يقوم الجهاز بالاستثمار في الأسواق العالمية إما بطريقة مباشرة أو عن طريق الاستثمارات البديلة، أو عبر صناديق استثمارية خارجية. وتعمل أقسام الجهاز الخاصة بالأسهم والعائدات الثابتة والبدائل الاستثمارية عبر تطبيق عدد من الأطر المحددة التي تمكنهم من الاستثمار في مختلف أنواع الأصول بما يتوافق مع ما تم التصديق عليه مسبقاً.
عمليات استثمارية منضبطة
وأوضح جهاز أبوظبي للاستثمار «أديا» أنه يتّبع عملية استثمارية منضبطة تهدف إلى تحقيق عوائد مستقرة على المدى الطويل ضمن معايير مخاطرة محددة، حيث يتم ضبط ذلك من خلال مزيج من الأوراق المالية المتداولة في البورصة والمعروفة باسم «المحفظة المرجعية». وتم تطوير المحفظة المرجعية لتحديد المبالغ المطلوبة للمخاطرة في السوق على المدى الطويل.
وأضاف التقرير أن وحدة الاستراتيجيات تضطلع بدور محوري في عمليات الاستثمار التي يقوم بها جهاز «أديا»، حيث تتولى الوحدة مسؤولية تطوير وإدارة ومراجعة استراتيجيات تخصيص الأصول عبر العشرات من فئات الأصول والفئات الفرعية الأخرى.
تنويع الاستثمارات
وأشار إلى أن وحدة الاستراتيجيات تهدف إلى إضافة قيّمة إلى المحفظة المرجعية من خلال تنويع الاستثمارات عبر فئات الأصول الأكثر ربحية وبالاستعانة بالنظرة المستقبلية طويلة الأجل للجهاز. كما أن الوحدة تحدد الفرص السانحة على المدى المتوسط لتوليد عوائد تزيد على تلك التي حققتها المحفظة الاستراتيجية مع المحافظة على معايير المخاطر المستهدفة التي وضعها جهاز أبوظبي للاستثمار.
الحوكمة الرشيدة
ووفقاً لهيكل الحوكمة الرشيدة لجهاز أبوظبي للاستثمار «أديا»، تقوم الوحدة الاستراتيجية بتقييم توصيات اللجنة قبل أن يتم تقديمها إلى لجنة الاستثمار ومن ثم إلى العضو المنتدب. وبمجرد الموافقة عليها، يتم تخصيص الأموال إلى الإدارات الاستثمارية المعنية، والتي تكون مسؤولة عن تنفيذ صرف هذه الأموال على الاستثمارات تماشياً مع المعايير والمبادئ التوجيهية. ولتحقيق الأهداف طويلة الأجل، يتعين على «أديا» تنفيذ استثماراتها وتخصيص الأصول المطلوبة في الوقت المناسب، مع تقليل تكاليف المعاملات إلى الحد الأدنى. ويقابل ذلك استثمارات مدروسة ومدارة بفعالية عبر فئات متنوعة من الأصول في المناطق التي تكمن فيها استثمارات مجزية على المدى الطويل.
الاستثمارات البديلة
وتتركز مهمة قسم الاستثمارات البديلة في جهاز أبوظبي للاستثمار على الاستثمار في صناديق غير تقليدية تتبنّى استراتيجيات تبحث عن عوائد متنوعة بمخاطر مدروسة لكافة محافظ الجهاز، وتشمل أنشطتها صناديق التحوط والسلع النشطة واستشاريي تداول السلع. وتأثر الأداء في هذا القسم خلال العام الماضي بالتراجع غير المستقر للاقتصادات الكبرى عالمياً وبالمخاوف المرتبطة بالاضطرابات السياسية في أوروبا والصين التي أثرت في الانتعاش عالمياً، وكانت الأسواق في النصف الأول من العام خاضعة إلى حد كبير لما ترتب على تلك المخاوف من ركود بدأ في التلاشي بداية الصيف مع تعزيز الثقة بدور المصارف المركزية في حلحلة الأزمة، وتنوع أداء فرق العمل في قسم الاستثمارات البديلة طبقاً لتقلبات الأسواق وصعوبة تركيز أنشطة المحافظ للاستفادة من ظروف انحسار المخاطر في النصف الثاني من العام.
