قال رؤساء مجموعات فندقية عالمية، إن هنالك منافسة قوية بين المجموعات الفندقية في دولة الإمارات ودبي، وخاصة مع دخول الوحدات الفندقية الجديدة، في إطار توسع الشركات للاستفادة من الفرص الهائلة في السوق، مشيرين إلى أنه سيكون هنالك توازن في الطلب والعرض على الغرف الفندقية.
قالوا على هامش مشاركتهم في معرض سوق السفر العربي 2018 إن مجموعات الفنادق تستفيد من قطاع السياحة المزدهر في دبي والإمارات، مع دخول علامات جديدة إلى السوق، خصوصاً في الفئة المتوسطة مؤكدين أن السوق الفندقي في الإمارات يعتبر من أهم الأسواق على مستوى العالم.
وقال مارك ديكروزاي، رئيس شركة فنادق ومنتجعات «موفنبيك» لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، إن دبي واحدة من أشهر الوجهات في منطقة الخليج العربي وفي العالم، وتسير الوجهة وفق الخطة الموضوعة لتحقيق هدفها المتمثل في جذب 20 مليون سائح دولي بحلول عام 2020، أو ربما قبل ذلك التاريخ، وهذا الواقع يشجّع بالتالي على نمو الطلب على أسرّة الفنادق في الإمارة، ونحن على ثقة بأن الطلب والعرض على الغرف سيحققان توازناً على مدى السنوات القليلة المقبلة.
وعن تأثير ضريبة القيمة المضافة، قال إن أغلبية بلدان العالم تتعامل بهذه الضريبة أو بضريبة مماثلة والمستهلكون وضيوف الفنادق معتادون عامة على هذا الأمر. ويبدو أن الانخفاض العام في السعر اليومي لغرف الفنادق في سوق دبي يعود بشكل رئيسي إلى الإضافات الحاصلة في عدد غرف الفنادق ومن المرجح أن يكون تأثير ضريبة القيمة المضافة محدوداً إن لم يمكن معدوماً. ومع ذلك، فإن هيكلية ضريبة القيمة المضافة المعتمدة في دولة الإمارات بسيطة جداً مقارنة بالعديد من البلدان الأخرى. لقد تم استيعاب النظام الجديد من قبل القطاع، والأعمال جارية كالمعتاد.
منافسة قوية
ولفت إلى أنه لا تزال المنافسة في دبي قوية، وتستفيد مجموعات الفنادق الأخرى من قطاع السياحة المزدهر في الإمارة، وهناك علامات جديدة تدخل السوق طوال الوقت، خصوصاً في الفئة المتوسطة. ومع ذلك، نعتقد أن هناك مجالاً لعلامات ومفاهيم متعددة في السوق، خصوصاً مع استمرار تطور هذه الوجهة ونموها.
وتابع: إن شركات الضيافة الكبيرة التي تتمتع بحضور إقليمي قوي كشركة فنادق ومنتجعات موفنبيك تتميز بميزة تنافسية وسوف تستمر في هذا التوجه. وعلى الرغم من دخول علامات جديدة إلى السوق بوتيرة سريعة، نحن واثقون بأن الطلب والعرض من ناحية عدد الغرف سيحققان توازناً خلال السنوات القليلة المقبلة. إن استراتيجية التطوير طويلة الأمد التي تعتمدها دبي هي استراتيجية مستدامة وقوية وسوف يستمر الطلب بالتصاعد بوتيرة لا تشهدها وجهات عديدة أخرى. ولا تزال معدّلات الإشغال في دبي أعلى من المعدّل العالمي المتوسط وهي من أنجح أسواق الفنادق في العالم.
83 فندقاً جديداً
وأكد رودي ياجرزباخر، رئيس منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وتركيا في «هيلتون العالمية»، أن المنافسة في القطاع الفندقي في الإمارات على أشدها حالياً، وقد اتضح منذ الآن أن 2018 سيكون عاماً مملوءاً بالنشاط بالنسبة لقطاع الضيافة، مع توقعات بافتتاح 83 فندقاً جديداً في الإمارات وحدها. إلا أن الجانب الإيجابي للمنافسة يكمن في أنها تعطي دافعاً للجميع لتقديم أفضل ما لديهم، وبالتالي الارتقاء بالأداء على مستوى القطاع ككل.
وأضاف، تحقق علامتنا نمواً ثابتاً في الإمارات، وخاصة مع التركيز الذي أوليناه مؤخراً للشريحة المتوسطة. كما نمتلك ثلاثة فنادق «هيلتون جاردن ان» في الإمارات، إضافة إلى افتتاح أكبر فنادق سلسلة «هامبتون باي هيلتون» في دبي هذا الصيف، والذي سينضم إلى محفظتنا المكوّنة من حوالي 23 فندقاً في الإمارات.
