نود جميعاً امتلاك شخصية قوية، إلا أن الناس يخطئون في تعريف الشخصية القوية ويتصرفون وفق ذلك، فهناك من يظن بأنها تعني القدرة على الرد على من أساء لك بقسوة، أو القدرة على السيطرة على الناس وفرض الرأي عليهم، أو أن تظهر أنك الأقوى والأفضل، هذا أمر خاطئ، فالشخصية القوية هي على نقيد ذلك تماماً، لأنها لا تعطي لكل ذلك أي اهتمام، بل تتفاعل مع الأمور وفق منطق العدل والحق والرحمة.
1-الهدوء أمام أصعب الظروف:
كيف ما كان الموقف، فإن من مميزات الشخصية القوية التي تجعلها جذابة هو سيطرتها على الغضب وعدم الانفعال، وإحكام العقل، بحيث لا يتأثر أحكامها على الأمور والمواقف بالعواطف والانفعالات، فهي شخصية هادئة تفهم قبل أن تتكلم، ولا تترك المحيط يُؤثر فيها ويفسد هدوءها.
2-المبادئ والأخلاق:
إن الشخصية القوية تؤمن بمجموعة من المبادئ والأخلاق الحميدة، كالأمانة والتواضع وفعل الخير، والصدق وقول الحق حتى في أحلك الظروف، وحتى في حال تعارض قول الحق مع مصلحتها الخاصة، تبقى المبادئ والأخلاق في المرتبة الأولى بالنسبة لها.
3-الثقة بالنفس:
الشخصية القوية لا تنتظر مدحاً من أي إنسان ولا ذماً، فهي لا تكترث لما قيل ويقال، فهي تعرف جيداً قدراتها الذاتية وسعة معلوماتها الشخصية، ولا تتكلم إلا فيما تعلم، وتلزم الصمت فيما لا تعلم، لأنها تثق بأفعالها.
4-تنمية الذات:
إن الشخصية القوية تستمر في التعلم والتطور، وتزيد من مداركها ومعارفها وتحسن من قدراتها الذاتية، وتقوّم سلوكها وتعدله، لا لكي تبلغ المناصب العالية أو لنيل الإعجاب والتقدير، أو حتى من أجل جمع المال، وإنما حباً في العلم وإيماناً بضرورة تنمية الذات وأهميتها.
5-الاحترام:
البعض عندما يرى إنساناً أقل منه مالاً أو معرفة أو منزلة فإنه يزدريه، وينقص من مكانته ليس لأنه قوي الشخصية طبعاً، بل لأنه إنسان لديه مشاكل نفسية، فالخالق سبحانه وتعالى خلق الفقير كما خلق الغني، وخلق الصغير مثلما خلق الكبير. لذلك فإن «الاحترام» صفة الشخصية القوية بامتياز، فهي تحترم الناس كيفما كانوا، ولا تخجل من الجلوس مع فقير أو التحدث مع ذوي الاحتياجات الخاصة.
6-التعلم من التجارب:
كل موقف من الحياة هو تجربة يستفيد منها الإنسان، ويتعلم منها أموراً كثيرة، لكي تقوي شخصيته وتحصن نفسه من الأمور التي تخبئها له الحياة في المستقبل.
7-المسؤولية:
ليست الشخصية القوية من تهرب من المسؤولية، إنها تتخذ القرارات وتتحمل مسؤولية هذه القرارات وكل النتائج الناجمة عنها، سواء كانت النتائج إيجابية أو سلبية، لذلك عليك أن تتحمل نتائج أفعالك وأقوالك وقراراتك ولا ترمي بها بعيداً.
8-الاهتمام بالمظهر:
المظهر اللائق يكسبك احترام النفس واحترام الآخرين لك، ويجعلك تشعر بالثقة والاطمئنان، فالشخص الذي تشيع الفوضى في هندامه يشعر الآخرون بأن الفوضى تشيع في تفكيره.