لجنة الاستثمار
وتعتبر لجنة الاستثمار في « جهاز أبوظبي للاستثمار» مسؤولة عن مراجعة المقترحات الاستثمارية الكبرى والتصديق عليها، بما في ذلك التغييرات التي تطرأ على الأعمال والأنشطة وتعيين مديري صناديق استثمارية جدد، واتخاذ القرارات النهائية الخاصة بمقترحات الاستثمار. وفي حال تم التصديق على المقترح الاستثماري، فإن مسؤولية تنفيذ العملية الاستثمارية، إضافة إلى إدارة المحافظ الجارية تقع على عاتق الأقسام الاستثمارية المعنية في الشركة.
«إدارة الصناديق المفهرسة»
وتدير «إدارة الصناديق المفهرسة» الجزء الأكبر من محفظة أسهم «أديا» بهدف تحقيق عوائد قياسية، وإضافة قيمة ضمن المبادئ التوجيهية المعتمدة. وتتكون إدارة الصناديق المفهرسة من فريقين: الأول، الإدارة الخارجية والتي تشرف على أنشطة مديري الاستثمارات الخارجية والذين يديرون غالبية الأصول المخصصة لصناديق جهاز أبوظبي للاستثمار المفهرسة.. والثاني، الإدارة الداخلية والتي تدير بشكل مباشر الأصول المتبقية. وتخضع الإدارتان الخارجية والداخلية للإشراف والمبادئ التوجيهية الصارمة لضمان تحقيق الأهداف وإدارة المخاطر. وتتلقى إدارة الصناديق المفهرسة الدعم المباشر من فرق إدارة المخاطر والبحوث والعمليات، في حين توفر اللجنة التنفيذية معايير الحوكمة اللازمة للإدارة.
الأسواق العالمية
وتستثمر إدارة الأسهم الداخلية مباشرة في أسواق الأسهم العالمية وتدير هذه الاستثمارات بشكل نشط، من أجل تحقيق عوائد تفوق المعايير المرجعية ذات الصلة. وتحدد الإدارة الداخلية فرص الاستثمار القائمة على البحوث الأساسية الهرمية، مع التركيز على مقترحات القيمة الهيكلية للشركات. وتدير الإدارة عدة محافظ داخلية نشطة يتم تقييمها على فئات وفقاً للموقع الجغرافي والقطاع.
وتشرف إدارة الأسهم الخارجية على أنشطة مديري الاستثمار الخارجيين الذين يقومون بتوظيف استراتيجيات فعالة للاستثمار في أسواق الأسهم العالمية. وتقوم هذه الإدارة ببناء وإدارة سيولة استثمارية واحدة يشرف عليها مديرو الاستثمار ذوو التخصصات الإقليمية الذين يعملون بهدف التفوق على المؤشرات ذات الصلة والتوافق مع المبادئ التوجيهية المتعلقة بالاستثمار.
2016 عام نشط
وكان العام 2016 نشطاً جداً بالنسبة لإدارة الأسهم في جهاز أبوظبي للاستثمار، ففي إدارة الأسهم الداخلية أدى الاستمرار في التوظيف الانتقائي إلى تعيينات جديدة في كل من الولايات المتحدة وأوروبا وجنوب إفريقيا واليابان. وفي الوقت ذاته، واصلت فرق البحوث في القطاع العالمي بإنتاج التقارير التي دعمت عملية اتخاذ القرارات الاستثمارية سواء داخل الإدارة أو عبر الإدارات الأخرى في جهاز «أديا».
وتماشياً مع تركيز «أديا» على تطوير مواهبها من المواطنين، تم تعيين 10 متدربين من الإمارات في مناصب مختلفة بإدارة الأسهم الداخلية خلال العام 2016، وذلك كجزء من برنامج التطوير الوظيفي المبكر الذي وضعه الجهاز. كما واصلت إدارة الأسهم الخارجية جهودها الرامية إلى تعزيز العمليات الاستثمارية ومواصلة تطوير قواعد بيانات السوق وتعزيز عمليات اتخاذ القرار.