وقال ياجرزباخر في إطار التحولات التي يمر بها الاقتصاد العالمي، إن الأسواق الخليجية بدأت تستقبل قطاعات جديدة، إلى جانب حركة التوسع التي تشهدها قطاعات أخرى. وبالتوازي مع هذه التطورات، فقد عمدت حكومات المنطقة إلى اتخاذ قرارات تنم عن مستوى رفيع من الوعي بهدف تعزيز استثمارات القطاع الخاص في تنمية وتوظيف المواهب المحلية في سبيل تنويع نقاط القوة الاقتصادية في بلادها. وقد أثمرت هذه الرؤية في الإمارات عن ازدهار حركة التعليم والتدريب والتوظيف في معظم شركات الضيافة، مع التركيز على الشباب بشكل خاص.
أسعار مناسبة
وأضاف، على الرغم من أن ضريبة القيمة المضافة التي تبلغ 5% ستؤثر في أسعار الإقامة في الفنادق، فإن الرحلات من وإلى البلاد تبقى معفاة من أية ضرائب إضافية، وذلك بهدف الحفاظ على قطاع السياحة المزدهر في المنطقة.وعن التحديات التي تواجه القطاع، قال ياجرزباخر على العكس من التصنيف التقليدي الذي يحصر الإمارات ضمن خانة وجهات السياحة الفاخرة، فإن المنطقة تشهد مؤخراً نمواً في قطاع فنادق الشريحة المتوسطة، وهو ما شكل أحد أبرز المواضيع التي يتم تداولها على مستوى قطاع الضيافة في المنطقة. وعلى هذا الصعيد، كانت «هيلتون» من السباقين للاستجابة لهذه التطورات من خلال وضع مخططات لتطوير فنادق للشريحة المتوسطة، حيث شهدنا زيادة واضحة في عدد النزلاء ممن ينشدون هذه الخيارات الفندقية.
أربعة فنادق جديدة
وكشف إلي ميلكي نائب الرئيس لتطوير الأعمال في الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، وتركيا في مجموعة فنادق راديسون بلو، عن أن المجموعة تعتزم افتتاح 4 فنادق جديدة في الإمارات مع نهاية العام المقبل، مشيراً إلى أنه سيتم افتتاح فندقين في دبي خلال الربع الأول من العام 2019 و فندق آخر بنهاية العام المقبل، إلى جانب فندق راديسون بلو برأس الخيمة الذي سوف يفتتح خلال الربع الأول 2019.
وقال إن هنالك ما يقارب 1150 غرفة وشقة فندقية قيد الإنشاء والتطوير في الإمارات، مشيراً إلى أن لدى المجموعة 11 فندقاً قيد التشغيل في دولة الإمارات توفر ما يقارب 3000 غرفة فندقية مع نهاية العام الجاري.
وأضاف أننا عززنا مكانتنا في دولة الإمارات من خلال افتتاح علامات تجارية مثل فندق «راديسون بلو دبي واترفرونت» والشقق الفندقية «راديسون بلو دبي، واحة السيليكون»، وكذلك فنادق تستهدف الفئة المتوسطة «بارك إن باي راديسون دبي موتور سيتي»
وتشغل المجموعة في الوقت الحالي ما يقارب 44 فندقاً بطاقة استيعابية تصل إلى 13500 غرفة في منطقة الشرق الأوسط، ولدى المجموعة ما يقارب 34 فندقاً قيد التطوير والتي توفر 10 آلاف غرفة فندقية.
وأوضح أن مجموعة فنادق راديسون تسير وفق خطتها التي تنص على تشغيل 100 فندق و20000 غرفة في المنطقة بحلول عام 2020، حيث سيتم افتتاح 11 فندقاً في جميع أنحاء الشرق الأوسط في عام 2018 بعد افتتاح 17 فندقاً للمجموعة في عام 2017.
«روتانا» تعتزم افتتاح 13 فندقاً وتستهدف أوروبا
قال ناصر محمد النويس رئيس مجلس إدارة مجموعة «روتانا» لإدارة الفنادق إن المجموعة تعتزم افتتاح 13 فندقاً جديداً في الأسواق المختلفة. مشيراً إلى أن المجموعة تستهدف أسواقاً جديدة في العالم، وخاصة أوروبا.
وأضاف ل «الخليج» إن فنادق «روتانا» تعتزم افتتاح العديد من المنشآت الفندقية في الأسواق الرئيسية في الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا، وذلك انطلاقاً من سعيها المتواصل إلى توسيع انتشارها إلى أسواق جديدة وتعزيز حضورها في الأسواق الحالية. ونمتلك خططاً طموحة لافتتاح 13 فندقاً في 2018 في وجهات مثل الإمارات والسعودية والكويت وقطر والبحرين وعُمان والعراق وإيران والأردن ولبنان وتركيا وغيرها من الأسواق حول العالم، لنقترب بذلك من تحقيق هدفنا المتمثل في إدارة وتشغيل 200 فندق بحلول العام 2020.
