ليس كل المليارديرات الذين نراهم حول العالم، ولدوا وفي فمهم ملعقة من ذهب، ففي واقع الأمر أن العديد منهم كانوا يعيشون في فقر مدقع. قد يكون التعبير المجازي «من الفقر إلى الثراء» أحد الكليشيهات المتداولة كثيراً، لكنه ينطبق حرفياً على الأشخاص الذين سنذكرهم في المساحة التالية. ومن خلال المثابرة والعزم والعمل الشاق بلا هوادة، تمكّن هؤلاء الأفراد من التغلب على الصعاب وتحقيق أهدافهم.
نعرض عليكم في هذا السياق بعض الأشخاص الذين بدأوا حياتهم فقراء وشقوا طريقهم نحو الثراء الفاحش:

لي كاشينج
الثروة الصافية: 35 مليار دولار

فــي أربعينات القرن الماضـي، انتقلت عائلة لي كاشينج للعيش فــي هونج كونج، إلا أن وفاة والده، ترتبت عليها تحمل كاشينج عبء معيـشة الأسـرة، فاضطر إلى ترك مدرسته قــبل أن يبلغ الخامسة عشرة وحصل على عمل فــي شركة لتجارة البلاستيك حيث كان يعمل 16 ساعة في اليوم. وبحلول العام 1950، تمكّن كاشينج من إنشاء شركة «تشيونج كونج». ومن صناعة البلاستيك، استطاع قيادة وتطوير شركته لتصبح شركة استثمار عقاري قيادية في هونج كونج والتي أدرجت في البورصة في العام 1972.

كين لانجون
الثروة الصافية: 3.3 مليار دولار

عمل لانجون في وظائف مختلفة من أجل تسديد نفقات جامعته، كما أن والده رهن منزله لذلك. وفي العام 1968، طرح مع زميله روس بيروت شركة «إلكترونيك داتا سيستيمز» للاكتتاب العام. وبعد عامين اشترك مع برنارد ماركوس لتأسيس شركة «هوم ديبوت»، التي أصبحت شركة مساهمة عامة في العام 1981.

جون بول ديجوريا
الثروة الصافية: 3.4 مليار دولار

في سن العاشرة، كان ديجوريا يبيع بطاقات المعايدة والصحف للمساعدة في إعالة أسرته، قبل أن ينضم إلى الجيش. ومن خلال قرض بقيمة 700 دولار، أسس شركة «جون بول ميتشل سيستيمز» وكان يطوف على البيوت لبيع مستحضرات التجميل، وينام في سيارته الخاصة.

جورج سوروس
الثروة الصافية: 8 مليارات دولار

في سن المراهقة، تظاهر سوروس بأنه ابن موظف في وزارة الزراعة المجرية في أجل البقاء في مأمن من الاحتلال النازي للمجر. وفي العام 1947، هرب سوروس من المجر ليعيش مع أقاربه في لندن. وبعدها التحق بكلية لندن للاقتصاد وكان يعمل نادلاً وموظفاً في محطة القطارات ليعيل نفسه. وبعد تخرجه، عمل في متجر للهدايا التذكارية، قبل أن يحصل على وظيفة في بنك بمدينة نيويورك.

محمد الطراد
الثروة الصافية: 2.7 مليار دولار

ولد الطــراد فــي مدينــة الرقــة السوريــة لعائلـة مـــن البــدو الرحّل، وتوفيت والدته وهو صغير. بعـد أن أنهى دراسته الثانوية، هاجر الطراد إلى فرنسا لإكمال دراسته الجامعية، ولــم يكن يعرف الفرنسية وكان يعيش على وجبة واحدة في اليوم. لكن على الرغم من كل الصعاب التي واجهته، تمكّن من الحصول علـى درجة الدكتـــوراه في علوم الحاسوب، وعمل في عدة شركات فرنسية مرموقة، وفي نهاية المطاف اشترى شركة للبناء، ليحولها إلى واحدة من الشركات العالمية الرائدة في مجال البناء والمقاولات والأسمنت وهي «مجموعة الطراد». وقد سبق له أن حاز على لقب «رجل أعمال العام في فرنسا» ولقب «رجل الأعمال العالمي».

جاي لاليبرتي
الثروة الصافية: 1.19 مليار دولار

في بداية حياته المهنية كان لاليبرتي يعمل في السيرك ويقدم عروض اللعب بالنار ويمشي على الحبل.
وفي وقت لاحق حصل على فرصة لتقديم عروض مع فرقته، وسافر من كيبيك إلى لوس أنجيلوس من دون شراء تذكرة عودة. ومن ثم بدأت الفرقة بتقديم عروضها البهلوانية في لاس فيجاس لتصبح بعد ذلك «سيرك دي سولي». وحالياً يشغل جاي لاليبرتي منصب الرئيس التنفيذي للسيرك العالمي.