إدارة أدوات الدخل الثابت
وتقدم إدارة «أدوات الدخل الثابت والخزينة» وظائف متعددة تشمل إدارة احتياجات جهاز أبوظبي للاستثمار من السيولة النقدية والاستثمارات النقدية على المدى القصير، فضلاً عن إدارة محفظتها الاستثمارية عبر مجموعة واسعة من أدوات الاستثمار ذات الدخل الثابت. ويهدف قسم «أدوات الدخل الثابت والخزينة» إلى تلبية جهاز أبوظبي للاستثمار من السيولة وتحقيق عوائد مطابقة أو تفوق نظراءها من خلال التنفيذ المنضبط مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر في الوقت ذاته. ويمكن توزيع أدوات الدخل الثابت والخزينة في خمس فئات واسعة هي السندات الحكومية، والسندات المرتبطة بالتضخم العالمي وسندات الأسواق الناشئة، وأدوات الائتمان من الدرجة الاستثمارية العالمية وأدوات الائتمان غير الاستثمارية.
إدارة الأسهم الخاصة
تتولى إدارة الأسهم الخاصة مسؤولية الاستثمار في الأسهم والائتمان على الصعيد العالمي، من خلال الاستثمار في الشركات الخاصة، وعادة ما تكون هذه الاستثمارات بالتعاون مع مشترين خارجيين، ومن خلال صناديق أولية وثانوية مدارة خارجياً. وبدأت الإدارة بالاستثمار في أواخر ثمانينات القرن الماضي من أجل السعي إلى تحقيق عوائد معدلة حسب المخاطر، تتجاوز عوائد السوق العامة على المدى الطويل، إضافة إلى تنويع محفظتها. وتلتزم الإدارة في المحافظة على قدرتها على الاستثمار مباشرة مع الشركاء، من خلال الصناديق المالية ومنتجات الأسهم الخاصة والائتمان في جميع أنحاء العالم.
وفي العام 2016، واصلت إدارة الأسهم الخاصة بتنفيذ استراتيجياتها الحكيمة، حيث ساهم ذلك في زيادة تعرض المحفظة على صفقات الأسهم والائتمان الخاصة، فضلاً عن التوسع في الاستثمار بأسواق الأسهم الخاصة الآسيوية السريعة النمو، ولا سيما الصين والهند. كما زادت الإدارة تركيزها على صفقات الأسهم المجدولة. كما شهد العام 2016 تعيين رئيس عالمي للأسهم الخاصة، والذي تكمن مهمته في وضع الاستراتيجيات الاستثمارية والإشراف على البرامج وتقديم التوصيات الاستثمارية. وفي العام 2017، ستواصل الإدارة العمل مع شركائها الماليين والصناعيين لتحديد الاستثمارات التي تقدم أفضل العوائد والمشاركة في تنفيذ الاستثمارات المتفاوض عليها.
«جهاز أبوظبي للاستثمار».. شريك عالمي موثوق على مدى 40 عاماً
5 يوليو 2017 02:33 صباحًا
|
آخر تحديث:
5 يوليو 02:33 2017
شارك
قال التقرير السنوي لجهاز أبوظبي للاستثمار «أديا» إن مسؤولية الأقسام الاستثمارية في الجهاز تتمثل في بناء وإدارة محافظ استثمارية وفقاً للأطر المعروفة عبر عمليات محددة. ويكون لهذه الأقسام الاستثمارية تحديد التوصيات والمقترحات الاستثمارية واختيار أنسبها. وأكد التقرير أن جهاز أبوظبي للاستثمار يولي أهمية كبيرة في الحفاظ على السمعة التي اكتسبتها حول العالم لأكثر من 40 عاماً كمستثمر وشريك موثوق ومعتمد. وتماشياً مع ثقافة الشركة وسياساتها، تخضع جميع المقترحات الاستثمارية لعمليات تحليل دقيقة بالتعاون مع العديد من الأقسام المعنية في الجهاز، بما يضمن تحقيق تلك المقترحات لمتطلبات المخاطر والعائدات قبل الشروع في تنفيذها.