ولفت إلى أن «روتانا» تعمل لتوسيع انتشارها في إفريقيا من خلال افتتاح فنادق في كل من لواندا ودار السلام ونواكشوط ولاغوس والقاهرة. أما في أوروبا، فتعتزم الشركة افتتاح فنادق في كل من إسطنبول، ومومباي في جنوب آسيا. وتتضمن خطط «روتانا» في المنطقة إضافة 32 فندقاً جديداً في وجهات حالية وجديدة مثل المدينة المنورة والدمام والخُبر في المملكة العربية السعودية، وصحار وبركاء والدقم في سلطنة عمان، وبغداد والسليمانية في العراق.
وأوضح أن السياحة والضيافة تشكل أحد أهم القطاعات وأسرعها نمواً على مستوى الإمارات، وذلك بعد أن نجحت الدولة في ترسيخ مكانتها لتصبح إحدى الوجهات العالمية الرائدة للمسافرين سواء كانت بغرض الأعمال والترفيه.ومن المؤكد أن الدولة ستواصل جذبها للمسافرين من أنحاء المنطقة والعالم بفضل إطلاق العروض السياحية الفريدة، وتميزها في سياحة المعارض والمؤتمرات والاجتماعات، فضلاً عن إقامة الفعاليات الضخمة المرتقبة مثل إكسبو 2020. وبوصفها شركة إماراتية، فإن «روتانا» تبذل ما بوسعها في سبيل استثمار الإمكانات الواعدة لنمو قطاع الضيافة في الإمارات.
ولفت إلى أن قطاع السياحة في الدولة حافظ على قوته وآفاقه المستقبلية الواعدة بفضل حرص الحكومة على إطلاق المشاريع السياحية الكبيرة التي تستقطب المزيد من الزوار من جهة، وتعزيزها لمساهمة القطاع الخاص وما ينفذه من مشاريع في هذا القطاع من جهة أخرى.
4500 غرفة حجم محفظة «روضة للفنادق» 2021
كشفت مجموعة روضة للفنادق والمنتجعات، التابعة لمؤسسة دبي العالمية للعقار، عن افتتاح فندق روضة لنكس النصر، وهو فندق من فئة 4 نجوم، ليرتفع إجمالي عدد فنادق المجموعة حالياً إلى 7 فنادق، بطاقة استيعابية توفر 1500 غرفة فندقية، حيث تتطلع المجموعة لافتتاح 7 فنادق لتصل المحفظة الفندقية إلى نحو 4500 غرفة حتى 2021، وذلك وفقاً لمديرة إدارة التسويق والاتصال في مجموعة روضة للفنادق والمنتجعات منى عوني.
وسوف يفتح فندق «روضة لنكس النصر» أبوابه أمام النزلاء بدءًا من 1 مايو 2018 في عود ميثاء وسيشكل هذا الفندق خطوة مهمة أخرى في خطط التوسع الخاصة بمجموعة روضة، ما يجعل العدد الإجمالي للفنادق التي تمتلكها وتديرها المجموعة سبعة. يحتوي فندق روضة لنكس النصر على 114 غرفة مريحة إلى جانب عدد من المطاعم الراقية.
وقال عمرو نجاح، مدير الفندق: «روضة لنكس النصر هو الفندق السابع لنا في دبي والذي يمثل إضافة رائعة إلى مجموعتنا من الفنادق الحالية والتي تخدم مختلف شرائح السوق السياحية. ان روضة لنكس هو مساهمتنا الخاصة بقطاع السوق المتوسط الدخل والذي يمثل شريحة سريعة النمو في هذا القطاع».
وتمتلك مجموعة روضة للفنادق والمنتجعات في الوقت الحالي ستة فنادق في دبي وهي روضة المروج وروضة البستان وروضة أمواج سويتس في جميرا بيتش رزيدنس وروضة بوتيك فيلاز جميرا وروضة ميثاء سويتس وروضة منتجع الشاطئ جميرا.
فرص مهمة
قال لوران ايه. فوافينيل، نائب الرئيس الأول للعمليات والتطوير في الشرق الأوسط وإفريقيا والهند في شركة سويس بالهوتيل انترناشيونال: إن الإمارات من الأسواق السياحية الديناميكية في المنطقة، حيث تتطلع الشركة لافتتاح فنادق في دبي وبقية الإمارات، وذلك في إطار توسعاتها في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
وأكد أن القطاع الفندقي في الإمارات يسجل أداء جيداً، مما يجعله من الأسواق التي تحتوي على فرص حيوية للتوسع والاستفادة من النمو المتزايد في أعداد الزوار والمسافرين.
وأوضح أن «منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا أسواقاً استراتيجية للمجموعة، لا سيما أن 17% من محفظة أعمالها العالمية متمركزة في المنطقة. ولدينا مشاريع قوية للغاية قيد التطوير في الشرق الأوسط وإفريقيا بوجود محفظة أعمال تضم أكثر من 3500 غرفة فندقية موزعة على 12 مدينة. ونتوقع أن يبلغ عدد فنادقنا ثلاثين فندقاً في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بحلول العام 2020».