يقصدها الباحثون عن الاستشفاء، والراغبون في الهدوء، والمحبون للطبيعة وهواة التصوير. إنها «عين خت» في رأس الخيمة، التي شكلت بمياهها الكبريتية التي تتدفق طوال العام، بين الجبال والبساتين والقلاع الأثرية والأماكن الترفيهية التي تحيطها، عوامل جذب جعلتها مقصداً للزوار من جميع إمارات الدولة وخارجها ووضعتها في مكانة سياحية فريدة.
وتشهد المنطقة حركة سياحية نشطة، خصوصاً خلال عطلة نهاية الأسبوع والعطل الرسمية، فهي من المعالم السياحية الرئيسية في إمارة رأس الخيمة، حيث تحتضن الجبال المنطقة وتنتشر عيون المياه الكبريتية التي تتراوح حرارتها بين 30 و35 درجة طول العام، إلى جانب استراحة «عين خت» السياحية التي تضم متحفاً أثرياً وعدداً متنوعاً من الألعاب التراثية والحديثة والمسابح، التي تجمع السياح والمواطنين للاستمتاع بطبيعة المنطقة الفريدة. كما يمكن زيارة القلاع الأثرية التي بنيت قديماً لحماية وحراسة المنطقة، وتم ترميمها لتكون مزاراً سياحياً وتاريخياً لزوار المنطقة.
وتتميز المنطقة بوجود منتجع عين خت السياحي، الذي يتضمن مسبح مياه كبريتية للرجال والنساء إلى جانب برك طبيعية ومطاعم مطلة على جبال خت، إلى جانب مركز صحي علاجي متكامل (سبا) مع وجود مختصين يشرفون على إدارة هذا المركز.
تقع عين خت على بعد 35 كيلومتراً جنوب مدينة رأس الخيمة، ويتميز الطريق الموصل إليها بأنه محاط بالقلاع والحصون الأثرية وسط سلسلة من الجبال الشاهقة ذات الألوان المختلفة التي تحكي تاريخ ومجد رأس الخيمة.
«الخليج» زارت منطقة «عين خت» خلال عطلة نهاية الأسبوع لترصد التقرير التالي.. السائح آرن هون، يقول: «هذه زيارتي الأولى لمنطقة عين خت، بعدما جذبتني القراءة عنها على مواقع الإنترنت والصحف. وبالفعل هي منطقة سياحية جبلية تضم معالم ومواقع سياحية جميلة جداً. كما أن المياه الكبريتية تعطيك مزيداً من الراحة والاستجمام وتشعرك بنشاط وراحة نفسية كبيرة».
جاءت السائحة البريطانية ماري ماكواي، إلى عين خت للتعرف إلى تاريخ المنطقة العريق، والاستمتاع بمناظرها الجبلية الخلابة وسهولها الخضراء المزروعة بالأشجار. تقول: «تحتضن المنطقة العديد من المعالم الأثرية والتاريخية مثل القلاع والحصون والمنازل القديمة والرسومات المنقوشة على الجبال. سأعود إليها كل عام فهي منطقة ساحرة يتوفر فيها جميع الخدمات والمرافق التي يحتاجها السائح».
كانت المياه الكبريتية عامل الجذب للسائحة لتينا أورا، التي تقول: «عند زيارتي للمنطقة وجدتها منطقة جميلة تعجّ بالمناظر الطبيعية الجبلية الخلابة وبالشواهد التاريخية والآثار، والسهول الزراعية. ولكن السبب الرئيسي لزيارتي هو شهرة مياه عيونها الكبريتية في الاستشفاء من بعض الأمراض والآلام خصوصاً الأمراض الجلدية كما سمعت من بعض الأصدقاء الذين زاروا المنطقة، فمياهها الغنية بالمعادن تشفي العديد من الأمراض المستعصية والمزمنة مثل أمراض الجلد والدورة الدموية وآلام العظام والمفاصل والظهر والعضلات». أتت تشارير، من بريطانيا خصيصاً لزيارة المكان ذي الطبيعة السياحية والعلاجية. تقول: «هذا المكان فريد من نوعه فهو مكان جميل يقصده العديد من السياح بهدف الاستحمام بالمياه الكبريتية التي تشتهر بها المنطقة. وحين جئت إلى هنا وجدت العديد من الأجانب المقيمين في الدولة يأتون إلى المنطقة بشكل مستمر نظراً لطبيعتها السياحية والعلاجية». أما بيتر ماكواي، فيؤكد أن المنطقة فريدة ويندر العثور على مثيلاتها في العالم، فمياهها تسهم في تعقيم الجسد، وتعالج العديد من الأمراض.
