسم دولة السعادة والرقم الأول كوجهة مميزة لممارسي هذه الهواية.
إقبال على فعاليات سوق الورسان
الجمهور والببغاوات.. حوار ينطق بالسعادة
25 مارس 2017 02:52 صباحًا
|
آخر تحديث:
25 مارس 02:52 2017
شارك
أمل سرور