ساندر بيتشاي هو مهندس حاسوب وتنفيذي هندي، يشغل حالياً منصب الرئيس التنفيذي لشركة «جوجل»، وكان يشغل سابقاً منصب نائب الرئيس لأنظمة «كروم» و«أندرويد».
ولد ساندر بيتشاي في الثاني عشر من يوليو/ تموز من العام 1972 في مدينة تشيناي، عاصمة ولاية «تاميل نادو» جنوبي الهند. عمل والده مهندساً للكهرباء في شركة «جنرال إلكتريك» البريطانية، وأدار مصنعاً لإنتاج المكونات الكهربائية.
أتم بيتشاي تعليمه في «مدراس»، وتفوق في الدراسة كما قاد فريق الكريكيت في مدرسته خلال المرحلة الثانوية. وانتقل بعدها لدراسة هندسة المعادن في «المعهد الهندي للتكنولوجيا» في مدينة «كراجبور»، وتخرج منه في العام 1993، ومنحه المعهد الميدالية الفضية.
يحمل بيتشاي شهادة الماجستير في العلوم والهندسة من جامعة «ستانفورد»، والماجستير في إدارة الأعمال من كلية «وارتون» التابعة لجامعة بنسلفانيا.
في بداية حياته المهنية عمل بيتشاي في مجال الهندسة وإدارة المنتجات في شركة «ماكنزي آند كومباني» للاستشارات الإدارية. وفي العام 2004، انضم إلى شركة «جوجل»، حيث قادة قسم إدارة المنتجات والابتكار وأشرف على المنتجات بما فيها متصفح «جوجل كروم» ونظام التشغيل «كروم»، وخدمة «جوجل درايف» للتخزين السحابي. وتابع بيتشاي الإشراف على تطوير التطبيقات المختلفة مثل «جي ميل» و«خرائط جوجل». وفي ال 19 من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2009، قدم بيتشاي عرضاً تقديمياً لنظام تشغيل «كروم»، وفي العام 2011 أصدر جهاز «كروم بوك» للتجربة والاختبار، وأصبح متاحاً في الأسواق في العام 2012.
وفي ال 13 من مارس/ آذار، أضاف بيتشاي نظام تشغيل «أندرويد» إلى قائمة منتجات «جوجل» التي يشرف عليها، ففي السابق كان آندي روبين يشرف على هذا النظام.
ويُستخدم «أندرويد» في 78% من الهواتف الذكية المستخدمة في العالم. وأشرف بيتشاي على ثلاثة إصدارات منه شملت «جيلي بين» و«كيت كات» و«لولي بوب». وخلال مؤتمر «جوجل» للمُطورين I/O في نهاية شهر مايو/ أيار من العام 2013، كشف عن إصدارات من «أندرويد» للسيارات والمنازل الذكية، وقال حينها: «ننقل الحوسبة إلى ما يتجاوز المحمول».
يشار إلى أن بيتشاي كان مديراً لشركة «جيف سوفتوير» من أبريل/ نيسان من العام 2011 وحتى 30 يوليو/ تموز من العام 2013.
في العاشر من أغسطس/ آب من العام 2015، اختير بيتشاي ليصبح الرئيس التنفيذي لشركة «جوجل»، بعد أن عُيّن سابقاً من قبل لاري بيج في منصب مدير المنتجات. وفي ال 24 من أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2015، استقال بيج من منصبه كرئيس تنفيذي ل«جوجل» بعد تشكيل مجموعة «ألفابيت»، الشركة القابضة الأم ل «جوجل». وكان بيتشاي مرشحاً لشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة «مايكروسوفت» في العام 2014، وهو المنصب الذي مُنح في النهاية ل «ساتيا ناديلا».
يتسم بيتشاي بالقدرة على التفكير النظري والعملي في آنٍ واحد، ما جعله في أحيانٍ كثيرة يتولى مهمة ترجمة أفكار لاري بيج لكبار مسؤولي «جوجل»، ونسب تقرير نشره موقع «بزنس إنسايدر» إلى مصادر داخل الشركة ما جرى في أحد الاجتماعات التي ضمت مديرين في «جوجل» وناقشت المشروعات السرية للشركة. وحينها بدأ بيج بشرح رؤى واسعة تبدو بعيدة عن بعضها ولا ترتبط بسياق الإدارة اليومي، وغادر الاجتماع قبل تلقي الأسئلة، وبعدها بلحظات عاد بيتشاي مُجدداً ليشرح ما أراده بيج. وهو ما يُفسر ما ذكره بيج في تدوينة الإعلان عن تعيين بيتشاي رئيساً تنفيذياً ل«جوجل»: «لطالما كان بيتشاي يقول ما أود قوله، وعلى نحو أفضل أحياناً، وأستمتع للغاية بعملنا معاً».
ويُدرك بيج قدرة بيتشاي على التفكير على أكثر من مستوى: «أعلم أن بيتشاي سيُركز دائماً على الابتكار مُواصلًا توسيع حدوده. أعلم أنه شغوف جدًا بإمكانية مواصلتنا الإقدام على خطوات كبيرة في مهمتنا الأساسية في تنظيم بيانات العالم».