تتشابه الأماكن السياحية المتشابهة بين الدولة وسلطنة عمان، خصوصاً في المعالم التاريخية مثل القلاع والحصون، إلا أنه في منطقة خت هناك تميز وتفرد في القيمة الحضارية للسياحة العلاجية، حسب ما يقول يحيى سعيد البطوشي، من عُمان. ويضيف: «عين خت تجمع العديد من المقومات السياحية أهمها العيون الكبريتية والقلاع والمعالم الأثرية والتاريخية والطبيعة الخلابة، فهي تجمع بين الجبال ذات الألوان المختلفة وبين السهول الخضراء ما يشكل لوحة فنية جميلة جداً تسر النفس وتريح البصر».
ويعبر ناصر بن علي، من الكويت، عن سعادته الكبيرة بزيارة «عين خت»، فهي منطقة سياحية جميلة غنية بالمناظر الطبيعية والجو الجميل والهواء النقي ومياه العيون الكبريتية الدافئة التي تفيد في علاجات الروماتيزم وتشنج العضلات وآلام الظهر والمفاصل وغيرها. ويقول: «المعالم التاريخية مثل حصن خت التاريخي والمنازل القديمة أعجبتني بشكل كبير، فضلاً عن وجودها إلى جانب العديد من المرافق السياحية المتنوعة التي يتمكن السائح من خلالها قضاء أجمل الأوقات والشعور بالراحة والهدوء والاستجمام».
ويأتي راشد أحمد سعيد الزيودي، من منطقته كلما سنحت الفرصة للاستمتاع بالمناظر الطبيعية والمعالم السياحية فضلاً عن عيون المياه الكبريتية التي تعمل على شفاء كثير من الأمراض وتكسب الجسم نضارة وحيوية. يقول: «لدى زيارتي عين خت وجدتها سياحية من الدرجة الأولى، فهي منطقة جاذبة للشباب ممن يحبون التخييم والسمر تحت ضوء القمر، بين جبالها الجميلة. وأكثر ما جذبني فيها هو الجلوس في هدوء بعيداً عن الضوضاء والتلوث، فهي منطقة تتميز بالهدوء وبنقاء وصفاء جوها».
ويشير سيف بن محمد من الكويت، إلى سعادته بزيارة الدولة، قائلاً: «سعداء بزيارة بلدنا الثاني ونحن بين أهلنا نستمتع بتراث وتاريخ الإمارات القريب من الكويت، وعندما نلتقي الآباء والأجداد في الإمارات نجد متعة خاصة من خلال حديثهم عن الذكريات المشتركة بين البلدين، فضلاً عما يتميز به الشعب الإماراتي من كرم الضيافة والبساطة والتواضع، وهذا بشهادة كل من يزور هذا البلد الطيب».
عبد الله راشد الشحي، صاحب استراحة عين خت السياحية يقول: «تشهد منطقة عين خت يومي الجمعة والسبت حركة تنزه سياحية نشطة، لما تزخر به من مقومات، وعملت حكومة رأس الخيمة على توفير جميع احتياجات السياح في المنطقة».
تحيطها القلاع الأثرية
«عين خت».. سياحة وعلاج بين الجبال
25 مارس 2017 02:52 صباحًا
|
آخر تحديث:
25 مارس 02:52 2017
شارك
تحقيق: بكر المحاسنة