أوبرا وينفري
الثروة الصافية: 2.7 مليار دولار

ولدت وينفري لأســرة فقيرة فـــي ولاية ميسيسيبـي، لكن ذلك لــم يمنعهــا مــن الحصول علـى منحة دراسيـــــة فـــــي جامعـــــة «تينيـــسي ستيت»، وأصبحت فيما بعد أول مراسلة تلفزيون أمريكية من أصول إفريقية في سن التاسعة عشرة. في العام 1983، انتقلت وينفري إلى شيكاغو للعمل في برنامج «أيه إم» الحواري والذي أصبح يطلق عليه اسم «أوبرا وينفري شو».

رالف لورين
الثروة الصافية: 6.3 مليار دولار

تخرج لورين في المدرسة الثانوية في برونكس، لكنه في وقت لاحق ترك دراسته الجامعية ليلتحق بالجيش. وأثناء عمله في متجر «بروكس براذرز» للملابس، كان يتساءل عما إذا كان السوق مستعداً لتصاميم أوسع وأكثر تنوعاً من ربطات العنق. وفي العام الذي قرر فيه لورين تحقيق حلمه، في العام 1967، باع ما قيمته 500 ألف دولار من ربطات العنق.

هوارد شولتز
الثروة الصافية: 2.9 مليار دولار

ولد شولتز في حي للأسر الفقيرة في نيويورك. حصل على منحة دراسية من جامعة «ميشيغان الشمالية»، وبعد التخرج عمل في شركة «زيروكس»، وبعد فترة وجيزة تولى إدارة سلسلة مقاهي تسمى «ستاربكس» والتي كانت تتكون في ذلك الحين من 60 محلاً فقط. أصبح شولتز الرئيس التنفيذي للشركة في العام 1987، ونمت السلسلة لتضم أكثر من 16 ألف مقهى حول العالم.

لاكشمي ميتال
الثروة الصافية 18.5 مليار دولار

ولد ميتال في العام 1950 في ولاية «راجستان» لعائلة هندية فقيرة، لكنه استطاع خلال عقدين من الزمن جمع ثروة طائلة عن طريق العمل في مجال صناعة الفولاذ. وحالياً يشغل منصب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة «أرسيلور ميتال».

يان كوم
الثروة الصافية: 9.2 مليار دولار

ولـد كوم فــي العاصمة الأوكرانية كييف. وفـــي سن الـ 16، رافق والدتـــه إلى كاليفورنيا، حيــث حصلا على شقة عـبر المساعدات الحكوميــة. ومــن أجل أن يكسب قوت يومه، كان كوم يعمل عامل نظافة فـي أحد المتاجر المحلية. ووفقاً لصحيفة الإندبندنت، درس كوم علوم الحاسوب بنفسه، وفي العام 2009، شارك فـي تأسيس أكبر خدمة للمراسلة عبر الهواتف المحمولة فــي العالم وهي «واتس آب» التي اشترتها شركة «فيسبوك» في مقابل 22 مليار دولار في العام 2014.

شهيد خان
الثروة الصافية:7.2 مليار دولار

على الرغم من أن شهيد خان يعد حالياً واحداً من أغنى أغنياء العالم، إلاّ أنه كان يعمل في غسل الصحون في مقابل 1.20 دولار للساعة، في الوقت الذي كان فيه يدرس بجامعة «إلينوي». والآن يملك خان شركة «فليكس إن جيت»، وهي واحدة من أكبر الشركات الخاصة في الولايات المتحدة، ناهيك عن امتلاكه لفريق «فولهام» الإنجليزي لكرة القدم، وفريق «جاكوارز» لكرة القدم الأمريكية.

دو ون شانج
الثروة الصافية: 3.1 مليار دولار

لم تكـن حيــاة دو ون شانــج، مــؤسس سلسلة متاجر «فورإيفر 21» سهلة، فبعد انتقاله إلى الولايات المتحـدة مـــن كوريا في العام 1981، اضطر شانج للعمل في 3 وظائف فـي الوقت نفسه، لتغطية نفقاته من ضمنها حارس مبنى وعامل فــي محطة وقود. وفــــي العام 1984، افتتح أول متجر للملابس. وحالياً تعتبر «فورإيفر 21» إمبراطورية عالمية مكونة من 480 متجراً تحقق مبيعات سنوية تقارب الـ 3 مليارات دولار.

كيني تراوت
الثروة الصافية: 1.41 مليار دولار

ولد تراوت لأب يعمل نادلاً في مطعم، وكان ينفق على تعليمه الجامعي بنفسه من خلال بيع بوليصات التأمين على الحياة. جمع تراوت جلّ ثروته من شركة «أكسل كوميونيكشنز» للاتصالات التي أسسها في العام 1988، وطرحها للاكتتاب العام في العام 1996، وبعد عامين من ذلك دمج شركته مع «تيليجلوب» في صفقة بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار. وتراوت متقاعد حالياً، ويستثمر بكثافة في سباقات الخيول.