أحمد البشير

أسس نابليون بونابرت إمبراطورية تمتد عبر قارة أوروبا من العام 1804 إلى العام 1814، وقبل نفيه ثم عودته وهزيمته بحرب «واترلو» في العام 1815، كان بونابرت جنرالاً عبقرياً، يعرف كيف يقود مجموعة كبيرة من الناس نحو الانتصار، وقال ذات مرة: «تفشل المؤسسات حين لا تكون قاعدتها التحفيز والأخلاق».
وكانت الروح القتالية لدى قوات نابليون تلعب دوراً حاسماً في المعارك، ومن خلال جنوده المحفزين، كان بإمكانه الانتصار على جيش يفوق بثلاث مرات عدد جيشه.
وكانت لدى أعظم جنرالات العالم، من الإسكندر الأكبر وكرومويل إلى نابليون استراتيجيات متميزة لإدارة جيوشهم المقاتلة، حيث يمكنك أنت أيضاً اتباع هذه الأساليب لرفع معنويات موظفيك وتعزيز مستوى إنتاجيتهم في العمل، نذكر منها التالي:

1-وحّد فريق عملك حول قضية واحدة:

امنح فريقك شيئاً يقاتل من أجله، حيث يمكن أن تكون القضية التي تدعو لها أي شيء ترغبه، لكن عليك أن تقدمها لهم بالتدرج، ومن الشروط التي يجب أن تتوافر في هذه القضية، هي أن تكون عصرية وتتعلق بالمستقبل وتنتهي بالنجاح. ذكر موظفيك أنهم جزء من شركة تتنافس مع نظيراتها في السوق، وحثهم للفوز على منافسيهم.

2-أبقهم منشغلين:

عندما يكون الجنود في موقف دفاعي، ويتأهبون للرد على ضربة العدو المقبلة، تكون معنوياتهم متدنية ويشعرون بالقلق، وهذا أمر يشبه ما يحدث للشركة عندما لا تتمتع بالنشاط والحيوية. وفي شهر أبريل/ نيسان من العام 1796، عُين نابليون بونابرت قائداً للقوات الفرنسية التي كانت تتصدى للجيش النمساوي في إيطاليا، ولكن الجنود الفرنسيين لم يرحبوا بنابليون لأنه كان قصير القامة وشاباً ولا يمتلك الخبرة العسكرية التي تؤهله ليصبح قائداً للجيش، بالإضافة إلى أن آمالهم المتعلقة بالانتصار من أجل مبادئ الثورة الفرنسية بدأت تتراجع شيئاً فشيئاً. وبعد بضعة أسابيع لم يتمكن خلالها نابليون من تحفيز جنوده، قرر دفعهم نحو التحرك إلى أحد المعسكرات الصغيرة للجيش النمساوي، وألقى عليهم خطاباً حماسياً مشجعاً، ثم قادهم للفوز بالمعركة بأقل مجهود.

3-اجعل فريق عملك راضياً على الدوام:

ليس واجباً عليك أن تدلل العاملين لديك، ولكن عليك أن تلبي جميع احتياجاتهم الأساسية، وقد تفقد موظفيك المتميزين في حين كنت تركز فقط على أهداف الشركة، من دون أن تولي اهتماماً لسعادة فريق عملك. وكان يعرف نابليون أن كثيراً من جنوده يشعرون بالحنين إلى الوطن والضجر، لذلك استغل هذه النقطة للتعرف أكثر على جنوده وتبادل الحوار معهم، كما أن نابليون كان يرفع معنويات جنوده من خلال ترقيتهم ومنحهم العلاوات.

4-خاطب مشاعرهم:

كان القائد العسكري القرطاجي هانيبال يعلم أن خطاباته الحماسية التي تخاطب عواطف جيشه تلعب دوراً أساسياً في تعزيز الروح القتالية لديهم قبل قتالهم للرومان. كما كان يرفه عن جنوده من خلال عروض المصارعة، وغيرها.