كونراد نيكلسون هيلتون، هو رجل أعمال أمريكي ومؤسس سلسلة فنادق هيلتون، ولد في ال 25 من شهر ديسمبر/ كانون الأول من العام 1887 بمدينة سان أنطونيو بولاية نيو مكسيكو. وكان والده أوغسطس هالفورسن هيلتون (1854-1919) مهاجراً من النرويج، في حين كانت والدته ماري جينفيف (1863-1956) أمريكية من أصل ألماني. واسم «هيلتون» هو بالأصل اسم المزرعة التي كان يعيش فيها والده في قرية «كلوفتا» النرويجية.

درس هيلتون في أكاديمية «جوس» العسكرية وكلية «سانت مايكل» (التي تدعى حالياً جامعة سانتا فيه للفنون والتصميم). وفي أوائل العشرينات من عمره، أصبح ممثلاً للحزب الجمهوري، وذلك في أول هيئة تشريعية تتشكل في ولاية «نيو مكسيكو»، كما خدم لمدة عامين في الجيش الأمريكي خلال الحرب العالمية الأولى.
صقل هيلتون مهاراته في مجال ريادة الأعمال منذ أن كان صبياً صغيراً، حيث عمل في متجر والده الكائن في مقاطعة «سوكورو» بولاية «نيو مكسيكو» والذي تحوّل جزء منه إلى نزل يضم 10 غرف. وأعقب ذلك تجارب مهنية متعددة ل هيلتون حيث عمل ممثلاً لولاية نيومكسيكو ثم مصرفياً.
انتقل هيلتون للعيش في ولاية تكساس بقصد تأسيس بنك والاستفادة من النشاط النفطي هناك، إلا أنه غير رأيه ليشتري فندقاً يضم 40 غرفة في مدينة «سيسكو» في العام 1919. وكان عمل الفندق ناجحاً للغاية، حيث كان نزلاء الغرف يتغيرون 3 مرات يومياً، ما دفع هيلتون إلى تحويل حجرات الطعام إلى غرف إضافية لتلبية الطلب المتزايد.
استمرت أعمال هيلتون في التوسع، حيث دأب على شراء وبناء الفنادق في جميع أنحاء ولاية تكساس، بما في ذلك افتتاح فنادق «دالاس هيلتون» في العام 1925، و «أبيلين هيلتون» في العام 1927، و«واكو هيلتون» في العام 1928، و «إل باسو هيلتون» في العام 1930.
في العام 1939، بنى هيلتون أول فندق له خارج «تكساس» يدعى «هوتيل أندالوز» في مدينة «ألبوكيرك» بولاية «نيو مكسيكو».

التوفيق لم يقف طويلاً مع هيلتون الذي تأثر بقوة بالكساد الكبير في أمريكا، ما أفقده معظم ممتلكاته وتركه في دين يتجاوز خمسة ملايين دولار، ولكنه تمكن من استعمال عقود النفط التي كان يمتلكها لاستعادة ثمانية من فنادقه ودفع الديون المتراكمة عليه، واشترى فنادق جديدة وفي العام 1942 نقل هيلتون مكاتب العمل إلى مدينة لوس آنجلوس. وفي العام 1946، أسس شركة «هيلتون هوتيلز كوربوريشن»، وفي العام 1948 أسس مجموعة «هيلتون إنترناشونال».
وعلى مدى العقد المقبل، نمت أعمال هيلتون في الولايات الشرقية بسرعة حيث اشترى عدة فنادق في نيويورك وشيكاغو، من بينها فندق «ستيفينز» في شيكاغو الذي كان يعتبر أكبر فندق في العالم.
وخلال خمسينات وستينات القرن الماضي، ساهم توسع فنادق هيلتون في جميع أنحاء العالم في تعزيز حركة السياحة والأعمال التجارية في الولايات المتحدة وشركاتها. استحوذ هيلتون على العديد من الفنادق في مختلف أنحاء العالم بل وبدأ بشراء سلاسل فنادق كاملة مثل «ستاتلر» في مقابل 111 مليون دولار، وفي العام 1978 وصل عدد فنادقه إلى 185 في الولايات المتحدة و 75 في الدول الأخرى لتصبح هيلتون بجدارة واحدة من أكبر سلاسل الفنادق في العالم.
وصلت ثروة هيلتون إلى أكثر من 2.3 مليار دولار، وعرف عنه نشاطه وتبرعاته الكبيرة في مختلف النشاطات الخيرية والإنسانية، وهو ما دفع بالعديد من الجامعات لمنحه شهادات دكتوراه فخرية مثل جامعات «نيومكسيكو» و«طوكيو» و«ألبيكركي».
توفي هيلتون في الثالث من يناير/ كانون الثاني من العام 1979 عن عمر ناهز 91 عاماً.